العميل عبد الحميد جرغون.. متهم بقتل رفيقه ويأبى العودة من وحل العمالة
رغم مناشدة والده له بالعودة لأحضان عائلته

في مشهدٍ يجسد ذروة السقوط الأخلاقي والوطني، برز اسم العميل المدعو عبد الحميد جرغون الملقب بـ “الجبالي”، كواحد من أكثر الوجوه قتامة ضمن ميليشيا العميل المجرم أكرم جرغون المرتبطة بالاحتلال.
وبرز اسم العميل عبد الحميد جرغون ليس فقط لسجله الحافل بالجرائم، بل لإمعانه في الخيانة حتى بعد مناشدات عائلته المتكررة بطلب توبته ورجوعه لها مع أشقائه الاثنين العملاء ضمن الميليشيات العميلة.
وأمس ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو مؤثر ظهر فيه والد العميل عبد الحميد جرغون المكلوم بكلمات تمزق القلب، وهو يناشد ابنه وإخوته الاثنين المنخرطين معه في الميليشيا، بالعودة من وحل العمالة إلى حضن عائلتهم.
ورغم هذه الدعوات المتكررة من العائلة والتي تمنحهم فرصة أخيرة للتكفير عن ذنبهم ووعودات بعدم المساس بهم، إلا أن “الجبالي” وإخوته أبوا إلا الاستمرار في طريق العار، مفضلين البقاء أدوات رخيصة في يد الاحتلال على العودة لكرامتهم وعائلتهم التي تبرأت منهم عشائريًا.
ولم تتوقف جرائم العميل عبد الحميد جرغون عند حدود العمالة، بل وصلت إلى حد تصفية أحد رفاقه.
وأفادت مصادر محلية وقوة “رادع” أن العميل عبد الحميد جرغون قام بقتل زميله في الميليشيا نصر الله عابدين، لمجرد أن الأخير قرر ترك طريق الخيانة والعودة إلى أهله.
ويعكس هذا السلوك الإجرامي حالة التغول التي تتقمص هؤلاء العملاء، حيث يرى في توبة رفاقه تهديداً لوجوده أو كشفاً لأسراره.
فضائح عبد الحميد جرغون
ويكشف سجل وسيرة العميل عبد الحميد حرغون قبل انخراطه العلني مع ميليشيات الاحتلال، صنوفًا من الجرائم والسلوك الإجرامي فهو معروف بأنه صاحب سوابق في قضايا أخلاقية وقضايا نصب واحتيال على المواطنين أدت لسجنه سابقاً.
وخلال الحرب الحالية، استغل العميل “الجبالي” الفوضى لسرقة سلاح العقد القتالية التابعة للمقاومة وبيعها، عدا عن أنه معروف بين جيرانه بأخلاقه السيئة وتعامله بـ “السحر والشعوذة”، مما جعله منبوذاً حتى قبل ارتباطه الرسمي بالميليشيات.
وظهر العميل عبد الحميد جرغون “الجبالي” للمرة الأولى في مقطع فيديو يعترف فيه متفاخرًا بانتمائه لميليشيا أكرم جرغون، وذلك بعد أن نجح نشطاء في كشف هويته وفضحه أمام الرأي العام.
وتشير التقديرات الأمنية والميدانية إلى أن الاحتلال يتبع استراتيجية انتقائية قذرة في تشكيل ميليشياته، حيث يركز عمداً على الأفراد ذوي السوابق الجنائية والتاريخ الحافل بالانحرافات السلوكية، إدراكاً منه أن هذه الفئة هي الأكثر طواعية للابتزاز وأسرع استجابة للتجنيد.
هؤلاء الأشخاص، الذين يعانون أصلاً من عزلة اجتماعية ونبذ من قبل بيئاتهم المحلية، يجدون في أجهزة مخابرات الاحتلال ملاذاً يوفر لهم المال والحماية الزائفة مقابل تنفيذ مهام قذرة يرفضها أصحاب الضمائر والكرامة.
ووفقاً لمحللين نفسيين وأمنيين، يعتمد ضباط المخابرات أسلوباً تدرجياً في تدمير ما تبقى من وازع لدى هؤلاء الساقطين؛ يبدأ بمنحهم امتيازات مادية سريعة، وتوفير المواد المخدرة والسلاح، بهدف تحويلهم من مجرد منحرفين فرديين إلى أدوات منظمة داخل الميليشيا.
ويدفع هذا المسار الممنهج العملاء أمثال عبد الحميد جرغون تدريجياً للانخراط في جرائم السرقة والاعتداء، وصولاً إلى الارتباط الكامل بمشغليهم، مما يجعلهم أكثر استعداداً لتنفيذ أعمال تخريبية عدوانية لصالح الاحتلال ضد أبناء جلدتهم.
ولم تعد جرائم هذه الميليشيات تقتصر على “الخيانة الوطنية”، بل تجاوزتها لتشمل سجلاً أسود من الانتهاكات التي توصف دولياً بأنها تهديد للقوانين الإنسانية، حيث وثقت تقارير حقوقية تورطهم في نهب المساعدات الغذائية، والمساهمة في سياسات التجويع، فضلاً عن جرائم القتل والاختطاف والتعذيب.
والأخطر من ذلك هو ما كُشف عنه من تورط هذه العصابات في قضايا تحرش جنسي، واتجار بالمخدرات، وتجنيد للأطفال، مما ضاعف من حالة الرفض الشعبي والدولي لوجودهم.



