تفاعل حسابات إسرائيلية مع قضية اعتقال أشرف نصر يثير تساؤلات واسعة

تفاعلت حسابات إسرائيلية مع ما نشرته صفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي حول اعتقال عضو شبكة أفيخاي المدعو أشرف نصر من قبل الأجهزة الأمنية في غزة، ما أثار موجة من التساؤلات بين النشطاء والمتابعين حول علاقة المذكور بالاحتلال.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الأجهزة الأمنية في غزة أوقفت أشرف نصر يوم أمس على خلفية التواصل مع جهات معادية والترويج للتطبيع والتعايش السلمي مع الاحتلال في أعقاب حرب الإبادة على القطاع.
وبعد الإعلان عن اعتقاله سارعت صفحات مشبوهة على مواقع التواصل إلى نشر معلومات قالت إنها تكشف تفاصيل عملية الاعتقال، تضمنت أسماء أشخاص زعمت أنهم شاركوا في تنفيذ العملية.
غير أن المصادر أكدت أن الأسماء التي جرى تداولها لا علاقة لها بعملية الاعتقال، مشيرة إلى أن نشر هذه المعلومات جاء ضمن روايات مغلوطة تم تداولها عبر صفحات مشبوهة.
ولفتت المصادر إلى أن إحدى الصفحات التي نشرت هذه التفاصيل تُدار من خارج قطاع غزة، ويقف خلفها المدعوان يوسف أبو السعيد المقيم في مصر وباسم عثمان المقيم في بلجيكا، حيث جرى عبرها نشر معلومات مضللة حول ملابسات القضية.
وفي تطور لافت، جرى لاحقًا تداول هذه المعلومات باللغة الإنجليزية عبر حسابات مرتبطة بإعلاميين إسرائيليين.
ومن بين هذه الحسابات حساب لشخصية تدعى آف ميخال، وهي ضابط سابق في الجيش الإسرائيلي وتعمل بغطاء إعلامي، حيث أعادت نشر ما ورد في تلك الصفحات وأشارت إلى حسابات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي على منصة “إكس”.
كما تضمنت منشوراتها دعوة لجيش الاحتلال لتوجيه طائرات مسيّرة لاستهداف الأشخاص الذين زُعم أنهم شاركوا في عملية الاعتقال، وهو ما أثار تساؤلات واسعة بين النشطاء حول دوافع هذا التفاعل الإسرائيلي السريع مع القضية.
وأدى هذا التطور إلى زيادة الجدل والتساؤلات حول خلفيات الحملة الإلكترونية التي رافقت اعتقال المدعو أشرف نصر، خاصة مع إطلاق حملة تضامن معه عبر حسابات وصفحات مشبوهة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويرى متابعون أن تتابع هذه التطورات، بدءًا من نشر تفاصيل غير صحيحة حول ملابسات الاعتقال من قبل أشخاص مشبوهين، ثم تداولها عبر حسابات تُدار من خارج القطاع، وانتهاءً بإعادة نشرها من قبل حسابات إسرائيلية، يثير العديد من التساؤلات حول محاولات حرف النقاش العام حول القضية.
كما يفتح ذلك وفق النشطاء المتابعين للقضية الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة المعلومات التي قد تظهر خلال التحقيق مع المدعو أشرف نصر، والجهات التي تقف وراء الحملة الإلكترونية التي رافقت اعتقاله.
اعتقال المدعو أشرف نصر
وأمس اعتقلت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة المدعو أشرف نصر، أحد أبواق شبكة أفيخاي التحريضية ضد المقاومة الفلسطينية وفصائلها، في أعقاب دعوته العلنية عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي والدفاع عن المطبعين.
وأثار اعتقال المدعو أشرف نصر ترحيبًا بين النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد سلوكه غير الوطني ودعواته المتكررة للتطبيع والتعايش مع الاحتلال، في أعقاب حرب الإبادة التي شنها على قطاع غزة.
وعبّر ناشطون عن تقديرهم للأجهزة الأمنية في غزة لمتابعة القضية والتحرك لوقف سيل التحريض والحقد الذي كان يصدره المدعو أشرف نصر لمتابعيه عبر منصاته المختلفة.
وجاءت هذه التفاعلات بعد أن تحولت القضية إلى رأي عام وأخذت انتشارًا واسعًا بين الناشطين، على خلفية دعواته العلنية لنبذ المقاومة وتحميلها مسؤولية الدمار والقتل الذي حلّ في غزة خلال الحرب الإسرائيلية، وتبرئة ساحة الاحتلال من ذلك.



