لماذا أغاظ فيديو أبو عبيدة الأخير مرتزقة شبكة أفيخاي؟ هذه القصة وحقيقة ادعاءاتهم

نشر أعضاء شبكة أفيخاي أدرعي رواية مفبركة حول الفيديو الذي نشره نجل الشهيد حذيفة الكحلوت، الناطق باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام (أبو عبيدة).
وكتب إبراهيم، نجل الشهيد أبو عبيدة، بعد نشره مقطع فيديو لوالده وهو يتنقل في عربة كارو أثناء إعادة أبنائه من زيارة لعائلته في الجنوب أثناء الهدنة.
وأضاف إبراهيم “أتتعجبون من رجل التحم بالدبابات أن يخرج أمام الطائرات وأمام الناس هو وعائلته، وهو يعلم أنه على القائمة الأولى المطلوبة للصهاينة. أتتعجبون من رجل طلب الشهادة بأي ثمن، عجيبٌ عَجَبُكم”.
ويُسمع في التسجيل أصوات أطفال “أبو عبيدة” مع والدهم وهم يقولون إنهم في غزة.
وانتشر الفيديو كالنار في الهشيم بين الناس، مشيدين ببطولة وتواضع الشهيد أبو عبيدة، فيما استغل نشطاء أفيخاي الفيديو كعادتهم لبث الأكاذيب والفتنة ونشر الكراهية، زاعمين نزوحه إلى الجنوب في الوقت الذي كانت فيه فكرة النزوح أمام الغزي أشبه بنزع الروح من الجسد.
شبكة افيخاي.. ذراع الاحتلال الدعائي على منصات التواصل
والمفارقة في أكاذيب شبكة أفيخاي أن الشهيد أبو عبيدة وعائلته لم ينزحوا، بل بقوا في مدينة غزة صامدين عاشوا المجاعة والإبادة حتى ارتقوا شهداء في المدينة.
والمفارقة الثانية في وضوح أكاذيبهم ومدى سذاجة مرتزقة الشبكة، أنهم زعموا نشر أبو عبيدة “صورة من مناطق آمنة تاركًا الباقين في المجهول”، فيما أوضح الفيديو أن أبو عبيدة كان ينتقل على أزيز الطائرات واضح الصوت في المقطع، وخلال فترة الهدنة أثناء إعادة أبنائه من زيارة لعائلته جنوب قطاع غزة.

وفي 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلنت كتائب القسام استشهاد عدد من قادتها، ومن ضمنهم الناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، وكشفت لأول مرة عن اسمه الحقيقي وهو حذيفة سمير عبد الله الكحلوت، إضافة لصورته.
وجاء في بيان للكتائب: “ننعى القائد الملثم أبو عبيدة باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم) الناطق باسم كتائب القسام”.
وشغل الشهيد أبو عبيدة مهمة الناطق باسم كتائب القسام سنوات طويلة دون الكشف عن اسمه الحقيقي.
وأوضحت حركة حماس قائلة “القائد البطل الشهيد أبو عبيدة ارتقى إلى ربّه شهيداً -رفقة زوجته وأولاده- في قصف صهيوني غادر وجبان”.
وقبل أيام، نشر إبراهيم صورة حصرية لوالده تكشف آثار حرب التجويع التي نهشت جسد القائد كما نهشت أجساد أبناء شعبه في قطاع غزة خلال معركة “طوفان الأقصى”.
وكشف إبراهيم الكحلوت أن والده خسر أكثر من 30 كيلوغراماً من وزنه نتيجة الحصار الخانق وسلاح الجوع الذي فرضه الاحتلال، مؤكداً في تدوينة له: “لم يُنهكه السجن، بل أنهكته الحرب والجوع الذي اختار أن يعيشه مع شعبه، لا فوقهم”.
وأوضح نجل “أبو عبيدة” أن والده كان يصرّ على العيش بذات الظروف القاسية التي يواجهها المواطن الفلسطيني في غزة، قائلاً: “كان يأكل مما يأكل شعبه، ويصبر كما يصبرون، بينما كانت أبواق النفاق وقنوات العار تنهش سمعته بالكذب والافتراء”. وأضاف: “ضعف الجسد.. نعم، لكن العزيمة اشتدت واليقين بالله ازداد”.
وتسعى شبكة افيخاي التي تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر عدة نشطاء فلسطينيون خارج قطاع غزة إلى تشويه رواية المقاومة الفلسطينية وتسويق روايات تتماشى مع الرواية الإسرائيلية.



