البوق حمزة المصري يهاجم ناهض شحيبر بعد فضحه لشبكات الابتزاز

في حلقة جديدة تُضاف إلى سجل السقوط الأخلاقي والأمني لمجموعات العمالة والتحريض المأجورة، شنّ البوق الاستخباري المدعو حمزة المصري حملة افتراء وتشويه ممنهجة استهدفت القامة الوطنية ورجل الإصلاح والقطاع الخاص السيد ناهض شحيبر “أبو أحمد”، رئيس شبكات النقل الخاص في قطاع غزة.
وجاءت هذه الهجمة الرخيصة في أعقاب تصريحات ومنشورات كتبها ناهض شحيبر، والذي عرّى فيه الشبكات والشركات التي مصّت دماء أهالي غزة واستغلت أوجاعهم خلال حرب الإبادة والتجويع المستمرة.
ورداً على هذه الحملة التحريضية من شبكة أفيخاي وعلى رأسهم حمزة المصري، أصدرت لجنة طوارئ الغرف التجارية والقطاع الخاص – قطاع غزة بياناً استنكارياً أعلنت فيه للرأي العام رفضها المطلق وتفنيدها التام لكل ما ورد على لسان المدعو حمزة المصري بحق السيد ناهض شحيبر.
وأكدت اللجنة في بيانها الرسمي أن ما نُشر من ادعاءات ومزاعم هو “محض افتراء واجتراء واتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة، تستهدف الإساءة لشخصية وطنية معروفة بمواقفها ونزاهتها وخدمتها للقطاع الخاص وأهل غزة”.
وشددت اللجنة على المكانة الوطنية والاجتماعية حيث يُعد السيد ناهض شحيبر رجل إصلاح معروف، أسهم بفعالية في دعم القطاع الخاص والدفاع عن مصالح التجار والمنشآت الاقتصادية لسنوات طويلة، ويمثل شخصية شريفة تحظى باحترام واسع في أوساط المجتمع الفلسطيني.
وقالت إن شحيبر يوماً إلا في صف أبناء شعبنا، داعماً لصمودهم، ومساهماً في خدمة الاقتصاد الوطني، وما تعرض له من تشويه ما هو إلا محاولة مكشوفة لاستهداف الشرفاء الذين يرفضون الابتزاز.
وأعلنت اللجنة تضامنها الكامل والقطع مع السيد شحيبر، داعية وسائل الإعلام والجمهور إلى تحري الدقة ورفض استخدام منصات التواصل كأدوات لبث الشائعات المأجورة والشخصنة وتغليب أساليب التشهير دون أدلة.
كشف المستور
وتأتي هذه الحملة التحريضية التي قادها حمزة المصري، للتغطية على الصدمة التي أحدثتها تصريحات ناهض شحيبر، حيث فجر الأخير حقائق وثائقية وميدانية صادمة عن “شبكة احتكار خطيرة” تتحكم بمنافذ إدخال البضائع والاحتياجات الأساسية لغزة تحت مظلة الحصار الإسرائيلي.
وكشف شحيبر أن شركة “أبناء سيناء” تُجبر شركات الأدوية الفلسطينية في غزة على دفع إتاوة وابتزاز مالي يصل إلى 300 ألف دولار (ما يعادل 15 مليوناً و600 ألف جنيه مصري) لمجرد السماح بدخول شحنة أدوية إغاثية واحدة إلى القطاع المحاصر، متسائلاً باستنكار: “هذا يحدث رغم أننا جيران وأهل، فكيف لو لم نكن كذلك؟!”، ومؤكداً أن الدواء حق إنساني أصيل ولا يجوز تحويله لوسيلة تربح وابتزاز على حساب آلام الجرحى والمرضى.
ولم تتوقف انشكافات شحيبر عند ملف الأدوية، بل طالت شركة العرجاني وفرضها أسعاراً خيالية على الوقود والبضائع، حيث بيّن أن شركة “أبناء سيناء” تبيع لتر السولار لغزة بنحو 33 شيكلاً، بينما يُباع داخل دولة الاحتلال بأقل من 4 شواكل (وحوالي 6 شواكل مع الضرائب).
فيما يُباع لتر البنزين في الأراضي المحتلة بـ 7 شواكل، بينما يفرضونه على أهالي غزة بسعر 60 شيكلاً. ووصف شحيبر هذا الفارق السعري بـ “غير المنطقي والمجرم”، مطالباً بموقف عربي وإسلامي جاد لوقف استنزاف دماء وأموال سكان القطاع.
تحريض ممنهج
وفور اتساع الفضيحة، تحركت أدوات إعلامية وميدانية مرتبطة بـ “الشاباك” وجاهزة للتأجير، في حملة منسقة بالتوقيت والمضامين لتلميع صورة شركة “أبناء سيناء” والسلطات المصرية وتبرئة ساحة تجار المجاعة.
حيث خرج العميل أحمد سعيد أبو دقة، والعميل علي شريم، والعميل أمجد أبو كوش، والعميل يوسف ياسر، في مقاطع فيديو متزامنة يهاجمون فيها انتقادات ناهض شحيبر ويدافعون بضراوة عن الشركات المحتكرة، في مشهد أثبت تلقيهم تعليمات مباشرة ورشاوي مالية للقيام بدور “حائط الصد” والدفاع عن الجهات التي تمتص دماء النازحين.
فضائح حمزة المصري
ويُعرف المدعو حمزة المصري (مواليد 1987، من بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة) نفسه زوراً كـ “ناشط اجتماعي وإعلامي”، بينما تُثبت الوقائع الميدانية والأمنية أنه عضو بارز في خلية استخبارية تسعى لتفكيك الجبهة الداخلية الفلسطينية لصالح الاحتلال.
بدأ المصري مسيرته تحت ستار نصرة الفقراء ونقل الأخبار الميدانية، واستغل منصات التواصل لممارسة “التسول الإلكتروني” وجمع التبرعات باسم السيدات المعوزات، وهي البوابة التي سقط من خلالها في براثن أجهزة المخابرات الإسرائيلية.
وعقب 7 أكتوبر 2023، حاول ارتداء ثوب الوطنية للتمويه على سوابقه وفضائحه عبر تملق المقاومة، قبل أن ينكشف دوره كعضو رئيسي في “شبكة أفيخاي” للتحريض على الفوضى والفلتان ودعوة الشارع للتمرد خدمَة لجيش الاحتلال.
وفي تطور يكشف المأرب الحقيقي لجمعه التبرعات باسم أوجاع غزة، كشفت مصادر مطلعة عن أحدث فضائحه المالية، حيث أقدم حمزة المصري على شراء عقار سياحي ضخم بقيمة 400 ألف دولار في مدينة “كوجالي” التركية، تمهيداً للحصول على الجنسية التركية.
وأوضحت المصادر أن الصفقة تمت عبر سمسار فلسطيني مرتبط بالسفارة الفلسطينية في تركيا، وبتمويل مباشر من أموال التبرعات التي استولى عليها باسم فقراء ونازحي غزة؛ ليتضّح للجميع أن هجوم هذا البوق المأجور على الشرفاء أمثال ناهض شحيبر ليس سوى وظيفة مدفوعة الأجر لحماية شبكات الفساد والابتزاز التي يقتات من فتاتها.
“لسانُ عبري بثوبٍ عربي”.. مذيع “العربية” يمارس العهر السياسي بتبنيه رواية الاحتلال



