Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالشبكة افيحاي

حساب “بيان بيان” الوهمي.. ذراع استخباراتي بالذكاء الاصطناعي لإرباك جبهة غزة الداخلية

في الوقت الذي يسعى فيه قطاع غزة لتثبيت جبهته الداخلية بعد حرب مدمرة استمرت لنحو عامين، يبرز حساب بيان بيان كأحد أخطر الأدوات الرقمية الموجهة استخباراتياً لضرب هذا الاستقرار وتفكيك الحاضنة الشعبية.

ولم تكن الشائعات الأخيرة التي بثها هذا الحساب المشبوه حول نية الاحتلال استئناف الحرب إلا حلقة جديدة من مسلسل إجرامي منظم تديره دوائر أمنية تابعة للاحتلال لإرباك الساحة الداخلية وتخويف المواطنين.

وقد كشف موقع “ملاحقة الطابور الخامس”، عن الهوية الحقيقية لهذا الحساب بوصفه منصة استخباراتية بحتة تُدار بأدوات تكنولوجية متطورة لتمرير أجندة الاحتلال الصهيوني.

وفقاً للمتابعة الدقيقة والتحليل الذي أجراه موقع “ملاحقة الطابور الخامس”، تبين أن هذا الحساب ليس مجرد حساب شخصي عادي يعبر عن وجهة نظر، بل هو حساب مولد ومعزز بالذكاء الاصطناعي.

ويشير الخبراء إلى أن نمط تشغيل الحساب يعتمد على صيغة هجينة تجمع بين شخص حقيقي يمتلك مهارات كتابية وتحليلية، ويفهم الحساسيات الاجتماعية والسياسية في قطاع غزة، وبين أدوات التوليد الآلي والذكاء الاصطناعي التي تُستخدم لإنتاج محتوى مكثف وضخم على مدار الساعة، وتدقيق الصياغات اللغوية لتبدو ذات مصداقية وجاذبية، فضلاً عن توليد صور أو وسائط مرافقة تخدم الفكرة التحريضية.

وقد تمثلت أدلة الزيف لهذا الحساب في غياب البيئة الاجتماعية الحقيقية، إذ رصدت المتابعة غياباً تاماً لأي تفاعل شخصي حقيقي على الحساب، فلا توجد تعليقات من أصدقاء، أو عائلة، أو جيران، أو زملاء مهنة سابقين.

بالإضافة إلى ذلك، يُلاحظ وجود تفاعل اصطناعي وغير متسق، يظهر في تفاوت غير منطقي ومفاجئ في عدد الإعجابات والتفاعلات بين منشور وآخر، وهي السمة الأبرز لعمليات التمويل الآلي ووحدات “البوتات” والذباب الإلكتروني التي تسعى لتضخيم منشورات بعينها.

دور أمني قذر

ولم يقتصر دور الحساب على إبداء الآراء، بل تحول إلى أداة استخباراتية وتوجيهية ميدانية لجيش الاحتلال عبر عدة مسارات خطيرة.

فالحساب يعمل كدليل ميداني غير مباشر، حيث يتعمد نشر أسماء وتلميحات حول أماكن وجود مقاومين، وعناصر من الشرطة الفلسطينية، ورجال الحماية الشعبية، مما يمهد الطريق لاستهدافهم من قبل طائرات الاحتلال.

وتزامناً مع جهود ضبط الأمن الداخلي، ركز الحساب في الآونة الأخيرة هجومه الممنهج على عناصر الشرطة الوطنية بهدف إضعاف هيبة القانون ونشر الفوضى في الشارع الغزي.

وفي أحدث فصول بث الرعب، تعمد الحساب ترويج إشاعة تزعم نية الاحتلال استئناف العمليات العسكرية الواسعة، وهي إشاعة صيغت بخبث لضرب الروح المعنوية وإدخال الشارع في حالة من التوتر المستمر.

ارتباط بشبكة أفيخاي

ويرتبط هذا النشاط التخريبي ارتباطاً وثيقًا بـ “شبكة أفيخاي”، وهي بنية دعائية منظمة وممنهجة تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر وحدات السايبر المتخصصة مثل الوحدة 8200 وشعبة العلاقات العامة العسكرية.

وتعتمد هذه الشبكة على تجنيد وتشغيل عدد من النشطاء الفلسطينيين والعرب الفارين والمقيمين خارج قطاع غزة.

وتعمل هذه الشبكة وفق استراتيجية تضليلية تقوم على التصيد واستغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة، مستهدفة الفقر والحاجة وتأخير الإعمار لتوجيه اللوم الكامل للمقاومة ونزع المسؤولية عن الاحتلال الذي تسبب بالحصار والدمار الأصلي.

كما تسعى الشبكة عبر هجومها المنسق إلى زعزعة الثقة الشعبية بخيارات الصمود من خلال التشكيك الدائم في أداء وقرارات قيادة المقاومة والعمل الحكومي، والتمهيد لتسويق جهات وعناصر متهمة بالتعاون والتنسيق الأمني مع الاحتلال لتكون بديلاً وطنياً.

ملف أسود يتكشف.. العميل سائد حمودة: تاريخ حافل بالسرقة وتكامل مشبوه مع الاحتلال

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى