تحركات دحلان تستفز السلطة.. وتشديدات أمنية تطال أنصاره في الضفة

تفرض قيادة السلطة في الضفة الغربية، تشديدات أمنية معقدة ومراقبة أنشطة التيار الإصلاحي الديمقراطي الذي يتزعمه محمد دحلان، واعتبار فعالياته وتحركات عناصره كـ “أنشطة غير مشروعة”، في خطوة أثارت جدلًا تزامنًا مع جهود مصالحة مصرية.
وبحسب مراقبين، فإن هذه التوجيهات الصارمة جاءت كرد فعل على حالة القلق والترقب داخل أروقة السلطة، خشية اتساع رقعة التحركات التنظيمية وتزايد الاتصالات السياسية بين قيادات التيار الإصلاحي وشخصيات وطنية وازنة.
وربطت مصادر بين التشديدات الميدانية الأمنية والمعلومات الواردة عن لقاء مهم جمع فدوى البرغوثي زوجة القيادي الأسير مروان البرغوثي مع سمير المشهراوي نائب القيادي دحلان، في إطار مساعٍ لتقريب وجهات النظر وبناء تكتلات انتخابية موحدة.
وتأتي هذه الإجراءات ضد أنشطة التيار الإصلاحي بالتزامن مع الجهود المصرية لعقد مصالحة داخلية وإنهاء حالة الجفاء والقطيعة بين قيادة السلطة وتيار دحلان.
واشترطت مصر على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لاستضافة الحوار الوطني الذي عقد في القاهرة 14 أكتوبر الجاري، تسوية ملف مشاركة تيار دحلان، والالتزام المسبق بتنفيذ نتائج الحوار ومخرجاته، فيما لم يبدِ رئيس السلطة تجاوبًا مع الطلب المصري.
ويدرك عباس أن دولاً عربية لا تريد حصر مركز القرار الفلسطيني في رام الله، بما قد يتيح له احتكاره، وتفضّل توزيع ثقله السياسي على أكثر من منطقة.
فيما لم يستبعد مراقبون أن يكون إصدار عباس مرسوم تأجيل الانتخابات، قبل يومين من الموعد الذي كان يتيح تقديم قائمة انتخابية موحّدة تضم حماس وتيار دحلان وفصائل أخرى، محاولةً لإجهاض فرصة تشكّل تحالف سياسي يمكن أن يشكل تحديًا لنفوذ سلطته.



