Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالشبكة افيحاي

بشارة بحبح في ضيافة المأجور عصمت منصور.. عمالة فكرية وتماهٍ كامل مع رواية الاحتلال

في الوقت الذي يسجل فيه الشعب الفلسطيني أسطورة صمود في وجه حرب الإبادة، تطفو على السطح وجوه استهلكتها مصالحها الضيقة لتتحول إلى أدوات ناعمة في يد الماكينة الدعائية الصهيونية أمثال المدعو بشارة بحبح والمحرض الكبير عصمت منصور.

ولعل آخر فصول هذا السقوط المذل هو خروج المدعو بشارة بحبح في بودكاست مشترك مع المحرض والمطبع الكبير عصمت منصور، في لقاء اعتُبر سقطة أخلاقية ووطنية كبرى ووصمة عار تضاف إلى سجلات الرجلين الذين ارتضيا لعب دور الأبواق المروجة لخيارات الاستسلام الهزيلة.

بشارة بحبح.. ظاهرة صوتية

وأجمع العديد من النشطاء والمحللين السياسيين على أن المدعو بشارة بحبح بات يمثل أحد أوجه “الفنكوش” والظواهر الصوتية الفارغة التي أفرزتها الحرب؛ حيث يتعمد اللعب بمشاعر المواطنين المكلومين في قطاع غزة والتلاعب بآمالهم بناءً على موجات المد والجزر في المفاوضات، دون أن يكون له أي ثقل أو تكليف رسمي في المشهد الحالي.

ولمن يقرأ كواليس السياسة عن قرب، فإن الدور الفعلي لبحبح قد انتهى منذ أكثر من عام ونصف تقريباً. وتتلخص حقيقته في قناة اتصال مؤقتة حيث اقتصر دوره سابقاً على كونه مجرد قناة اتصال مؤقتة وغير رسمية مع بعض أركان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مستغلاً تواجده في الأوساط الأمريكية.

ومع تغير المعطيات السياسية والميدانية، انقطعت تلك القناة بالكامل وتوقف دوره تماماً ولم يعد له أي صلة بغرف صناعة القرار.

ورغم عزله التام، يُصر بحبح على ارتداء ثوب “الوسيط المطلع”، ممارساً تضليلاً إعلامياً يخدم بصورة مباشرة ترويج الإحباط وتمرير الإملاءات المشبوهة.

تناقض صارخ

ويكشف التسييس الفج والتناقض الجذري في تصريحات بحبح بين ليلة وضُحاها عن مدى خلو جعبته من أي معلومات حقيقية، وجريه اللاهث خلف الأضواء فقط.

وقد رصد المتابعون مفارقة مخزية في خطابه خلال فترة وجيزة فقبل أيام خرج بحبح بنبرة تفاؤلية مفرطة تبيع الوهم للغزيين قائلاً: “أهلنا في غزة، المؤشرات إيجابية جدًا، ويمكن القول إن التفاهمات الأساسية أُنجزت، ولم يتبقَّ سوى بعض التفاصيل النهائية. تمسّكوا بالأمل، فبشائر الفرج أقرب مما يتوقع الكثيرون”.

وبعد ذلك بوقت قصير انقلب خطابه بالكامل ليتحدث بلغة صهيو-أمريكية فجة تطالب بالاستسلام التام، حيث صرح متبجحاً: “قلت لحركة حماس عليكم الاختيار: إما سلاحكم وإما شعب غزة”.

هذا التناقض الصارخ يعكس سقوطاً سياسياً ذريعاً، فبينما يبيع للناس آمالاً مخدرة بالفرج، يعود ليحمّل المقاومة مسؤولية الدمار والمعاناة، مطالباً إياها بتسليم سلاحها وهي الأجندة ذاتها التي عجز الاحتلال بكل ترسانته العسكرية عن فرضها في الميدان.

عصمت منصور.. بوق التطبيع والتحريض المأجور

ولا يمكن قراءة خروج بحبح المهين بمعزل عن هوية مستضيفه المدعو عصمت منصور، الذي يمثل مساره انزلاقاً خطيراً في وحل العمالة الفكرية والارتماء في أحضان الصهاينة.

وتشير الحقائق والوقائع الوطنية إلى أن سجل منصور ملوث بالطعنات الموجهة للقضية الفلسطينية بداية من تبييض صفحة القتلة، ففي ذروة مجازر الاحتلال ضد الأطفال في قطاع غزة (أبريل 2024)، ضُبط منصور متلبساً بالمشاركة في لقاء تطبيعي رفيع المستوى جمعه بأعضاء كنيست وضباط مخابرات صهاينة، وعائلات جنود من جيش الاحتلال، في محاولة رخيصة لتبرئة الاحتلال من دمائنا.

عدا عن تبني الرواية الصهيونية حيث دأب منصور منذ تحرره على مهاجمة قادة المقاومة الشرفاء، وعلى رأسهم القائد الشهيد يحيى السنوار، بالتزامن مع بيانات الناطق باسم جيش الاحتلال، فضلاً عن مجاهرته بالشماتة والبهجة عبر منصاته الرقمية كلما اغتال الاحتلال رمزاً من رموز المقاومة.

كما يحاول منصور الاختباء وراء قناع “المحلل السياسي المستقل”، لكن خطابه الأخير كشف عورته بالكامل، حيث يبرر المجازر الصهيونية ضمناً ويحمل الضحية والمقاومة مسؤولية الفقر والموت في الخيام، نازعاً المسؤولية الأخلاقية والجنائية عن الاحتلال الفاشي.

ويقول مختصون إن تبني المدعو بشارة بحبح لرواية الاحتلال ووصفه لعملية “السابع من أكتوبر” بالجريمة والخطأ، وتناسيه المتعمد لسبعة عقود من الفظائع والمجازر والتهجير التي سبقت هذا التاريخ، يثبت أنه سقط في فخ التوظيف الصهيوني.

ويرى هؤلاء أن الاحتلال بات يستعين بهذه الوجوه المهترئة والمستهلكة كغطاء ناعم لتمرير شروطه وإحباط معنويات الشعب الفلسطيني، لكن الوعي المتجذر في وجدان الشارع الفلسطيني كفيل بلفظ هذه الأبواق وتعرية عمالتهم الفكرية.

حساب “بيان بيان” الوهمي.. ذراع استخباراتي بالذكاء الاصطناعي لإرباك جبهة غزة الداخلية

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى