Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

“العميل لا عشيرة له”.. قبيلة “القطاطوة” ترفع الغطاء وتلفظ عملاء ميليشيات الاحتلال

في الوقت الذي يحاول فيه الاحتلال الإسرائيلي يائسًا العبث بالنسيج المجتمعي لقطاع غزة عبر الميليشيات العميلة المشبوهة، جاء الرد صاعقاً ومزلزلاً من قلب العشائر والقبائل العريقة في غزة.

وتصدرت قبيلة “القطاطوة” اليوم المشهد الوطني ببيانٍ تاريخي حازم، شكل جدارًا منيعاً أمام كافة محاولات الاختراق، مؤكدة أن الانتماء للأرض والمقاومة هو قدرٌ لا يقبل المساومة، وأن الجوع لا يمكن أن يفتح ثغرةً في جدار الكرامة.

واستهلت قبيلة القطاطوة بيانها مستشهدة بقوله تعالى: “وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ”، معلنةً براءةً تامة ومطلقة من أي فرد قد تسول له نفسه الانضمام للميليشيات العميلة.

وأكدت القبيلة، التي تضم طيفاً واسعاً من العشائر الضاربة جذورها في التاريخ الفلسطيني، أنها لم ولن تكون يوماً إلا في صف المقاومة الحرة.

وأوضح البيان الموحد أن عشائر القبيلة كافة، وهي: أبو سحلول، أبو عبيدة، أبو شريعة، أبو عيدة، درويش، أبو ناموس، أبو مخيمر، أبو زرقة، أبو كوش، أبو موسى، الأعرج، أبو لافي، أبو سلامة، أبو خريس، أبو نادي، أبو يوسف، أبو رضوان، الحساينة، أبو عوض، أبو العراج، أبو شنين، أبو زبيدة، أبو بطيحان، أبو زايد، وأبو لوز، متحدة خلف ميثاق شرفٍ يرفض أي شكل من أشكال التطبيع أو التسوية الأمنية مع الاحتلال.

العشائر في وجه الميليشيات

هذا الموقف المبدئي لقبيلة القطاطوة لم يأتِ من فراغ، بل هو استكمال للرفض المجتمعي الواسع لهذه الميليشيات المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي.

فبينما يراهن الاحتلال على بوابات الفقر والحاجة لاستدراج ضعاف النفوس، تخرج القبائل لتؤكد أن العشيرة هي الدرع الأول للجبهة الداخلية.

ويتقاطع هذا الموقف مع التصريحات التي أطلقها المختار سلمان أبو لحية مختار آل أبو لحية في خانيونس، الذي هدد صراحةً بهدر دم كل من يقترب من مستنقع الميليشيات، معتبراً الانضمام إليها انتحاراً أخلاقياً واجتماعياً.

هذه اللغة الرادعة التي استخدمتها العشائر، وفي مقدمتها القطاطوة، أصبحت هي اللغة الوحيدة التي يدرك من خلالها الاحتلال أن غزة عصية على الانكسار لميليشيات عميلة اقترب نهايتها.

ولم تكتف العشائر والقبائل في غزة بالتهديد، بل مارست دورها كحاضنة تربوية وأمنية، حيث أطلقت مبادرات متكررة لفتح باب التوبة والرجوع لمن غُرر بهم من قبل قادة الميليشيات العميلة.

ونجحت هذه المبادرات في تسوية أوضاع العديد من الأفراد وإعادتهم إلى أحضان عائلاتهم.

تجفيف منابع الميليشيات

ويرى مطلعون أن بيان قبيلة القطاطوة وما تبعه من حراك عشائري يهدف إلى تجفيف منابع التجنيد حيث لم يعد للعملاء أي غطاء عائلي يحتمون به، فبات العميل منبوذاً حتى من أقرب الناس إليه، عدا عن تعزيز الشرعية الشعبية للمقاومة والتأكيد على أنها هي الخيار الوحيد الذي يحمي الأرض والعرض.

ويؤكد هؤلاء أن الإجماع العشائري الذي تقوده قبائل غزة يرسل رسالة واضحة أن العميلُ لا عشيرة له فمن يبيع وطنه مقابل حفنة من المال، لن يجد له مكاناً، وسيبقى ملاحقاً بلعنة الدم والتاريخ.

وتمثل بيانات البراءة التي تعلنها عائلات غزة، تحولاً جذرياً في قواعد الاشتباك الاجتماعي مع الاحتلال، فهي لا تكتفي برفض العمالة سياسياً، بل تمارس ما يُعرف بالإعدام الاجتماعي للخائن.

ويقول مختصون إن رفع الغطاء العشائري يعني تجريد المنتسبين للميليشيات من درع الحماية العائلية، مما يجعل العميل هدفاً مكشوفاً ومنبوذاً، لا دار تأويه ولا ديوان يحميه، ويحول خيانته إلى عارٍ أبدي يلاحقه.

ويضيف هؤلاء أن التفاف العائلات حول خيار المقاومة ونبذ الميليشيات العميلة يبعث برسالة حاسمة أن الاصطفاف العشائري لم يحمِ المقاومة فحسب، بل حقن الدماء الفلسطينية عبر إفشال مخططات الحرب الأهلية التي كان يسعى لها الاحتلال.

الصحفي محمد عثمان يضرب “أوكار العملاء”.. بودكاست “تقارب” يشعل جنون نشطاء “شبكة أفيخاي”

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى