كمين “شارع مُشتهى”.. ضربة قاصمة لميليشيا رامي حلس تكشف مقتل 22 عميلًا

كشف الناشط محمد عثمان عن معطيات مؤكدة حول الكمين المحكم الذي نُفّذ فجر يوم الأربعاء الماضي واستهدف مجموعة تابعة للعميل رامي حلس، الملقب بـ “قنطش”، في شارع مُشتهى بحي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وتؤكد التقييمات الميدانية الموثوقة أن القوة المستهدفة التابعة للعميل حلس كانت تضم 40 عميلاً، حيث أسفر الكمين عن مقتل 22 عميلاً بشكل مباشر، في حين انسحب 18 آخرون بين مصاب وغير مصاب، وسط حالة شديدة من الذهول والتشتت.
وأوضحت المصادر الذي نقل عنها الصحفي المتخصص في فضح جرائم ميليشيات الاحتلال محمد عثمان أن العميل حلس يتعمد التكتم المطلق على حجم هذه الفاجعة ولن يعلن عن أسماء القتلى نظراً لعدم وجود قيمة لعناصره لديه، محاولاً التغطية على الصدمة باللجوء إلى منشورات الأدعية والتضرع عبر منصاته الرقمية فور وقوع الكمين.
تفاصيل الكمين
وأسفر الكمين النوعي، الذي نُفّذ خارج نطاق حماية آليات الاحتلال الإسرائيلي خلف ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، عن مقتل وإصابة العدد الأكبر من عناصر الميليشيا التي حاولت التسلل والتغول على ممتلكات المواطنين.
وأحدثت العملية حالة صدمة وانهيار سريع داخل صفوف العملاء بعد تيقنهم أن البقاء في خدمة الاحتلال بات مغامرة مكلفة نهايتها الموت المباشر أو الاعتقال.
ويأتي هذا الفشل الميداني الذريع ليفند ادعاءات السيطرة والتأمين التي حاول العميل رامي حلس الترويج لها، إذ لجأ فور وقوع العملية إلى إصدار نفي سريع محاولاً طمس الحقيقة، في حين تؤكد المصادر الميدانية أن الميليشيا باتت مكشوفة أمنياً وفي مرمى النيران المباشرة لقوى المقاومة والأجهزة الوطنية.
فضائح العميل رامي حلس
وتكشف البيانات أن المدعو رامي حلس، الذي يحمل الهوية رقم (906525217)، كان موظفاً عسكرياً في جهاز أمن الرئاسة التابع للسلطة الفلسطينية ومن الأعضاء البارزين في حركة فتح شرقي غزة، قبل أن يسلك طريق العمالة المباشرة، حيث تم تجنيده وإدارته من قبل ضابط في مخابرات الاحتلال يُدعى “أبو رامي”، والذي تولى تدريبه وتوجيهه وتوفير السلاح والطرق الآمنة لتنقلاته.
وضمت الميليشيا التي شكلها حلس عدداً من الموظفين السابقين في أجهزة السلطة الأمنية، من بينهم العميل ناصر الحرازين العامل في جهاز الاستخبارات.
وركزت أجهزة “الشاباك” على تسليح هذه الميليشيا وتسهيل تحركاتها لتكون أداة تخريب وتجسس داخلية.
وتُظهر التحقيقات تورط الميليشيا في جرائم جنائية وأمنية مريرة ضد أبناء شعبها، تمثلت في إطلاق النار المباشر على عناصر المقاومة والمواطنين المرابطين في الأحياء الشرقية، والمشاركة في عمليات الخطف والابتزاز المالي للنازحين والعائلات المستضعفة، عدا عن ممارسة البلطجة وسرقة المنازل وتسهيل الاستيلاء على ممتلكات الأهالي المهجرين.
وأحدثت هذه السلوكيات الإجرامية حالة رفض مجتمعي وعائلي عارم، حيث أصدرت عائلة “حلس” في قطاع غزة والشتات بياناً شديد اللهجة أعلنت فيه البراءة التامة والمطلقة من رامي حلس والشرذمة المتورطة معه في التخابر والعمالة، مؤكدة انحيازها الكامل لخيار الشعب الفلسطيني ورفضها القاطع لاستغلال اسمها في تغطية جرائم المرتزقة.
حسم الميليشيات
وتزامنت هذه الضربات الميدانية والبراءة العائلية مع حسم سياسي وأمني واسع شهدته اجتماعات القاهرة الأخيرة؛ إذ كشفت التسريبات عن إجماع تام بين الفصائل الفلسطينية والجانب المصري والمنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف ولجنة التكنوقراط على البند القاضي بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيات الدهيني والمنسي وحلس وبقية العصابات المأجورة شرقي القطاع، وسحب سلاحها بالكامل ورفض أي محاولة لمنحها دوراً في مستقبل غزة.
وأثارت هذه القرارات حالة رعب وهلع لدى قيادات العصابات، ظهرت جلياً في خروج أفراد منها كشوقي أبو نصيرة “عوعو” في مقاطع فيديو يستنجدون فيها بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومصر للتدخل لحمايتهم.
وكشفت مصادر عشائرية وأمنية عن نجاح جهود الوساطة العائلية في إيفاد عشرات العناصر لتسليم أنفسهم وإعلان توبتهم وندمهم، مستفيدين من مهل العفو والتسوية المتاحة.
وتؤكد هذه التطورات أن مشروع صناعة الميليشيات العميلة ولد ميتاً وسقط صريعاً أمام صمود الشارع ووعيه العشائري، وأن الحماية التي يمنحها الاحتلال لأدواته المأجورة ليست سوى أوهام تبددها الضربات الأمنية المكثفة التي تلاحق العملاء.
كيف يسوق العميل خليل أبو خضير خدماته للاحتلال كـ”كلب أثر” وفي؟



