مخدرات وسقوط أمني.. العميل غازي العواودة يختتم مسيرة سقوطه في ميليشيا الدهيني

برز اسم العميل المخضرم غازي العواودة، المعروف بـ “أبو نضال”، كأحد النماذج الساقطة في وحل الميليشيات العميلة المرتبطة بالاحتلال في قطاع غزة، التي تقوم بشكل أساسي على استقطاب أصحاب السوابق الجنائية والمنبوذين عائليًا.
وجاء انضمام العميل غازي العواودة، وهو ضابط سابق في أجهزة أمن السلطة ومن سكان مخيم البريج، إلى صفوف ميليشيا غسان الدهيني شرقي رفح ليؤكد من جديد أن هذه الميليشيات ليست سوى تجمع للمطلوبين للعدالة والفارين من المحاسبة القانونية والعشائرية.

فضائح العميل غازي العواودة
وينحدر العميل غازي العواودة من خلفية غارقة في الفساد السلوكي والأخلاقي، حيث كان يمارس تجارة المقاولات بعد أحداث الحسم العسكري كغطاء لأنشطته الساقطة، وبرز في محيطه كأحد مدمني ومتعاطي المخدرات.
هذا السلوك دفع زوجته الأولى إلى رفع دعوى قضائية لخلعه والتبرؤ منه، وحين حاول افتعال مشاكل واعتداءات مع عائلتها لإجبارها على العودة إليه رفضت بشكل قاطع العودة إليه.

ولم يتوقف إجرام العميل غازي العواودة عند حدود عائلته، بل امتد ليرتكب محاولة قتل بحق أحد المواطنين في مخيم البريج.
وفي حادثة أخرى، أقدم على إلقاء قنبلة يدوية بشكل مباشر على أشقائه الذين أعلنوا رفضهم لسلوكه المنحرف، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح، ليصبح منذ ذلك الوقت مجرماً فاراً من وجه العدالة ومطلوباً للأجهزة الأمنية بتهم الشروع في القتل.
غازي العواودة ويكيبيديا
وخلال الحرب الحالية، وأثناء تواجد العميل غازي العواودة في مدرسة الرازي كمراكز للنزوح، حاول ممارسة سلوكياته الدنيئة عبر ملاحقة ومحاولة نسج علاقة مشبوهة مع امرأة نازحة في نفس المركز لابتزازها، إلا أنها قامت بالإبلاغ عنه فوراً، ليفر المجرم من المكان خوفاً من الملاحقة الأمنية.

وفي أعقاب هذا السلوك المخزي بدأ العميل غازي العواودة بترجمة عمالته بشكل علني، عبر تزويد صفحات مشبوهة تابعة لأجهزة المخابرات الإسرائيلية بمعلومات ميدانية وإحداثيات تخص عناصر المقاومة الفلسطينية وأماكن تحركهم، متاجراً بدماء أبناء شعبه لتأمين مصالحه الشخصية وطريق هروبه.
وانتهى المطاف بالفار غازي العواودة بالانضمام الكامل إلى ميليشيا العميل غسان الدهيني شرقي رفح.
وحسب مصادر أمنية، خضع العواودة لدورة مستجدين فور وصوله للميليشيا، ليتحول اليوم إلى عنصر حراسة ضمن ما يُعرف بـ “وحدة المقر والحماية” التابعة للميليشيا، وهي الوحدة المسؤولة عن تأمين تحركات قيادات العمالة وحراسة المواقع المتاخمة لجيش الاحتلال.
ولم يكتفِ العواودة بسقوطه الشخصي في وحل الخيانة، بل اصطحب أبناءه معه وزج بهم في صفوف هذه الميليشيا المأجورة شرقي رفح، ليورثهم إرثاً من العار والتبعية للاحتلال.
ويؤكد مطلعون أن حالة العميل غازي العواودة تفسر بوضوح طبيعة التشكيلات الساقطة التي يحاول الاحتلال زرعها، فحين يريد الاحتلال استقطاب عملاء مخلصين له لا يجد أمامه سوى الاستعانة بحثالة المجتمع من مروجي السموم، والقتلة الفارين من القصاص، والمنبوذين عائلياً.
ويقول هؤلاء إن تحول المجرمين إلى عناصر حماية يثبت للشارع الفلسطيني أن هذا المشروع لا أفق له، بل هو مجرد عصابات لصوص تقتات على دماء المدنيين، وأن مصير العميل غازي العواودة وأبنائه لن يختلف عن مصير بقية الخونة على مر التاريخ.
وتواجه هذه الميليشيات اليوم طوقاً محكماً من العزلة الشعبية والرفع الكامل للغطاء العشائري والعائلي عنها في كافة محافظات القطاع.
ومع تصاعد الوعي الميداني وتراكم ملفات التوثيق القانوني والوطني لجرائم ميليشيات الخيانة تؤكد القوى والنشطاء والمواطنون في غزة أن ساعة الحساب التاريخي والقصاص الشعبي من الخونة قد اقتربت، وأن مصير هذه الأدوات الرخيصة سيتلاشى تحت أقدام حاضنة وطنية ترفض الخيانة وتلفظ كل من تلطخت يده بوعي أو بغير وعي في إسناد رواية ومخططات الاحتلال.
كيف قتل العميل عصام النباهين فتاة من غزة بدم بارد بعد رفضها الانصياع لتهديداته؟



