تراشق لفظي واتهامات حادة تشتعل بين أعضاء شبكة أفيخاي الأردنية والفلسطينية

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، تراشقًا لفظيًا واتهامات حادة بين عدد من الحسابات الأردنية والفلسطينية، ضمن ما يُعرف بـ“شبكة أفيخاي”، تخللها تهديدات وإساءة وتقليب منشورات قديمة حساسة.
وبدأت القصة عقب تعليق للإعلامية الفلسطينية مريم الطريفي الذي اعتبر مسيئًا للأردن، ما دفع حسابات أردنية إلى التصعيد، لترد الحسابات الفلسطينية بفتح أرشيف واسع من المنشورات السابقة
وتفجَّرت مواقع التواصل الاجتماعي بالسجال الحاد الذي دار بين الطرفين، حيث تفاعل عدد من أعضاء شبكة أفيخاي المعروفين، أبرزهم باسم عثمان وحمزة المصري وعلي شريم وأمجد أبو كوش ومصطفى عصفور، يوسف ياسر،ونشروا ردودًا وانتقادات على خلفية التعليقات المتبادلة وما تبعها من إعادة تداول محتوى سابق.
كما تفاعل من الجانب الأردني عدد من الناشطين، من بينهم المدعو عبد السلام الزواهرة وأدهم شرقاوي، فيما تصاعدت الحدة مع إعادة نشر مواقف سابقة مخزية تتعلق بالسلطة الفلسطينية.
وتعتمد شبكة “أفيخاي” على أدوات فلسطينية وعربية ناطقة بالعربية، لإضفاء مصداقية داخلية على خطاب التحريض الإسرائيلي، وتبنّي خطاب “الفضائح” و”التشهير الأخلاقي” لكسر صورة المقاومة، وتحويل المقاوم أو الصحفي من هدف سياسي للاحتلال إلى “متهم أخلاقي” أمام الرأي العام.
ما قصة مريم الطريفي؟
فصلت هيئة الإذاعة والتلفزيون التابعة للسلطة، الصحفية مريم الطريفي من عملها، إثر منشور على صفحتها الشخصية ينتقد سياسات النظام الأردني، فيما تعرضت لطريفي لحملة واسعة من السب والشتم والتشهير والتحريض من قبل مؤيدين للنظام الأردني، وهو ما اعتبره نشطاء محاولة ممنهجة لتقييد حرية الصحفية.
#شبكة_أفيخاي.. تبرّر جرائم الميليشيات وتشيطن غزة
كما أعلنت الحكومة الأردنية عن سحب الجنسية الأردنية من الصحفية مريم الطريفي، الأمر الذي أثار نقاشًا حول امتلاك بعض المسؤولين في السلطة جنسيات أخرى، مؤكدين أن ذلك قد يشكل عاملًا في توجيه مصالحهم نحو دول أخرى على حساب مصالح الشعب.
من هي شبكة أفيخاي؟
تسعى ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، وفق مختصين، إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.
وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.
ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.
شبكة أفيخاي تسوّق رواية الاحتلال حول اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
كما يتحدث بعض المحللين عن احتمال وجود تداخل مع أطراف عربية على تماسّ أمني مع إسرائيل، بما فيها عناصر داخل أجهزة رسمية فلسطينية، في إطار ما يُعرف بـ“التنسيق الأمني”.
ويقول مختصون في الإعلام الرقمي إن الشبكة تعمل عبر إنشاء صفحات مزيفة، أو استغلال صفحات عامة موجودة تتحدث بلسان عربي تحت أسماء جذابة أو تبدو “محايدة”، لتوظيف الأحداث الساخنة في بث رسائل تحريضية والتشويش على الأصوات الوطنية.



