Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالشبكة افيحاي

سقوط الأقنعة.. أبواق مأجورة تتساوق مع رواية الاحتلال وتستهدف الجبهة الداخلية في غزة

في وقتٍ يخوض فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ملحمة صمود أسطورية في وجه عدوان الاحتلال المتواصل وجرائم إبادة ومسح لأحياء بأكملها، تطل بين الحين والآخر أصواتٌ ومنابر تُسخّر حضورها الرقمي ومناصاتها الإعلامية لتسميم الوعي الجمعي، والتشكيك في جدوى الصمود، والالتفاف على الجبهة الداخلية عبر إعادة إنتاج الرواية الإسرائيلية بلسان وأدوات محلية.

وتكشف قراءة لأداء عدد من الشخصيات والنشطاء عبر منصات التواصل الاجتماعي عن خط إعلامي ممنهج يرمي إلى ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة، وشيطنة كل أشكال الصمود، وتحميل الضحية مسؤولية ما يرتكبه الاحتلال الإسرائيلي من دمار وسفك للدماء.

من الفن والنشاط المجتمعي إلى التساوق المباشر

ويبرز اسم المدعو وليد أبو جياب المولود في رفح عام 1990، والذي بدأ نشاطه الرقمي والإعلامي عقب دراسته للإعلام والعلاقات العامة كـ “ناشط مجتمعي”، قبل أن يتجه نحو المجال الفني والدرامي قبل الحرب.

إلا أن خطابه شهد تحولاً حاداً، فبعد أن كان يقدم نفسه بصفة الناصح المعبر عن “رأي شخصي” تجاه الأوضاع المعيشية، انزلق خطابه نحو التحريض المباشر والتشكيك بجدوى المقاومة، موجهاً سهام اتهاماته لنواة الصمود ومتجاهلاً ترسانة الاحتلال التي دمرت القطاع.

ووفقاً لمراقبين ونشطاء، فإن أبو جياب بات يعتمد سلوكاً ممنهجاً في إدارة منصاته يقوم على حظر المعارضين وحذف التعليقات وإغلاق النقاشات على المنشورات الجدلية، في محاولة لإحكام السيطرة على اتجاهات الرأي العام واستغلال رصيده الفني والمجتمعي السابق لشرعنة السرديات التحريضية وتلميع شخصيات مشبوهة.

ويرى مختصون أن هذا النمط من النشاط يتقاطع كلياً مع ما تُعرف بـ “شبكة أفيخاي” التحريضية، التي تعتمد استراتيجيتها على تجنيد أو استغلال وجوه معروفة محلياً لتمرير الرسائل وتوطين الخطاب المعادي كأنه صوت عالي العفوية ينبع من الداخل الفلسطيني.

رائد موسى.. تحريض مسموم

وعلى جانب آخر، يعتلي المدعو رائد موسى رأس قائمة من يصفهم النشطاء بالمحللين المرتزقة، مصدّراً نفسه بلقب “الدكتور” لإضفاء مساحة زرقاء من التزن والهيبة المزيفة على طرحه التحريضي.

ولا يقتصر نشاط المأجور رائد موسى على منصاته الشخصية، بل يمتد عبر التسلل والمشاركة المتكررة في منصات إقليمية مشبوهة كمنصة “جسور نيوز”، المتهمة بالترويج للتطبيع وشيطنة الوعي المقاوم.

وقد وصل التحريض لدى موسى إلى مستويات غير مسبوقة، إذ يستغل المناسبات والأحداث للمساس بالقيم الدينية والمجتمعية، واستهداف المساجد والرموز الوطنية عبر اقتطاع المقولات والنصوص الدينية من سياقها لتسويغ الدمار وتحميل الضحية مسؤولية المجازر التي ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية.

ويؤكد مختصون أن ما يمارسه رائد موسى وأمثاله يتجاوز حدود “حرية التعبير” أو الخلاف السياسي الشريف، ليصبح بمثابة اغتيال معنوي متكامل الأركان للحاضنة الشعبية عبر نشر أنصاف الحقائق وتسويق رؤى الاحتلال للمستقبل بأسلوب مُغلّف بالدعوة للعقلانية والواقعية.

تكامل الأدوار

ولا تبدو هذه الظواهر منفصلة أو محض صدف فردية، بل تؤكد الشواهد وجود شبكة تبادلية بين هذه الحسابات والشخصيات، حيث يعمد نشطاء هذه الدوائر إلى إعادة نشر محتوى بعضهم البعض، والدفاع المستميت عن الأسماء المشبوهة، وخلق مناخ رقمي وهمي يُوهم المتابع بوجود رأي عام نافر ضد خيار المقاومة والصمود.

إن تبرئة المحتل من أفعاله وجرائمه الموثقة دولياً، ونقل عبء الجريمة كلياً إلى صدر الشعب الفلسطيني وقياداته الوطنية، يمثل سقطة أخلاقية ووطنية تُسهم غير مباشر في توفير غطاء سياسي وإعلامي للاحتلال لمواصلة استهدافه للجرائم في قطاع غزة.

فيما يبقى الوعي الفلسطيني الجدار الأخير في مواجهة هذه الاختراقات الإلكترونية، حيث أثبت الشارع في قطاع غزة قدرته المتواصلة على تمييز الأصوات الوطنية الحريصة من تلك التي تحولت إلى أداة في ماكينة التشويش وشق الصف الداخلي.

المأجور رمزي حرز الله يطعن حركة المقاطعة العالمية ويُسخّر سمومه لفك العزلة عن الاحتلال

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى