Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

جرائم الميليشيات في خدمة الاحتلال.. ميليشيا أبو نصيرة تقتحم وتنسف جمعية وروضة المصدر

في فضيحة جديدة تضاف إلى السجل الأسود للعصابات و الميليشيات المرتبطة بجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، كشفت معلومات ميدانية حصرية لموقعنا “ملاحقة الطابور الخامس” عن تورط مباشر لميليشيا المدعو شوقي أبو نصيرة “عوعو” في تنفيذ عمليتي تفجير ونسف طالتا “جمعية المصدر” وروضة أطفال في محيطها جنوب بلدة المصدر بشرق المحافظة الوسطى، وذلك بعد اقتحام المنشأتين وسرقة كامل محتوياتهما ومعداتهما قبل التسوية بالأرض.

وتأتي هذه الجريمة المزدوجة لتؤكد أن هذه الميليشيات المأجورة تجاوزت مرحلة التجسس ونقل المعلومات إلى الانخراط الفعلي والميداني في تنفيذ سياسات التدمير والتجريف التي يمليها جيش الاحتلال، عاملة كأذرع تنفيدية و”كلاب أثر” بشرية تخدم مخططات الكيان في تفريغ المنطقة الشرقية وتدمير المؤسسات المجتمعية والإغاثية التي تخدم المواطنين.

ووفقاً لشواهد ميدانية ومعلومات موثقة، قامت عناصر تابعة لميليشيا أبو نصيرة باقتحام مقر “جمعية المصدر” الواقعة جنوب البلدة، إضافة إلى روضة الأطفال المجاورة لها.

وبعد استباحة المبنيين ونهب المقدرات والمحتويات الأهلية والتعليمية التي كانت توفر خدمات حيوية للأهالي والأطفال في ظل ظروف العدوان، أقدمت الميليشيا بالتنسيق المباشر مع جيش الاحتلال على زرع المتفجرات ونسف الجمعية والروضة كلياً.

هذا السلوك الإجرامي يعكس طبيعة المهام القذرة الموكلة لهذه الميليشيات، والتي تهدف إلى حرمان القطاع من أي بنية تحتية أو جمعيات أصلية تساهم في تثبيت صمود المواطنين، وتثبت دور هذه الميليشيات في تنفيذ الدمار الإسرائيلي.

فضائح الميليشيات

ولا تبتعد جريمة ميليشيا أبو نصيرة في بلدة المصدر عن الفضائح المتلاحقة لشبكات العملاء، إذ تتكامل هذه الواقعة مع ما تم كشفه مؤخراً حول تورط ميليشيات أخرى كميليشيا رامي حلس في سخرة الآليات العسكرية الإسرائيلية.

فقد سُجل قيام العميل المدعو سعيد الشوبكي صاحب السوابق الجنائية في تجارة المخدرات بقيادة جرافة عسكرية (“باقر”) تابعة للجيش الإسرائيلي لتقديم ونقل مكعبات الإسمنت الخاصة بما يُسمى “الخط الأصفر” وقضم أراضي المواطنين شرق الشجاعية والسنافور.

ويقول ناشطون معنيون بفضح جرائم الميليشيات إن زج عناصر مثل الشوبكي وأبو نصيرة في مقدمة أعمال التجريف، والسرقة، وتفجير المنشآت المدنية يؤكد الاستراتيجية الإسرائيلية القائمة على استغلال المنبوذين وأصحاب السوابق كدروع بشرية وأدوات تنفيذية لتجنيب الجنود الإسرائيليين خطورة المواجهة والميدان.

غضب شعبي

وعقب تكشف تفاصيل التدمير في بلدة المصدر وسرقة الروضة والجمعية، سادت حالة من الغليان في أوساط الأهالي وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

وأطلق إعلاميون وناشطون حملات مكثفة لتعرية عناصر الميليشيات، مشددين على أن التحرك تحت غطاء آليات الاحتلال وتغطية الطائرات المسيرة يفضح هشاشتهم، ومجددين التذكير بالشعار الشعبي “لولا الزنانة يا عميل” لتأكيد عجز هؤلاء المرتزقة عن مواجهة الشارع دون حماية جوية إسرائيلية.

وأكد ناشطون أن استهداف المؤسسات الأهلية ورياض الأطفال يُسقط أي ادعاءات واهية تحاول هذه العصابات تسويقها، ويدرج ممارساتها ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تلاحق مرتزقة الاحتلال.

وتحمل فضيحة نسف جمعية وروضة المصدر دلالات أمنية وسياسية واضحة على قرب الزوال النهائي لهذه التشكيلات المشبوهة فلجوء الجيش الإسرائيلي لاستخدام عناصر أبو نصيرة وحلس لتنفيذ عمليات النسف والتجريف ينم عن خوف حقيقي من تحرك جنوده في محاور التماس المباشرة.

كما يقطع سرقة الجمعيات والمؤسسات التعليمية وتدميرها آخر خيوط العلاقة مع الحاضنة العشائرية والأهلية، ويجعل هذه العناصر مطرودة وملاحقة من كافة الأعراف الوطنية.

وتأتي هذه الجرائم الميدانية بالتوازي مع التهاوي السياسي لمشروع “السلطة البديلة” والترتيبات المشبوهة لـ “اليوم التالي”، لا سيما عقب توافق الفصائل والوسطاء في اجتماعات القاهرة على الفك الفوري والشامل لميليشيات الفلتان وسحب سلاحها.

وأمام هذا التهاوي السريع، تجدد الجهات الوطنية و”قوة رادع الأمنية” دعوتها الأخيرة لمن وجدوا أنفسهم في براثن هذه العصابات ولم تلوث أيديهم بدماء أبناء شعبهم، بضرورة المبادرة فوراً بتسليم أنفسهم وقطع أي ارتباط بالمحتل.

صدمة الاحتلال وأبواقه بعد حلقة “ما خفي أعظم”.. فشل استراتيجية التحريض لكسر الحاضنة الشعبية

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى