Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

شتاء صعب.. تفنيد أكاذيب “المنسق” وأبواقه وإمعان الاحتلال في حصار غزة

في وقت يروّج فيه ما يُسمى “المنسق” وأبواقه الإعلامية ومرتزقته عبر منصات التضليل لأكاذيب تدعي دخول التسهيلات وحالة التعافي الوهمي في قطاع غزة، يقف الواقع المعيشي والإنساني ليصفع هذه الروايات المفضوحة.

ويفند ناشطون في غزة أكاذيب الاحتلال وأبواقه في شبكة أفيخاي التحريضية قائلين إن ما يُسمح بدفعه عبر المعابر ليس سوى قطرات في بحر الاحتياجات الأساسية، بينما تفرض سلطات الاحتلال حظراً طبقياً وممنهجاً على كل مقومات البقاء الإنساني، متزامناً مع كارثة غير مسبوقة يضرب خلالها منخفض جوي عميق قطاع غزة، ليغرق عشرات آلاف الخيام في ظل منع تام ومتعمد لإدخال مواد الإيواء والخيم والشوادر وأبسط وسائل الحماية من البرد القارس والأمطار.

ويتزامن هذا الحصار الخانق مع دخول منخفض جوي قاسٍ يضرب قطاع غزة، محولاً مخيمات النزوح والشتات إلى برك من الوحل والمياه، حيث غرقت عشرات آلاف الخيام والشوادر المهترئة التي لا تقي حرّاً ولا زمهريراً.

وأمام هذا الواقع الإنساني الكارثي، يمعن الاحتلال في جريمته البشعة عبر الحظر القاطع لدخول أبسط مقومات الإيواء البشرية، فلا خيام جديدة، ولا شوادر بلاستيكية تقي العائلات والمشردين الشتاء، ولا أخشاب أو وسائل تدفئة، في تعمد واضح لترك مئات الآلاف من الأطفال والنساء والمرضى يواجهون العراء والموت غرقاً وبرداً، لتسقط كل ادعاءات المنسق وأبواقه أمام هول هذه المأساة.

إن نظرة فاحصة على قائمة المحظورات الصارمة التي يفرضها الاحتلال تكشف حجم الجريمة المنهجية التي تهدف إلى شل قطاع غزة بالكامل وإبادة مقومات الحياة فيه، حيث يُحظر بشكل قطعي دخول كافة مقومات الطاقة والاتصالات، بما في ذلك البطاريات، والجوالات، وألواح الطاقة الشمسية، ومستلزمات الكهرباء، وقطع صيانة الاتصالات، بالتزامن مع انعدام تام للكهرباء العمومية واعتماد الناس المذاب على مولدات تجارية بأسعار فلكية لا تقوى عليها الجيوب.

ولا يختلف الوضع كثيراً في القطاع الصحي والدوائي، حيث يُحظر دخول الدعامات القلبية، وعدسات عمليات المياه البيضاء، ومواد الأسنان التي تشهد أسعار حشوات العصب فيها أرقاماً فلكية تصل إلى 130 دولاراً والحشوة العادية إلى 70 دولاراً، فضلاً عن منع إدخال علاجات الأمراض المزمنة وغالبية الأدوية الحيوية المنقذة للحياة.

ويضاف إلى ذلك الحظر الشامل المفروض على القطاع اللوجستي ووسائل النقل، حيث تمنع سلطات الاحتلال إدخال قطع غيار السيارات، ومحركات المواتير، وإطارات السيارات، وزيوت المولدات، والمحروقات كالسيولار والبنزين باستثناء حصص شحيحة جداً لا تشغل سوى المؤسسات الدولية الأساسية، إلى جانب حظر شامل لمواد البناء والحديد وأغراض السباكة والصرف الصحي والأخشاب والألمنيوم والزجاج والكمبوزايت وجميع أعمال التشطيب والبناء والمركبات الجديدة.

وفي المقابل، تقتصر المواد المسموح بدخولها – بحسب ما تُروّجه أبواق الاحتلال كـ “تسهيلات” – على بعض المجمدات، والخضار والفواكه، والمشروبات الغازية، والشوكولاتة، ومساعدات المعلبات، إلى جانب الطحين الذي يُباع بأسعار خيالية تعجز عنها الغالبية العظمى من العائلات إن وُجد أصلاً، فضلاً عن كون الغذاء المتاح يتسم بجودة متدنية للغاية لا تليق بالبشر.

أما العملية التعليمية فتعيش في رماد الدمار، حيث دُمِّرت الجامعات والمدارس ولم تسلم حتى المؤسسات الأكاديمية من الاستهداف المستمر، ليبقى قطاع غزة رهينة حرب إبادة يومية لم تتوقف نارها ولحظاتها الدامية.

وأمام هذه الدعاية وتزييف الواقع ومحاولات بعض المستفيدين والمنسق وأبواقه تجميل المشهد والترويج لكذبة “التعافي” والتضليل الممنهج للتغطية على جريمة التعطيش والتجويع والتجميد المتعمد لأهالي غزة، يناشد المكلونين في غزة تحرك العالم في لكسر هذا الطوق الإجرامي وفضح زيف أبواق التدليس والتحريض ضد غزة وسكانها المكلومين.

مقتل العميل سعيد الكفارنة يكشف نهاية العملاء المحتومة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى