الاحتلال يلجأ لـ “كلاب الأثر” بعد فشله.. ما قصة “عملية الردع” التي أعلن عنها العميل الدهيني؟

مجددًا يخرج العميل المرتزق غسان الدهيني مرة أخرى بمنشور عبر صفحته على الـ “فيسبوك” كبوق ينبح على أهل غزة ومقاومتها وسلاحها الشريف، الذي أكد أهالي غزة وعشائرها مرارًا وتكرارًا أنه خط أحمر.
وفي أحدث صيحاته، أعلن الدهيني – العميل الذي تبرأت منها عائلته – إطلاق عملية “ردع” مزعومة ضد سلاح المقاومة، وهو ما قوبل بردود فعل واسعة ساخرة من تهديدات “كلب الأثر” وحالة من التندر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر في بيان لما يسمى “قائد القوات الشعبية في رفح” إطلاق ما أسماه “عملية ردع العدوان” ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس، مشيرًا إلى أنها تأتي بالتعاون والإسناد من المليشيات العميلة المنتشرة داخل مناطق انتشار جيش الاحتلال شرقي قطاع غزة.
واتهم العميل الدهيني، حركة حماس بـ“التعنّت في مسألة تسليم السلاح إلى الاحتلال” واتباع سياسة كسب الوقت واستخدام المدنيين كدروع بشرية.
ودعا البيان إلى التحرك لفك ما وصفه بـ“أسر المواطنين”، واختُتم بالآية الكريمة: ﴿رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾
وعلق نشطاء، أن البيان أكبر من أن تقوم عصابات الدهيني بكتابته، مؤكدين أن “إسرائيل” وبعد أن فشلت في نزع سِلاح المقاومة تُريد اعتماد سياسة الحرب الأهلية وإثارة الفوضى داخل قطاع غزة، مشيرًا بالوقت ذاته إلى العصابات التي سماها “القوات الشعبية” عددها قليل جداً وهُم مجموعة من العُملاء الفارين من العدالة .
وأشاروا إلى أن مضمون الخطاب يتقاطع مع رواية الاحتلال ويعزز فرضية توظيف أدوات داخلية وهي “المليشيات” العميلة للضغط على الجبهة الداخلية الفلسطينية، وإحداث حالة من الفوضى وتحميل المقاومة مسؤولية الأوضاع القائمة.
وتترافق هذه التحركات مع بث الروايات المفبركة، بهدف إرباك الحاضنة الشعبية وإحداث حالة من الانقسام الداخلي ضمن استراتيجية أوسع تعتمد على حرب نفسية ممنهجة بعد تعثر كل الخيارات للنيل من مواقف المقاومة وسلاحها.
ويشير متابعون إلى أن طرح “نزع السلاح” وربطه كمبرر لتهديدات استئناف الحرب، لا ينفصل عن محاولات الاحتلال فرض معادلات سياسية جديدة تحت ضغط الواقع الإنساني، عبر توجيه الغضب الشعبي نحو المقاومة بدلا من الاحتلال، بما يخلق بيئة ضاغطة تخدم أجنداته.
كما يلفت محللون أن تضخيم دور هذه المليشيات وتقديمها كقوة فاعلة على الأرض يهدف بالدرجة الأولى إلى إحداث تأثير نفسي أكثر منه تغييرًا فعليًا في موازين القوى، إذ تفتقر هذه التشكيلات لأي حضور حقيقي أو قدرة تنظيمية تمكنها من فرض أي وقائع ميدانية.
ويجمعوا أن الاحتلال يواصل الرهان على تفكيك الجبهة الداخلية كبديل عن عجزه الميداني، غير أن محدودية أدواته على الأرض والتي تتمثل بشبكة من المليشيات العميلة والتي تضم أعداد من متعاطي المخدرات وذوي السوابق الجنائية، مقابل ارتفاع منسوب الوعي الشعبي ،يجعلان من هذه المحاولات أقرب إلى أداة ضغط وبوق “فتنة” دون القدرة على إحداث أي تغيير ميداني ضد المقاومة وحاضنتها الشعبية.
من هو غسان الدهيني؟
غسان عبد العزيز محمد الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة ويحمل هوية رقم 410319180.
شقيقه محمد شنق نفسه في السجن عقب اعتقاله على خلفية تجارة المخدرات.
التحق في صفوف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باكرًا بفعل والده الذي كان مسؤولا بجهاز الأمن الوطني الذي توفي لاحقا وحاليا يحمل رتبة ملازم أول ويدعي بأنه “رائد”.
ضمه تنظيم “جيش الاسلام” لصفوفه على خلفية تشدده الفكري وعينه مسؤولا لمنطقة رفح لكنها فصلته بعد برهة من الوقت على قضية شذوذ جنسي.
اعتقل مرات عدة على قضايا جنائية لدى الأجهزة الأمنية في غزة منها في مارس 2020 ونوفمبر 2022.
فضيحة غسان الدهيني
غسان الدهيني ينتمي إلى قبيلة الترابين وهي ذاتها قبيلة القتيل العميل ياسر أبو شباب وتربطهما صلة قرابة.
ضمه ياسر أبو شباب إلى صفوف تشكيله العصابي وبات ذراعه اليمنى بعد قتل وحدة سهم الحكومية لشقيقه فتحي بمداهمة لأوكارها شرقي رفح.
ظهر مع مجموعة من المستعربين تابعة لجيش الاحتلال وهم يتحركون قرب الحدود شرقي رفح، ويقتحمون منازل فلسطينيين.
ونجا غسان الدهيني من تفجير عناصر كتائب القسام منزلا مفخخا بقوة المستعربين، ما أدى إلى وقوع 4 قتلى ومصابين في صفوفهم.
وأطلق ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي اسم رغلة على العميل المجرم غسان الدهيني، وقالوا إنه رد على استمرار جرائمه وخيانته وعمله مع جيش الاحتلال شرقي رفح جنوبي قطاع غزة.
واسم “رغلة” اسم مشتق من الكنية المرتبطة بالشخصية التاريخية “أبو رغال” الذي يُعرف في الروايات العربية القديمة كأول خائن، وهو ذاته الذي دلّ أبرهة الحبشي على طريق مكة.



