ميليشيات غزة.. عمالة ومخدرات وفضائح أخلاقية برعاية “إسرائيلية”

تتكشف يومًا بعد آخر الفظائع التي ترتكبها ميليشيات الاحتلال في المناطق التي تحميهم فيها “إسرائيل”، حيث وثقت صور نشرها جنود في جيش الاحتلال قيام عناصر من ميليشيا العميل غسان الدهيني “رغلة” بتسليم مواطن مدني حاول الفرار من جحيم سيطرتهم في رفح المحتلة ليتم تسليمه فورًا لقوات الاحتلال.
هذا الحادث يضع النقاط على الحروف حول الدور الوظيفي لهذه الميليشيات، التي لم تعد تكتفي بالتجسس والعمالة لصالح الاحتلال، بل تحولت إلى قوات رخيصة تسلم النازحين المغلوب على أمرهم للاحتلال، في مشهد يعكس ذروة السقوط الوطني والأخلاقي.

فضائح ميليشيات غزة
وتتوالى عشرات المناشدات الصادمة من رجال ونساء وأطفال تم التغرير بهم للعيش في تلك المناطق، مؤكدين أنهم يقيمون داخل خيام بدائية تفتقر لأدنى مقومات الحياة البشيرة من مياه وكهرباء، وفي ظل غياب كامل للرعاية الطبية، مما أدى فعلياً إلى وفاة عدد من الأطفال نتيجة الإهمال.
وما يزيد القتامة هو منع هؤلاء المحتجزين من التواصل مع عائلاتهم في غزة إلا بسرية تامة ومقابل مبالغ مالية ضخمة وعمليات ابتزاز دنيئة، بينما يُحرمون تماماً من حق العودة أو الخروج من مناطق الاحتجاز.
اعتداءات جنسية وزواج بالإكراه
وفي شهادات هي الأكثر صدمة، أكد محتجزون تعرض نساء وفتيات لتحرشات واعتداءات جنسية ممنهجة من قبل عناصر الميليشيات، إضافة إلى إجبار بعضهن على الزواج تحت الضغط والإكراه.
وتأتي هذه الجرائم في وقت تحاول فيه تلك الميليشيات تجميل واقعها عبر نشر فيديوهات لتوزيع كابونات غذائية، وهي محاولات بائسة لا تستطيع حجب الحقيقة، وسط تحديات من قبل ناشطون لهؤلاء العملاء بنشر مقابلات حقيقية مع العائلات المحتجزة لتوضيح كيفية عيشهم.
انهيار أخلاقي ومستنقع للمخدرات
وفي حقيقة أصبحت جلية فإن ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة تصنف اليوم كواحدة من أفشل المجموعات المتعاونة ميدانياً، حيث تشهد انهياراً أخلاقياً شاملاً وتفشياً لتعاطي المواد المخدرة بين أفرادها.
ويستثمر الاحتلال هذا الواقع عبر التحكم بالعناصر من خلال تزويدهم بالمخدرات لضمان ولائهم، مما حول بيئة الميليشيا إلى مستنقع موبوء تسيطر عليه الشتائم والتجاوزات اللفظية التي تمس الدين والأعراض، بعيداً عن أي انضباط تنظيمي.
وتشير المصادر من داخل هذه الميليشيات إلى حالة من انعدام الثقة المطلقة من قبل الاحتلال تجاه أدواته، إذ يرفض الجيش منح تصاريح لعناصر الميليشيات لزيارة ذويهم ليلاً خشية هروبهم أو تسليم أنفسهم للمقاومة.
كما تم إبلاغهم صراحة بضرورة حماية أنفسهم وقت التصعيد، ما يثبت أنهم مجرد دروع بشرية رخيصة قابلة للاستهلاك، يقدمون أنفسهم مقابل الطعام والشراب والمخدرات فقط، وهو وضع مهين يؤكد أنهم بضاعة رخيصة في يد الاستخبارات الإسرائيلية.
وكشفت الفضائح الأخيرة المتورط فيها قادة الميليشيات أمثال غسان الدهيني (رغلة)، وحسام الأسطل (السناسي)، ورامي حلس (قنطش)، عن هشاشة هذه الميليشيات.
انتهاكات حقوقية بالغة
وكشفت منظمتان دوليتان مؤخرًا عن انتهاكات حقوقية من قبل ميليشيات غزة بحق النساء والأطفال حيث كشفتا عن شهادات موثقة لسيدات أفدن بتعرضهن للتحرش واعتداءات جنسية داخل تلك المناطق، الأمر الذي اضطر عددًا منهن إلى مغادرتها حفاظًا على سلامتهن.
وأكدت منظمة جينيف للديمقراطية وحقوق الإنسان والاتحاد الدولي للحقوقيين – جنيف أن هذه الشهادات تكشف نمطًا مقلقًا من الانتهاكات المتداخلة التي تطال النساء والأطفال على حد سواء وتشكل تهديدًا مباشرًا لأمن المجتمع والنسيج الأسري، في واحدة من أخطر الوقائع المرتبطة بعمل هذه الميليشيات.
وعبرت المنظمتان عن بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء ما تم توثيقه من عمليات تجنيد وتسليح أطفال قاصرين ضمن مجموعات ومليشيات مسلحة تنشط في المناطق الشرقية من قطاع غزة، ولا سيما فيما يُعرف بالمناطق الصفراء الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي.
العميل خليل أبو خضير.. سقوط أخلاقي وتاريخ جنائي ينتهي بالعمالة



