Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

حقائق مسربة تُكذب العميل الأسطل وتفضح انقسام الميليشيات شرقي القطاع

كشف الصحفي الاستقصائي والمختص بفضح جرائم الميليشيات محمد عثمان عن معلومات ميدانية دقيقة وموثقة مسربة من داخل العصابات ومن عائلات منتسبيها، تُسلط الضوء على حجم التفكك والانقسام الداخلي الحاد الذي يعصف بصفوف الميليشيات المرتبطة بجهاز “الشاباك” الإسرائيلي.

وتأتي هذه التسريبات بالتزامن مع توالي الفيديوهات والاستعراضات الجوفاء لقيادات العملاء، وفي مقدمتهم العميل حسام الأسطل “أبو سفن”، والتي تحاول الترويج لما يُسمى بـ “المدن الإنسانية المزعومة” لإيهام عناصرهم بأنهم ما زالوا رقماً صعباً في المعادلة.

وأكد عثمان أن اللجوء الكثيف من قبل رؤوس الخيانة للحديث عن مشروع “المدن الإنسانية” ليس إلا محاولة بائسة لترميم الجبهة الداخلية المنهارة، والتغطية على خلافات عميقة تعصف بأركان الميليشيا.

إذ تدور مواجهات وشحانات كلامية حادة بين قيادات العصابات المتورطة بالدم من جهة، وبين الأغلبية العظمى من أفراد العناصر الصغار غير المتورطين بالقتل وأهاليهم من جهة أخرى، ممن يطالبون بالانسحاب الفوري والعودة إلى حواضنهم العائلية.

وتُشير المعطيات المسربة إلى أن كبار العملاء يمارسون أساليب الابتزاز والترهيب لمنع فرار العناصر، مهددين إياهم بأنه في حال انسحابهم وترُكهم للمواقع، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيستهدفهم ويقصفهم بشكل مباشر.

وبذلك يُحتجز هؤلاء العناصر رغماً عنهم ليعملوا مجرد “دروع بشرية” تحمي رؤوس الخيانة الكبيرة التي تعيش حالة المت البطيء، مع يقينهم التام بأن تطبيق بنود الاتفاق وانسحاب الاحتلال من “الخط الأصفر” يعني تسليمهم الحتمي للعدالة الوطنية والشعبية.

وأوضح الصحفي محمد عثمان أن تسريب التقارير العبرية حول نية المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترك الميليشيات لمواجهة مصيرها أو زجها في معسكرات معزولة، أحدث حالة من الرعب الجماعي بين أفراد العناصر الصغار، وأعطاهم دافعاً كبيراً ومضاعفاً للبحث عن مسارات النجاة والتوبة والعودة لعائلاتهم قبل فوات الأوان.

وبيّن عثمان أن المحاولات المستميتة التي يقودها العميل الأسطل وغيره عبر إغراء العناصر بـ “المدن الإنسانية” تهدف إلى منع الانهيار الجماعي، وتأخير لحظة الانكماش الميداني.

إلا أن كافة المؤشرات تؤكد أن هذه السدود التحذيرية قد تهاوت، وأن الأيام القليلة القادمة ستشهد قفز أعداد كبيرة من العناصر من سفينة الخيانة الغارقة وتسليم أنفسهم للجهات الوطنية والمجتمعية.

خيارات صعبة

وعلى صعيد المتورطين الكبار ورؤوس العصابات، تؤكد التحليلات والوقائع السياسية والأمنية المحيطة ببنود المرحلة الثانية وتفكيك الميليشيات أن خيارات هذه القيادات أصبحت محصورة في مسارات ضيقة، جميعها تؤدي إلى ذات النهاية.

فإما الانقياد المباشر والتسليم المطلق بلا شروط للقضاء الوطني والمحاكم الثورية، وإما التوسل للاحتلال الإسرائيلي لاقتعادهم مع القوات المنسحبة ككلاب حراسة وثكنات خلف الحدود، وإما المراهنة الفاشلة على أدوار حماية وتأمين خروج نحو الأطراف الإقليمية والدولية التي وفرت الدعم والتمويل لمشروعهم.

وفي المقابل، أجمعت القوى العشائرية والوطنية على فتح باب التوبة وتسهيل العودة للعناصر الصغار ممن لم تتلطخ أيديهم بدماء أبناء شعبهم، مع التأكيد على عدم منح أي هامش للمناورة للقيادات المصرّة على الإجرام.

وتجلت ثمار هذا التفكك الداخلي والوعي المجتمعي في الإعلان الصادر عن قيادة قوة “رادع” التابعة للأجهزة الأمنية، والتي كشفت عن تمكنها بالتنسيق مع الوجهاء والعشائر من تسوية ملفات 17 عنصرًا أعلنوا انفكاكهم وتوبتهم التامة عن الميليشيات خلال 48 ساعة فقط.

وأكد المصدر الأمني أن مشروع إنشاء قوات عميلة قد وُلد ميتاً منذ لحظاته الأولى، موضحاً أن مظلة الحماية الإسرائيلية مجرد سراب سينقشع مع انسحاب آخر جندي إسرائيلي.

وكرر المصدر الدعوة لكافة المنخرطين بسرعة استغلال المهل وقنوات التواصل العشائري للتوبة والعودة إلى حواضنهم قبل غلاق الأبواب وانطلاق الأحكام الصارمة بحق المتمردين.

كلاب أثر إلى مزابل التاريخ

وكشفت معلومات استخباراتية حصرية أن قيادات الميليشيات وجهت استغاثات عاجلة لضباط جهاز “الشاباك” لتأمين إخلائهم مع عوائلهم نحو الداخل المحتل أو الخارج، غير أن الرد الإسرائيلي جاء صاعقاً بالرفض المطلق، تحت ذريعة عدم وجود أي دولة تقبل استضافة عملاء مأجورين، مع التلميح لإمكانية نقلهم -في أفضل الأحوال- إلى مخيمات معزولة ومحاطة بالرقابة المشددة في عمق صحراء النقب، دون أي حقوق مدنية، مجددين سيناريو التخلي التاريخي عن الجواسيس والمخبرين بعد انتهاء صلاحيتهم.

وفي سياق هروب الرؤوس الكبيرة للنجاة بنفسها، أفادت المصادر بسعي العميل غسان الدهيني لتهريب نساء وأطفال عائلته باتجاه الضفة الغربية والأردن مستغلاً شبكة علاقات وتسهيلات قدمها المأجور محمود الهباش، في حين جددت “لجنة إدارة غزة” موقفها الحاسِم برفض أي دور مستقبلي أو دمج لمنتسبي هذه العصابات في المؤسسات الوطنية، مؤكدة أن مكانهم الوحيد هو أروقة المحاكم الثورية والقضاء الوطني.

اختفاء وهروب مستمر.. الذكاء الاصطناعي يفشل في ترميم صورة العميل حسام الأسطل

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى