لشراء نجاتها!.. تفاصيل صادمة: هكذا تتخذ مليشيات الاحتلال عائلات بأكملها دروعًا بشرية

كشف مصدر أمني وشهادات حيّة، عن ممارسات خطيرة تفرضها عناصر المليشيات والعصابات المسلحة في المناطق التي تتواجد فيها، موضحًا أنها تجبر شريحة واسعة من العائلات والأهالي على البقاء في تلك المناطق وتحتجزهم كـ “دروع بشرية”.
وأكدت المصادر لموقع “ملاحقة الطابور الخامس”، أن قيادة تلك المليشيات يفرضون حظرًا صارمًا بقوة السلاح يمنع المواطنين من مغادرة تلك النقاط الممتدة من شمال القطاع حتى جنوبه، لتأمين حماية لعناصرهم ومنع استهدافهم.
وتكشف الشهادات المتتالية لعناصر أعلنوا توبتهم وانسحابهم من مليشيات جيش الاحتلال عن نمط متكرر في آليات التجنيد، يبدأ بوعود براقة حول الانتقال إلى “مخيمات إنسانية آمنة”، قبل أن يتحول الأمر إلى استدراج منظم نحو معسكرات تسيطر عليها تلك المجموعات.
لماذا تختطف العصابات العميلة المواطنين؟
وبحسب روايات التائبين، كانت الاتصالات الأولى تحمل وعودًا بالحماية والغذاء وفرصة للعيش بعيدًا عن مناطق القتال، إلا أن الواقع الذي واجهوه كان مختلفًا تمامًا، إذ وجدوا أنفسهم داخل مقار تديرها المليشيات، حيث يخضع القادمون لرقابة مشددة ويدفعون تدريجيًا إلى الانخراط في أنشطة تخدم الاحتلال.
وتوضح الشهادات أن عملية الاستقطاب لا تتم بصورة مباشرة، بل تمر بمراحل تبدأ بتكليفهم أعمال بسيطة، مثل الصيانة أو الحراسة، قبل نقل الأفراد إلى مهام أكثر حساسية، كتمشيط المناطق والبحث عن الأنفاق أو تنفيذ أعمال ميدانية لصالح قوات جيش الاحتلال.
كما تكشف الإفادات عن استخدام وسائل متعددة لإحكام السيطرة على المجندين، من بينها نشر المخدرات، والابتزاز، والتهديد، وصولًا إلى استغلال أفراد العائلة كورقة ضغط لمنع أي محاولة للانسحاب أو كشف ما يجري داخل تلك المعسكرات.
وتتقاطع شهادات التائبين كذلك في الحديث عن بيئة يسودها الخوف والعنف، حيث يؤكد عدد منهم أن من يحاول المغادرة يتعرض للتعذيب أو التهديد بالتصفية، فيما تُستخدم حملات التضليل والروايات المفبركة لإقناع العناصر بأن العودة إلى المجتمع أو تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية التابعة للمقاومة ستقودهم إلى مصير أسوأ.
وتكشف هذه الإفادات أن وعود “المخيمات الإنسانية”، لم تكن سوى بوابة لاستدراج مدنيين إلى منظومة تعمل على إعادة تشكيلهم نفسيًا وسلوكيًا، قبل توظيفهم في مهام مرتبطة بخدمة الاحتلال، في مسار انتهى بكثير منهم إلى إعلان التوبة وكشف ما عاشوه داخل تلك المعسكرات.



