من دعم “سموتريتش” إلى تحريض “الدهيني”.. أدلة دامغة تفجر الحقيقة السوداء لـ “حراك يونيو” المشبوه

لم يعد أمام المتابعين للمشهد الميداني والأمني في قطاع غزة أي مساحة للشك حول الهوية الحقيقية والجهات المحركة لما يسمى “حراك 26 يونيو” المشبوه، إذ تلاحمت الأدلة القاطعة والتسريبات مع التصريحات السياسية الرسمية لقادة الكيان الصهيوني، لتعري هذا التحرك وتكشف بوضوح أنه مشروع فوضى صممته غرف استخبارات الاحتلال لتدمير الجبهة الداخلية من الداخل، مستخدمة في ذلك أدوات ميدانية عميلة وأذرعاً مسلحة تهدد بإراقة الدماء وتفجير اقتتال أهلي شامل تحت شعارات مطلبية زائفة.
الصدمة الأكبر التي عرت النوايا الإجرامية لهذا الحراك جاءت على لسان عملاء الميليشيات التابعة للاحتلال، ففي بيان نعي، خرج المجرم غسان الدهيني لينعى شقيقه العميل الهالك عبد العزيز الدهيني مطلقاً عبر النعي دعوات علنية صريحة للقتل والترهيب في الشارع الغزي.
وبدلاً من مواراة سوءة العمالة، تفاخر الدهيني بقسم شقيقه الهالك قائلًا: “أعاهدك يا عبود بأن أنفذ وأبر بقسمك حين قلت (إذا حد مد إيده على المتظاهرين بالله كلفنا ننزل عليه إنغماسيين يابا).
هذا الاعتراف الفج باستخدام مصطلح “الانغماسيين” كشف للمواطنين الوجه الحقيقي للحراك، وأثبت أنه ليس تحركاً شعبياً عفوياً، بل خطة أمنية مجهزة بـمجموعات تصفية وخلايا مسلحة مدعومة من الشاباك لإثارة الفتنة وإعدام عناصر الحماية الداخلية والشرطة في شوارع غزة.
سموتريتش على الخط
وتكاملت هذه الأدلة الدامية مع اعتراف سياسي صهيوني رفيع المستوى أزال أي لبس، حيث خرج وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش في تصريح علني وصريح، ليعلن عن دعمه المطلق والكامل لهذا الحراك ومحاولات دفع الناس للخروج ضد المقاومة الفلسطينية في غزة.
وأكد سموتريتش بوقاحة أن سياسة الخنق والتجويع والضغط العسكري الممنهج الذي يمارسه جيش الاحتلال ضد السكان “دأت تؤتي ثمارها وستأتي بنتيجة من خلال تحريك هذه المجموعات التخريبية في وجه الحاضنة الشعبية.
هذا التبني الصهيوني الرسمي مثل شهادة وفاة سياسية ووطنية للحراك، وأكد للشارع أن كل من يشارك أو يروج لهذه الدعوات إنما ينفذ الأجندة التي صاغها الاحتلال لتفكيك غزة بعد عجز الدبابات عن كسر صمودها.
أبواق تحريضية
وبين قسم العميل المجرم غسان الدهيني الداعي للاقتتال وتصريحات سموتريتش العنصرية، تتضح معالم المؤامرة المزدوجة فالاحتلال الإسرائيلي يتولى حصار الخيام، وقصف المدارس، ومنع دخول الدواء والغذاء لإنهاك المواطن وتجويعه، في حين تتولى الأدوات والميليشيات المرتبطة به توجيه لوم المعاناة نحو المقاومة وحث الناس على الفوضى والاقتتال الداخلي بالسكاكين والسلاح، مبرئين الاحتلال من جرائمه ومحاولين تحويل ساحة المعركة من مواجهة مع المحتل إلى حرب أهلية دموية.
وتقابل هذه الدعوات المشبوهة والفضائح المتتالية للميليشيات العميلة بحالة عارمة من الوعي والتلاحم الشعبي والعشائري في مختلف محافظات القطاع، إذ أعلنت عائلات ولجان شعبية ومجتمعية وعائلية عديدة براءتها التامة من هذه الوجوه العميلة، مؤكدين أن دماء الشهداء وأوجاع النازحين لن تكون مطية لمرتزقة الفنادق أو أذناب المخابرات الإسرائيلية.
وشدد الناشطون في أعقاب هذا الترابط المفضوح بين الاحتلال وأعوانه في الدعوة للفلتان في غزة على أن بوصلة الشارع ستبقى موجهة نحو الفاعل الحقيقي للمأساة وهو الاحتلال، وأن أي محاولة لإثارة الفوضى أو تنفيذ عمليات تخريب ستواجه بقبضة شعبية حديدية تسحق الفتنة في مهدها وتصون تضحيات الشعب الفلسطيني.
تفاخر بالتطبيع واحتفت به منابر الاحتلال.. هجوم ساحق على بوق التحريض والتطبيع نديم قطيش



