من بوق تحريض سحيج إلى شرطي مرور ذليل.. سقوط منير الجاغوب يسطّر نهاية أبواق الاحتلال

في مشهد يعكس حتمية السقوط المذل لكل من يتجرد من انتمائه الوطني ويحترف تجارة الارتزاق والتحريض على دماء شعبه، تلقى المدعو منير الجاغوب صفعة مدوية ومذلة أنهت، وبشكل مهين، سنوات من التملق السياسي والتسحيج المستمر على حساب معاناة قطاع غزة وأوجاعه.
فبعد أن أمضى الجاغوب أيامه ولياليه بوقاً رخيصاً يروج للرواية المشبوهة، ويطعن في المقاومة الفلسطينية، ويحاول استثمار دماء الشهداء وتجويع الأبرياء لتحقيق مكاسب شخصية والتقرب من دوائر القرار والسلطة، جاء القرار الرئاسي لينزل به من بروج الوظائف الدبلوماسية الوهمية في وزارة الخارجية والمغتربين، ليلقي به في قاع المديرية العامة للشرطة، مُعيّناً بمرتبة “شرطي مرور”، في إشارة واضحة وحاسمة إلى أن نهاية الخونة والأبواق هي مزابل القمامة السياسية مهما طال أمد التطبيل والتسحيج.
ولم يتوقف السقوط عند حدود النقل المهين الذي أخرجه من المشهد الدبلوماسي واستبعده من عضوية المؤتمر الثامن لحركة فتح، بل رافقته حالة من التباكي الهستيري والنحيب الرقمي الذي أطلقها الجاغوب عبر منصات التواصل الاجتماعي، كاشفاً عن حجم الصدمة والانهيار النفسي بعد أن انقلب السحر على الساحر.
فقد راح يقرع أبواب التظلم ناشراً مرسوم نقله الصادر عن محمود عباس، ومتذمراً من غياب لجان التحقيق ومحتجاً على غدر “المزاجية” التي تتحكم بمصيره.
وبكلمات تعكس ضعف الموقف وانكشاف العورات، صرخ الجاغوب معترفاً بواقع حياته المذلة بالقول إن حياته مرتبطة بـ “مزاج مسؤول، متى أحبني أصبحت في عنان السماء ومتى اختلفت معه صفعني نحو سابع أرض”، متوسلاً ومتظاهراً بالتعرض للتهديدات والرسائل عبر تطبيق “واتساب” من وكيل في الوزارة، وملجأً إلى قيادة الاستخبارات العسكرية في مشهد هزلي يؤكد انهيار منظومة الحماية الوظيفية التي طالما استقوى بها على أبناء شعبه.
وتكشف المتابعة الدقيقة لسجل هذا البوق التحريضي عن تورطه المستمر في التساوق الكامل مع الأجندات التحريضية التي تديرها منصات “أفيخاي” والشبكات المشبوهة، حيث لم يتوانَ يوماً عن استهداف الفصائل الوطنية والمقاومة كلما خطت الأخيرة خطوة لتغليب المصلحة الوطنية والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر.
فضائح منير الجاغوب
وتجسد هذا السقوط الأخلاقي بأجلى توفيقاته في أعقاب اللقاء الذي جمع وفداً من قيادة حركة حماس مع ممثلي الإدارة الأمريكية في القاهرة في إطار جهود سياسية مضنية لتثبيت وقف إطلاق النار وتخفيف وطأة الإبادة عن غزة، إذ سارع الجاغوب لنشر منشور ساخر ومسموم يتقاطع فيه مع الرواية الإسرائيلية محاولاً تشويه المرونة الوطنية وتصويرها كأنها تنازل، ليتلقى فوراً جزاءه العادل بالطرد والنقل إلى شوارع المرور.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بموجة واسعة من السخرية العارمة والتندر الواسع بين النشطاء.
واعتبر الناشطون أن تحويل الجاغوب من بوق سياسي إلى شرطي مرور هو المكان الطبيعي لكل من يبيع ضميره ويحترف التحريض على معيشة غزة وكرامة شهدائها.
وأكد المتابعون أن من يرضى لنفسه أن يكون أداة رخيصة لتشويه نضال شعبه وتبرير الظلم، لا يمكن أن يعقب نهجه سوى الخزي والعار، مشددين على أن الشارع الفلسطيني يلفظ بوعيه الحقيقي كل هذه النماذج المأجورة التي تتساقط، لتبقى غزة بشرفائها ومقاومتها الصخرة التي تتحطم عليها كافة أبواق الفتنة والارتزاق الرخيص.
وكتب الناشط محمد القاسم في منشور: “بعد سنوات من التلحيس المستميت والتسحيج ع مدار الساعة على حساب دماء أهلنا في غزة، النهاية كانت حاسمة وسريعة.. من “دبلوماسي” في الخارجية إلى شرطي مرور بنظم السير أصلًا الجاغوب نفسه اعترف وقالها بعظمة لسانه: حياتي مرتبطة بمزاج مسؤول، متى أحبني رفعني ومتى اختلف معي صفعني نحو سابع أرض وهي الصفعة أجت بعزّها لتذكره بإنّه المرتزق لما تنتهي صلاحيته، بيترسّل على أبعد نقطة بالشارع عشان يعرف حجمه الحقيقي”.
أما الناشط خليل الشريف فقال: “منير الجاغوب اللي كان نازل تنظير وحرض على المقاومة في كل محفل، كثرة التلحيس والتطبيل ما نفعتك مع “كبير القوم”، وأول ما زحقت منه الورقة رماك بالشرطة، عشان تعرف إن اللي بيبيع ضمبره وبيحرض على غزة ومقاومتها، آخرته ينظم حركة السير ومحدش داري عنه”.
أما حلا النابلسي فقالت: “طالع الجاغوب يتباكى وينزل منشورات مظلومية، وين كانت هي المظلومية لما كنت نازل طعن في غزة وتجويع أهلها وتشويه المقاومة لتتقرب من دوائر القرار؟ اليوم لما أكلت الصفعة وتهمشت ونزلوك على الشرطة صرت تحكي عن القانون والدبلوماسية؟ سبحان من أذلك بعد كل هالتسحيج، وهذه النهاية الطبيعية لكل بوق بيعتاش على آلام الناس”.
سقوطُ أدوات العمالة في فخّ “ضرغام”.. الدلالات الأمنية لملحمة رفح



