تواصُل عملاء مع مخاتير العائلات لإعلان توبتهم ومصادر تؤكد: وقعوا في فخ الوعود الكاذبة

كشفت مصادر مطلعة عن إقدام عملاء انضموا لعصابات وميليشيات الاحتلال خاصة ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة-، في التواصل مع مخاتير العائلات لإعلان توبتهم وضمان عودتهم لعائلاتهم، بعد وقوعهم في فخ الوعود الكاذبة.
ووصفت المصادر العدد الذي تواصل مع المخاتير بـ”الكبير”، خاصة بعد توبة أحد الشبان ومدى الترحيب الذي لاقاه في الأوساط المجتمعية والعشائرية.
وأشارت المصادر إلى أن سبب عودة الشبان متعددة، أهمها شعورهم بالخزي والعار الذي لحق بهم وبأهاليهم، موضحة أن الوعود التي وُعدوا بها من قبل الجواسيس الكبار هي مجرد طُعم ليس إلا، بالإضافة إلى عدم شعورهم بالأمان من قِبل مسؤولي الميليشيات أنفسهم.
ونوهت إلى أن العدد الأكبر كان من المنضمين لميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة، فيما تدل كل المؤشرات إلى قرب نهاية هذه الميليشيا وسط أحداث متلاحقة ما بين فشله في التحكم بالعصابة، وبين وقوع عدد منهم في كمائن المقاومة، وعدد آخر اختار الهروب من الميليشيا.
وتتكشّف فضائح العميل شوقي أبو نصيرة يومًا بعد يوم وتتضح كل الإشارات التي تدلل على تخبطه وقرب نهايته بعد رصد عدة تقارير تؤكد على تخلي الاحتلال عنه، والاستغناء عن خدمات العمالة التي يقودها في غزة، يحاول بكل الطرق إثبات خلاف ذلك، رغم أن الحقيقة أصبحت واضحة.
وعبَّر النشطاء عن فرحهم وترحيبهم بقرار الشبان بإعلان توبتهم، وعودتهم لأهلهم والتخلص من القذارة التي سيقوا إليها، مشددين على متانة الأواصر المجتمعية واستعدادهم لقبولهم والسماح بدمجهم مرة أخرى بين عوائلهم وجيرانهم.
وقبل يومين، أفادت مصادر بأن الشاب سعد طلعت أبو سعادة غادر منطقته بتاريخ 10 فبراير/شباط إلى منطقة العميل “شوقي أبو نصيرة” قبل أن تنقطع أخباره عن عائلته لأيام وسط حالة من القلق والخوف على مصيره، وبعد فترة تلقى شقيقه اتصال فيديو عبر تطبيق Messenger ظهر خلاله سعد بآثار تعذيب واضحة على وجهه وجسده، حيث كشف عن تعرضه للضرب المبرح على يد عناصر من المليشيات هناك خلال محاولته الفرار والعودة إلى عائلته.
توبة شاب من شرق خانيونس تكشف تصدّع صفوف مليشيات الاحتلال
وقبل أيام، أصدرت عشائر وعائلات شرق خان يونس وثيقة عهد الشرقية ، كميثاق لحماية النسيج الوطني في المنطقة الشرقية، في الوقت الذي تزداد فيه التحديات، وتحاول ميليشيات الاحتلال وعملائه زرع الفتنة، والتطاول على عشائر شرق خان يونس العريقة.
وتعتبر وثيقة عهد الشرقية ميثاقًا كاملًا يتضمَّن 5 بنود ترتكز بشكل أساسي على رفض أي محاولات لبث الفتنة والفرقة، وتغيير مفاهيم العمالة والتخابر مع الاحتلال تحت أي مفهوم ولأي سبب كان.
وتضمن الوثيقة إجماعًا من وجهاء ومخاتير وأعيان وقادة فصائل المنطقة الشرقية، مؤكدين على 5 بنود تؤكد أن اللُّحمة الوطنية هي الصخرة التي تتحطم عليها كل الرهانات.
وتضمَّن البند الأول، براءة الذمة، والذي أعلنت فيها العشائر البراءة التامة والمطلقة من كل من يثبت تورطه في الانضمام أو العمل لصالح ميليشيات الاحتلال وأعوانه، أيًا كان انتماؤه وعائلته.
وأعلن البند الثاني في وثيقة عهد الشرقية رفع الغطاء العشائري والقانوني والمجتمعي بالإجماع عن أي فرد يخرج عن الإجماع الوطني، مؤكدة أنه لا يحق لعائلته المطالبة بأي حق عشائري في حال محاسبته.
وأكد البند الثالث على التعهد الكامل بتحمل المسؤولية الأبوية ومتابعة الأبناء وتوعيتهم بمخاطر الابتزاز والوقوع في وحل العمالة، وبذل كل جهد لاحتواء الشباب التائهين وإعادتهم لحضن العائلة والوطن.
ودعت وثيقة عهد الشرقية في البند الرابع إلى التكافل الإجتماعي مؤكدةً أن الفقر ليس مبرراً للخيانة، متعهدةً بتقديم مساعدات عينية ونقدية لسد المنافذ التي يتسلل منها الاحتلال، وفقًا للبند الرابع.
وشدد البند الخامس على ضرورة التوعية المستمرة، مشيرةً إلى أنها ستحول مجالسها إلى منارات للتوعية والتحذير من فخاخ الابتزاز خلف الوعود الزائفة للاحتلال.
“عهد الشرقية”.. وثيقة عائلات ومخاتير لحماية النسيج الوطني في المنطقة الشرقية
من هو شوقي أبو نصيرة؟
شوقي أبو نصيرة يعمل لواءً في أجهزة السلطة وأسير محرر، وتؤكد عدة مصادر تورطه في قضايا فساد، ما جعل الهروب من المحاسبة طريقه الوحيد للتخلص من هذه القضايا مستغلًا اسمه وظهوره في الترويج لشخصه والميليشيا التي أسسها.
ووفق مصادر فإن أبو نصيرة من سكان مدينة خان يونس وقد كان يشغل سابقًا مدير شرطة محافظة رفح.
وتقول المصادر أنه وخلال الانتفاضة الثانية، أصدر العميل أبو نصيرة أوامر اعتقال لكوادر من كتائب شهداء الأقصى برفح، وتعرض بعد هذا الحدث للضرب المبرح من قبل عناصر من الكتائب وصدر بحقه قرار فصل وإنهاء لخدمته على إثرها.
وسابقًا أعلنت عائلة أبو نصيرة في الوطن والشتات براءتها الكاملة من شوقي أبو نصيرة بعد انضمامه لميليشيات غزة تحت حماية جيش الاحتلال شرقي القطاع.
وأكدت العائلة في بيان عشائري تمسكها بالثوابت الوطنية وانحيازها الكامل للشعب الفلسطيني ومقاومته، ومشددة على أن تصرفات شوقي لا تمثل العائلة بأي شكل، وأن انضمامه لمجموعات ميليشيات غزة يتنافى مع القيم الوطنية والأعراف الفلسطينية ويتماهى مع مخططات الاحتلال الإجرامية.
وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.



