Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

أبو همام جندية.. بوق فتنة يعتاشُ على الدماء لتخريب السلم الأهلي في غزة

في الوقت الذي يخوض فيه قطاع غزة ملحمة صمود أسطورية في وجه آلة الحرب والإبادة المستمرة، برز المدعو “أبو همام جندية” كأحد أبرز أدوات التحريض والبلبلة المأجورة، مستغلاً الظروف الإنسانية والمععيشية المعقدة، والأحداث الدامية التي شهدتها مدينة دير البلح إثر استشهاد عنصري أمن أثناء مداهمة موقع يتواجد فيه أحد العملاء، ليحول الدماء والأوجاع إلى وقود لإثارة النعرات العائلية وتأجيج الأحقاد الثأرية وتفجير الجبهة الداخلية من الخلف.

ولم يتوقف سقوط جندية عند حدود التحريض السياسي التقليدي أو محاولة استذكار مشاكل قديمة حُلت وانتهت قبل سنوات، بل اندفع بوقاحة بالغة نحو مربع الخطر الأخلاقي والمجتمعي الخطير.

فقد عمد إلى توجيه اتهامات ظالمة للتجار والطعن الصريح في أعراضهم وشرفهم الأسري، في محاولة خبيثة لإحداث شرخ عميق بين التجار والمحيط المجتمعي، وتوفير بيئة خصبة للفوضى والسرقة.

ويشير ناشطون علقوا على هذا التحريض الخسيس إلى أن هذا الاستغلال الدنيء للمآسي اليومية لم يكن سوى محاولة يأسة لتمزيق السلم الأهلي وإشغال الشارع بصراعات داخلية دموية تخدم حصراً الأجندات الاستخباراتية للاحتلال، الذي يبحث دائماً عن وكلاء محليين لهدم النسيج المجتمعي من القاعدة.

وتكشف المتابعة الدقيقة للخطاب التحريضي الذي يتبناه جندية عبر منشوراته المسمومة عن رغبة محمومة في صب الزيت على النار، حيث راح يروج لمقولات تتوعد بالثأر وتستنفر النعرات العائلية، زاعماً أن الحسابات القديمة ستُفتح “تالت ومتلت”، ومحاولاً إرهاب المجتمع وإشاعة ثقافة الشك والخوف.

غير أن هذه السموم لم تكن لتمر دون حساب، إذ قوبلت بموجة عارمة من الغضب الشعبي والرفض القاطع من قبل العائلات والفعاليات الوطنية التي تنبهت باكراً لحجم الخطر الذي يمثله هذا البوق على أمنها واستقرارها، لا سيما في ظل التحذيرات الشديدة التي وُجّهت له لوقف حملاته المشبوهة.

ويؤكد الناشطون أن التمادي المستمر لجندية في غيه، وتجاهله لكل التحذيرات المجتمعية، أدى إلى احتقان حاد انتهى بمشهد ميداني حاسم تمثل سابقًا في اختطافه من قبل الأطراف المتضررة، في تطور يعكس حجم الغليان الشعبي ضد المتاجرين بآلام الناس.

ورغم أن القوى الحية والناشطين يؤكدون دائماً على ضرورة الحفاظ على سيادة القانون وعدم أخذ الحق باليد أو اللجوء لأعمال الاختطاف، إلا أن نهاية جندية تشكل جرس إنذار مدوٍ لكافة الحسابات والمنابر المأجورة التي تظن أن شاشات الهواتف ومساحات التهييج ستحميها من غضب الشارع والقصاص المجتمعي.

وتتجاوز خطورة الخطاب التحريضي الذي يديره المدعو أبو همام جندية حدود التغريدات العادية أو حرية التعبير المزعومة، لتكشف عن دلالات أمنية ومجتمعية بالغة الخطورة تستهدف تمزيق النسيج الداخلي في قطاع غزة.

ويؤكد ناشطون أن استغلال حادثة أمنية دقيقة كمداهمة وكر لعميل في دير البلح، وتحويلها إلى منصة لإحياء الأحقاد واستذكار مشاكل قديمة حُلت منذ سنوات، يدل بوضوح على وجود رعاية استخباراتية منظمة تسعى لدفع العائلات نحو التناحر والصدام الداخلي.

وتكمن الدلالة الأعمق لهذا السقوط في الانتقال السافر من الهجوم السياسي إلى استهداف السلم المجتمعي عبر الطعن في أعراض الشرفاء والتجار، وهو أسلوب مفلس تلجأ إليه الحسابات الوظيفية حين تفشل في تحقيق أهدافها.

ويشدد مختصون على أن ظاهرة أبواق الفتنة أمثال “أبو همام جندية” تمثل الخنجر الأكثر سمية في ظهر المقاومة والصمود الغزي، مؤكدين أن الوعي الجمعي المتجذر في وجدان العائلات والعشائر الفلسطينية أثبت مراراً قدرته على فرز هذه العناصر المأجورة وعزلها تماماً عن الحاضنة الوطنية.

فخُّ الفتنة المتبادلة.. كيف تُغذي أبواق التحريض الشماتة وتفكك التماسك الوطني بين غزة والضفة؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى