“الجنرال الرومانسي”.. محادثات مسرّبة تكشف شروط العميل رائد الصوفي للبحث عن “عروس”

لم تكد ميليشيا العميل غسان الدهيني “رغلة” تستفيق من فضيحة بثوث الشحاذة وجولات الدعم على منصة “تيك توك”، حتى كشف عن فضيحة جديدة قادمة هذه المرة من المحادثات العاطفية المسرّبة لأحد أبرز عناصرها الميدانيين شرقي رفح العميل المدعو رائد الصوفي.
المحادثات المسرّبة للعميل رائد الصوفي، والتي تداولها ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي بموجة عارمة من التهكم والسخرية، كشفت عن استمارة طلبات ومواصفات يبحث عنها العميل لتأمين شريكة حياة، مقدماً نفسه بأسلوب هزلي يخلط فيه بين تضخيم الذات، والولاء المطلق للاحتلال، والعيش في أوهام الرتب العسكرية الكبيرة.
وأظهرت المعلومات والمحادثات المسرّبة للعميل المدعو رائد الصوفي إعلاناً صريحاً لطلبه عروسًا، مستعرضاً مؤهلاته الشخصية والسياسية بابتذال شديد.

وجاءت أبرز بنود السيرة الذاتية لـ”العميل الرومانسي” كالتالي: المؤهلات واللغات: يتبجح الصوفي في محادثاته المسربة بأنه بيحكي عبري خفيف، وهي المؤهل الأساسي الذي نال به رضا مشغليه في جهاز “الشاباك” لتلقي التعليمات الميدانية.
أما عن الولاء السياسي فيعترف العميل رائد الصوفي صراحة وضمن بنود التودد بأنه يحترم ويحب دولة “إسرائيل”، في وقاحة تامة وتجرد كامل من أي انتماء وطني أو أخلاقي تجاه دماء أبناء شعبه في قطاع غزة.
أما عن عمله فيدعي العميل رائد الصوفي أنه يعشق الحياة العسكرية، ويحب جيش الاحتلال الإسرائيلي ويكره الانضمام للشرطة، مفضلاً العمل ككلب حراسة للاحتلال.
فضائح العميل رائد الصوفي
أما عن رتبته الوهمية فقد نصب العميل رائد الصوفي نفسه قائداً برتبة جنرال وضابط رتبة كبيرة، في حين تشير الحقائق الميدانية إلى أنه مجرد عنصر حراسة ذليل داخل ميليشيا العميل “رغلة”.
وفي المحادثات المسربة والفضيحة الجديدة لعملاء ميليشيات الاحتلال زعم العميل الصوفي أن هناك “ألف ولا ألفين بنت يتمنون الزواج منه”، مما جعله مادة خصبة للتندر بين الناشطين الذين واجهوه بحقيقته كمنبوذ اجتماعياً وعشائرياً.
ولم تخلُ محادثات العميل الصوفي من اللمسات “الرومانسية” المزعومة، حيث عرّف نفسه بأنه “شخص على طبيعته، ورومانسي، ويؤمن بالحياة الديمقراطية”، مكرراً عبارة “الجمال مش كل شيء” مرتين في المحادثة، ليعقبها بنظريته العاطفية الخاصة: “الوسامة والروح والقلب الطيب أفضل من الوسامة”.
أما عن حضوره الإلكتروني، فقد كشفت التسريبات عن هوسه بالمظاهر الاستعراضية، حيث أكد أنه يحب فتح الكاميرا ويمتلك حسابين كاملين على منصة “تيك توك”، ليتكامل بذلك مع بقية عناصر ميليشيا الدهيني الذين تحولوا إلى “جيش افتراضي” يسعى خلف الفتيات وجمع الهدايا الإلكترونية لتعويض أزمة التمويل الخانقة التي يمرون بها.
وأثارت مواصفات العميل رائد الصوفي وتملقه الشديد تساؤلات عدة، حيث أكد ناشطون ومختصون حللوا سياق التسريبات أن هذه المحادثات العاطفية على الأرجح لم تكن مع فتيات عربيات، بل مع فتيات إسرائيليات.
هذا التفسير يوضح سبب إصراره على إبراز تكلمه العبرية، وتعمده تكرار عبارات الحب والولاء المطلق لـ”دولة إسرائيل”، في محاولة رخيصة للتقرب منهن واستعراض مكانته الموهومة كـ”جنرال” ميداني، مما يعكس انحداراً أخلاقياً وسقوطاً في مستنقع التبعية الكاملة للاحتلال حتى في شؤونه الشخصية.
تفكك داخلي وفضائح متتالية
ويرى مختصون أن توالي هذه الفضائح، للميليشيات العميلة، يثبت أن هذه الميليشيات تعيش أيامها الأخيرة وتمر بمرحلة تآكل قيمي وتفكك بنيوي كامل.
ويقول هؤلاء إن تحول عناصر الميليشيا الذين يزعم الاحتلال تأهيلهم لضبط المشهد، إلى مادة للمسخرة والتهكم، يؤكد للشارع الفلسطيني أن هذا المشروع المسخ ليس له أي ركائز حقيقية، فهو مجرد تجمّع لعناصر معزولة اجتماعياً، غارقة في السقوط الأخلاقي والأوهام، ومصيرها الزوال بمجرد رفع الغطاء الجوي للاحتلال عنها.
وتواجه هذه الميليشيات اليوم طوقاً محكماً من العزلة الشعبية والرفع الكامل للغطاء العشائري والعائلي عنها في كافة محافظات القطاع.
ومع تصاعد الوعي الميداني وتراكم ملفات التوثيق القانوني والوطني لجرائم ميليشيات الخيانة تؤكد القوى والنشطاء والمواطنون في غزة أن ساعة الحساب التاريخي والقصاص الشعبي من الخونة قد اقتربت، وأن مصير هذه الأدوات الرخيصة سيتلاشى تحت أقدام حاضنة وطنية ترفض الخيانة وتلفظ كل من تلطخت يده بوعي أو بغير وعي في إسناد رواية ومخططات الاحتلال.
“جيش التيك توك”.. جولات وبثوث فاضحة تكشف الإفلاس المالي والأخلاقي لميليشيا الدهيني



