عملاء يسلِّمون أنفسهم لأمن المقاومة في غزة.. “كانوا ينوون تنفيذ جريمة اغتيال”

سلَّم أربعة عملاء أنفسهم للأجهزة الأمنية التابعة للمـقاومة في غزة، في مشهد جديد يؤكد يقظة أمن المقاومة واستقبالها لكل التائبين، خاصة بعد سلسلة من الكمائن النوعية التي نفذتها المقاومة ضد العملاء وإحباط عملياتهم.
وأعلنت مصادر خاصة في أمن المقاومة أن أربعة من العملاء قرّروا تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية التابعة للمـقاومة، بعد تلقيهم أوامر مباشرة من مشغليهم لتنفيذ جريمة اغتيال بحق أحد المواطنين.
وأكدت المصادر أن تسليم العملاء لأنفسهم جاء كخطوة استباقية لرفضهم التورط في سفك الدم الحرام، مدركين أن يد المـقاومة تطال الجميع وأن باب التوبة والعودة عن الخطأ -قبل فوات الأوان- هو الملاذ الوحيد.
استعراض مليشيات العميل “أبو سفن” يتحول إلى مأتم.. كمين نوعيّ للمقاومة بخانيونس (تفاصيل بالفيديو)
والأربعاء الماضي، وقعت أجهزة أمن المقاومة عددًا من أفراد المليشيات العميلة المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي في كمين محكم وسط خان يونس، بعد محاولة تلك العناصر التسلل باتجاه المدينة، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى بين صفوفهم.
وفي تقارير سابقة، قالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “دوائر في “إسرائيل” تبدي قلقا متزايدا إزاء ردود فعل الفلسطينيين داخل غزة على كمائن المقاومة في غزة ضد المليشيات”، مؤكدة أن تفاعل السكان مع هذه الأحداث قد ينعكس بشكل مباشر على مسار المفاوضات الجارية حول تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في القاهرة.
وأكدت معاريف، أن مشاهد الاحتفاء التي رُصدت في القطاع عقب استهداف تلك المليشيات تُعد مؤشرا مقلقا بالنسبة لصناع القرار في “إسرائيل”، إذ تعكس فجوة بين الرواية التي تحاول تل أبيب تسويقها لدى الوسطاء، والواقع الميداني داخل غزة.
وفي الفترة الماضية، كشف مصدر أمني في قطاع غزة، تفاصيل جديدة حول إحباط مخططات إجرامية كان عصابات الاحتلال تنوي تنفيذها بحق عدة شخصيات في غزة، مشيرًا إلى أن عددًا من العملاء سلموا أنفسهم للأمن في المنطقة الوسطى بعد وساطة مباشرة من عشائر ووجهاء.
وقال المصدر إن 14 شخصًا من المنخرطين في عصابات وميليشيات الاحتلال في المنطقة الوسطى سلَّموا أنفسهم لوزارة الداخلية من خلال عشائر غزة.
توبة شاب من شرق خانيونس تكشف تصدّع صفوف مليشيات الاحتلال
وشدد على أن العائلات والعشائر في قطاع غزة تقف اليوم “على قلب رجل واحد”، رافضةً هذه المجموعات التي يسعى الاحتلال إلى توظيفها أدوات لإثارة الفوضى، واصفًا موقفها بأنه “الصخرة التي تحطمت عليها رهانات الاحتلال في خلق بدائل أمنية مشبوهة”.
وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.



