بين بلطجة التاجر “العطل” وتحريض المدعو علي شريم.. هكذا كانت فضيحة تجار التنسيقات برام الله
انتهت بمحاولات قتل واختطاف في رام الله

لم تكن حادثة اختطاف التاجر المدعو أحمد أبو أسد أو اعتقال المدعو إياد العطل مجرد أحداث أمنية عابرة في شوارع رام الله وبيتونيا، بل هي الانفجار الطبيعي لفقاعة تجار التنسيقات وأبواق التحريض الذين بنوا إمبراطورياتهم من وجع غزة ودماء أطفالها.
واليوم تخرج هذه العصابات لتصفية حساباتها علنًا، كاشفةً عن وجه القبيح الذي يجمع بين بلطجة المال المنهوب وخيانة وجع المواطنين والتعيش على معاناتهم.
وتبرز المفارقة الصارخة في كون مقدم البلاغ ضد التاجر إياد العطل هو المدعو علي شريم الذي يعرف جيدًا كأحد أبرز الوجوه المنخرطة في شبكة أفيخاي التحريضية.
المدعو علي شريم الذي يتخذ من منصاته منبرًا لشيطنة المقاومة والتحريض ضد صمود أهل غزة بينما يعيش هو هاربًا في رام الله، يحاول اليوم ارتداء ثوب الضحية وصاحب القانون.
ويرى مراقبون أن علي شريم ليس سوى أداة في يد منظومة تهدف لضرب المكونات الاقتصادية ببعضها، مستغلًا سجل خصومه لإظهار نفسه كصحفي مهني، بينما تاريخه ملئ بالفضائح والتحريض لصالح الاحتلال الإسرائيلي.
علي شريم ويكيبيديا
ويبرز اسم المدعو علي شريم كأحد أكثر الأدوات الإعلامية إثارة للجدل، حيث يصنفه كعنصر ارتكاز رئيسي ضمن شبكة أفيخاي التحريضية.
وغادر المدعو شريم قطاع غزة فارًا في أعقاب فضائح أخلاقية مدوية، تنقل بين بلجيكا وصولاً إلى إقامته الحالية في رام الله، ليتحول من هارب من الفضيحة إلى محرض مأجور يسخر منصاته لخدمة أجندات الاحتلال ومحاولة إرباك الساحة الفلسطينية.
وعرف عن علي شريم اعتماده الممنهج على نشر الإشاعات والأخبار المضروبة، حيث يتبنى رواية جيش الاحتلال بالكامل فيما يخص العدوان على غزة.
وفي الوقت الذي يمعن فيه الاحتلال في التدمير والخراب، ينشغل شريم بتبرئة ساحة القاتل، وتوجيه سهام هجومه نحو المقاومة الفلسطينية والعائلات الصابرة في القطاع، في محاولة بائسة لتحميل الضحية مسؤولية جرائم الجلاد.
ويرى مطلعون أن الدور الذي يؤديه علي شريم يتجاوز وجهة النظر ليصل إلى حد الارتباط العضوي بأجندات المخابرات الإسرائيلية، إذ تتطابق منشوراته حرفياً مع خطاب المتحدثين باسم جيش الاحتلال.
ويركز المدعو علي شريم هجومه على حركة “حماس” والمقاومة بشكل تندري، مستعرضاً الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة بأسلوب هجومي يهدف لتشويه صورة الصمود الشعبي والتشكيك في تضحيات الفلسطينيين، بينما يتجنب بشكل مريب توجيه أي اتهام مباشر للاحتلال عن مجازره اليومية.
ويقول مطلعون إن تحركات علي شريم من مقره في رام الله تندرج ضمن حملة متكاملة تهدف لزعزعة الحاضنة الشعبية للمقاومة، حيث يستخدم أسلوب الكذب المعهود والمتاجرة بآلام الناس لضرب النسيج الاجتماعي.
إياد العطل وإمبراطورية التنسيقات السوداء
وعلى الضفة الأخرى من الصراع، يقف التاجر إياد العطل، الذي يمثل الوجه السرسري لطبقة تجار الحروب.
فالعطل الذي راكم ثرواته من خلال السيطرة على التنسيقات التجارية الخاصة بقطاع غزة، يواجه اتهامات مباشرة ليس فقط بالتهديد، بل بقيادة عصابة تمارس الخطف ومحاولات القتل.
ويعتبر ناشطون أن السجل الجنائي الواسع لهذه الفئة هو الثمن الذي يدفعه المجتمع نتيجة تغلغل هؤلاء الذين استغلوا معاناة 2 مليون محاصر في غزة، ليرفعوا الأسعار ويحتكروا المساعدات، محولين لقمة عيش النازحين إلى أرصدة بنكية وسيارات فارهة يتم حرقها اليوم في خلافات ضيقة.
وتأتي محاولة اختطاف وقتل التاجر المدعو أحمد أبو أسد لتؤكد أن قانون الغاب هو الذي يحكم هذه الفئة، فالمسلحون الذين اعترضوا مركبة أبو أسد واعتدوا عليه بالخنق والضرب، لم يتحركوا بدافع وطني، بل نتيجة صراع على نفوذ التنسيقات وأموال السحت والتكسب من معاناة المواطنين.
ووفق المعلومات فقد اعترف خاطفي التاجر المدعو أحمد أبو أسد أنها كانوا على تواصل مع التاجر المدعو إياد العطل أثناء الجريمة ما يضع الجميع في سلة واحدة، وهي سلة العصابات التي تقتات على أوجاع الناس في غزة وتصفي حساباتها في شوارع الضفة.



