تجارة الدم والدين.. اللص أمير جربوع يسرق أموال المتبرعين ويهرب عائلته إلى تركيا

في الوقت الذي يسطر فيه أبناء قطاع غزة أروع ملاحم الصبر والتضحية تحت وطأة الإبادة والحصار، تطفو على السطح زمرة من لصوص الأزمات أشباه اللص أمير جربوع من الذين جعلوا من معاناة المكلومين سلعة رخيصة للثراء السريع وجمع الأموال بالباطل.
ومن أبرز هؤلاء الساقطين يتصدر المشهد المدعو أمير إبراهيم جربوع، المنحدر من مخيم البريج، والذي يحترف السرقة والنصب باسم الدين، متخذاً من قناع “الداعية” ستارة خبيثة لنهب أموال المتبرعين العرب والمسلمين الذين تقطعت بهم السبل رغبةً في إغاثة أهل غزة، ليتبين لاحقاً أن تبرعاتهم تُصب في جيوب لص محترف لا يمت للشيوخ أو الأخلاق بصلة.
يتحرك المدعو أمير جربوع عبر الفضاء الرقمي بأسلوب عصابات النصب المنظم، فهو يدير حسابين أساسيين على منصات التواصل الاجتماعي، الأول يحمل اسماً براقاً ومخادعاً (الداعية الى الله) ليستدرج به عواطف البسطاء والداعمين عبر استغلال الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة، والثاني باسمه الحقيقي أمير بن إبراهيم جربوع.
ومن خلال هذين الحسابين، يمارس هذا اللص أبشع أساليب الابتزاز العاطفي والاستعطاف الموجه للمتبرعين في الخارج، متحدثاً بلسان حال النازحين والفقراء، بينما تشير الحقائق الدامغة إلى أنه استطاع جمع ملايين الدولارات من أموال الإغاثة المخصصة للغزيين، محولاً إياها إلى حساباته الشخصية ومشاريعه الخاصة على حساب دماء وأوجاع الأطفال والمرضى.
طرق مشبوهة
ولم تتوقف جرائم هذا المتستر بالدين عند حدود جمع الأموال بالباطل، بل تجلت فضيحته الكبرى في قدرته المشبوهة والغامضة على تهريب زوجته وأبنائه خارج قطاع غزة نحو الأراضي التركية، في وقت كان فيه مئات الآلات من المرضى والجرحى والطلاب العالقين يموتون حزناً وألماً لعدم قدرهم على الخروج بسبب الإغلاق والحصار.
هذا الهروب المثير للريبة والمدبر بطرق مشبوهة أكد للجميع أن الأموال الطائلة التي جمعها تحت غطاء “العمل الإنساني والدعوي” لم تذهب يوماً لصالح طفل مكلوم أو عائلة فقيرة، بل أُحرقت في تأمين حياة رغيدة لعائلته في الخارج، بينما يترك أبناء مخيمه يصارعون الجوع والبرد.
سجل جنائي مظلم
ووفق معلومات تكشفت عنها فإن ما يزيد الطين بلة ويكشف الخداع المطلق لهذا الشخص هو سجله الأسود المليء بالفضائح إذ تشير المعلومات الواردة من مصادر مطلعة ومتابعة لقصة سجنه الأخيرة إلى تفاصيل ومعطيات مظلمة تقشعر لها الأبدان، تؤكد تورطه في قضايا أخلاقية وسلوكية مشينة، بعيدة كل البعد عن الصفات التي يدعيها لنفسه كداعية أو فاعل خير.
ويقول ناشطون إن هذا السجل الإجرامي المتراكم يثبت أن هذا اللص محتال محترف وجد في الأزمة الكارثية للقطاع فرصة ذهبية للثراء على حساب معاناة النازحين والفقراء.
وأثارت هذه الممارسات الدنيئة للص أمير جربوع عقب انكشاف أمره موجة غضب عارمة وسخطاً واسعاً بين أوساط النشطاء والصحفيين والمواطنين في قطاع غزة وخارجه، والذين عبروا عن مقتهم الشديد من هذه الفئة الضالة التي تسعى لتشويه الصورة الناصعة لصمود غزة، وتتجرأ على سرقة أموال التبرعات المخصصة للمحتاجين.
وشدد النشطاء في ردهم على فضيحة اللص جربوع على ضرورة فضح هذه النماذج المارقة، ومقاطعتها كلياً، وقطع الطريق أمام أي محاولة جديدة لاستغلال تعاطف الأحرار حول العالم.
عار عائلي.. سجل أسود للمأجور يوسف ياسر وفضائح جديدة تتكشف



