جريمة جديدة.. ميليشيات “حلس” تشارك الاحتلال في قضم مساحة غزة وتجريف أراضيها

تتواصل فصول الخيانة والانحطاط التي تمارسها ميليشيات الفلتان والعمالة في قطاع غزة، لتثبت يوماً بعد يوم أنها تحولت إلى شريك مباشر لجيش الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه ومخططاته الخبيثة لتدمير قطاع غزة.
وفي فضيحة جديدة تكشف حجم التورط، أقدمت عناصر تتبع لميليشيا المدعو رامي حلس على مشاركة الاحتلال الفعلي في عمليات قضم وتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين شرق القطاع، تنفيذاً لسياسات الاحتلال الرامية لتوسيع المناطق العازلة وتثبيت ما يُسمى “الخط الأصفر”.
وتؤكد المعلومات أن هذه الميليشيات لم تعد تكتفي بأدوار التجسس ونقل المعلومات الإستخباراتية، بل انخرطت بشكل عملي في العمل على الآليات العسكرية الإسرائيلية، حيث تولى العميل المدعو سعيد الشوبكي وهو أحد عناصر ميليشيا رامي حلس وله سوابق جنائية في تجارة المخدرات قيادة جرافة عسكرية “باقر” تابعة لجيش الاحتلال لتقديم ونقل مكعبات الإسمنت الخاصة بالخط الأصفر وقضم المساحات الشرقية في محاور الشجاعية والسنافور.
هذا الانخراط المخزي يعري تماماً الدور الوظيفي لهذه العصابات، ويؤكد استخدامهم كعمال سخرة ودروع بشرية لحماية جنود الاحتلال من استهدافات المقاومة.
وفور انتشار تفاصيل هذه الفضيحة، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة سخط، حيث أطلق ناشطون وإعلاميون حملات لفضح ميليشيات الاحتلال وجرائمها بحق المواطنين وممتلكاتهم.
وتداول المتابعون صوراً ومقاطع تؤكد تورط الشوبكي وغيره من عناصر الميليشيات في جرائم حرب، مشددين على أن ظهور هؤلاء في مقاطع مصورة عبر المنصات يفضح تحركهم كـ “كلاب أثر” بشرية تُزج في خطوط المواجهة الأولى.
وتفاعل الشارع بغضب شديد تجاه هذه المشاهد، مؤكدين على شعار “لولا الزنانة يا عميل” لتأكيد هشاشة هذه العناصر وعجزها عن التحرك دون مظلة جوية إسرائيلية.
وقال ناشطون علقوا على الفضيحة إنها تحمل دلالات أمنية وسياسية خطيرة تؤكد قرب الزوال الكامل لهذه التشكيلات المشبوهة أولها الإفلاس العسكري للاحتلال عبر لجوء جيشه لتكليف أصحاب السوابق الجنائية والعملاء بقيادة آلياته وزجهم في الواجهة حيث يعكس خوفاً حقيقياً من تحركه في تلك المناطق.
كما أن هذه الفضيحة وفق قولهم كشفت عن انهيار أخلاقي للميليشيات عبر انخراطها في تجويع المواطنين وسرقة قوافل المساعدات وقضم أراضي القطاع وكل ذلك يسقط عنهم أي غطاء عشائري أو مجتمعي.
كما يتطابق هذا الاستغلال مع ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرونوت” حول رفض أجهزة الاحتلال تقديم العلاج للمصابين من العملاء وطرد 13 عميلاً جريحاً والتخلص منهم على الحدود، مما يثبت أن المصير الحتمي لهؤلاء هو الرمي في المزابل بعد انتهاء دورهم.
وتأتي هذه الفضيحة بالتوازي مع الانهيار السياسي والتنظيمي الممتد لمشروع “السلطة البديلة” و”اليوم التالي”، لا سيما بعد توافق الفصائل والوسطاء في اجتماعات القاهرة على الفك الفوري والشامل لميليشيات الفلتان وسحب سلاحها.
هذا الحسم أحدث حالة ذعر وانشقاقات حادة ظهرت جلياً في استغاثات مرئية يائسة أطلقها عملاء آخرون مثل شوقي أبو نصيرة (“عوعو”).
وأمام هذا التهاوي السريع، تتجدد دعوات الجهات الوطنية و”قوة ردع الأمنية” كفرصة أخيرة لمن وجدوا أنفسهم في براثن هذه العصابات ولم يتورطوا بالدم، للمبادرة فوراً بتسليم أنفسهم وقطع الاتصال مع الاحتلال، فمسار العمالة لن يحقق لهم سوى الوعود الزائفة، والحياة المنبوذة، والموت الذليل.
وهم السيطرة والتهديد.. كيف فضحت العُصب الحمراء مسرحية ميليشيا الدهيني



