تحذيرات من تطور خطير في نشاط ميليشيات غزة

كشفت صحيفة الشرق الأوسط عن معطيات جديدة تتعلق بتصاعد نشاط ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال والتي تنشط في مناطق خاضعة لسيطرته شرقي قطاع غزة، وذلك عقب تحقيق أجرته الأجهزة الأمنية في غزة مع أحد المتهمين بالعمل ضمن هذه الميليشيات.
وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر أمنية واستخبارية، فقد جرى توقيف أحد عناصر ميليشيات غزة قبل أيام خلال ملاحقة خلية غربي مدينة غزة، حيث خضع للاستجواب وكشف عن معلومات تتعلق بحجم الدعم الذي تقدمه قوات الاحتلال لهذه الميليشيات سواء على المستوى العسكري أو التدريبي.
وأوضحت المصادر أن التحقيق أظهر تلقي عناصر الميليشيات تدريبات متقدمة تشمل تشغيل طائرات مسيّرة (درون) مزودة بمتفجرات وأسلحة، إلى جانب استخدامها في إطلاق النار.
كما أقر العميل المقبوض عليه والذي خضع للاستجواب بأن هذه المسيرات استُخدمت فعليًا في الفترة الأخيرة، حيث تم إطلاق النار من خلالها تجاه فلسطينيين، ما أدى إلى سقوط شهداء ومصابين.
وبيّنت المعلومات أن معظم التدريبات تتركز في المناطق الشرقية من رفح وخان يونس ودير البلح، مع وجود نشاط أقل شرقي مدينة غزة وشمال القطاع.
كما أقر العميل المعتقل بأن بعض عناصر ميليشيات غزة يتلقون تدريبات منتظمة بمعدل ثلاث مرات أسبوعيًا داخل مواقع عسكرية إسرائيلية مستحدثة شرقي الخط الأصفر، وتشمل هذه التدريبات استخدام أسلحة حديثة وأجهزة تكنولوجية متطورة خاصة بالاتصال والتواصل، إضافة إلى تقنيات التسلل والتخفي.
ولم يقتصر استخدام الطائرات المسيّرة على الجانب الهجومي، إذ كشفت المصادر أن عناصر ميليشيات غزة تمكنوا مؤخرًا من توظيفها في نقل بعض الأسلحة وإلقائها في مناطق نائية، لصالح عناصر جندتها خلايا نائمة في عمق المناطق الواقعة غرب الخط الأصفر.
قيادي فتحاوي يحذر..
وفي تعليقه على هذه التطورات، حذّر عدلي صادق القيادي في حركة فتح، من هذا التطور الخطير في واقع ميليشيات غزة العميلة الناشطة في المناطق الشرقية، موجّهًا رسالة إلى ما أسماهم “الإخوة الوطنيين الفتحاويين” في قطاع غزة.
وشدد صادق في رسالته على ضرورة الانتباه إلى خطورة استمرار بعض الأصوات في شيطنة حركة “حماس” دون التطرق إلى الاحتلال، محذرًا من أن ذلك قد يساهم في خلق بيئة تساعد على تمدد ظاهرة العملاء، الذين قد يسعون إلى فرض سيطرة على القطاع بدعم من الاحتلال.
وأضاف أن ميليشيات غزة “من القتلة واللصوص وذوي الأسبقيات الجنائية، لن تحظى بقبول شعبي، إلا أن استمرار محاولاتها قائم، مستفيدة من بعض الفئات البسيطة أو التي يسهل التأثير عليها”.
وأكد صادق أن إفشال مخططات ميليشيات غزة وإحباط مساعي الاحتلال لتمكينها من القطاع من شأنه أن يجنب المجتمع الفلسطيني تداعيات خطيرة.
كما أشار إلى أن هذه القضية يجب أن تُطرح ضمن ما يُعرف بـ”خطة ترامب”، داعيًا الوسطاء إلى تسليط الضوء على مسألة تسليح هذه الميليشيات، في ظل محاولات الاحتلال التحايل على الخطة والتملص من مراحل تنفيذها.
وتواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.
جمال نزال.. الصوت الأكثر تحريضًا في شبكة أفيخاي وأحد أبرز وجوه تزييف الوعي الفلسطيني



