انحدار بلا قاع.. مهندس “أوسلو” حسن عصفور يُحمّل المقاومة مسؤولية الإبادة ويغسل أيدي الاحتلال من دماء غزة

في سقطة جديدة تضاف إلى سجل “العار”، خرج الوزير السابق وأحد مهندسي “أوسلو” حسن عصفور بتصريحات “وقحة” نسخت الرواية الإسرائيلية بالكامل، حين ادعى أن “حركة حماس هي من اعتدت على إسرائيل” زاعمًا غياب أي غارات أو عدوان دامٍ على غزة قبل 7 أكتوبر، متجاهلًا عقود من الحصار و4 حروب حصدت مئات الشهداء، تشهدها الأجيال كافة.
هذا التنصل التاريخي لم يأتِ في سياق معزول، بل تزامن مع اعتماد ابنته ديما عصفور سفيرة لفلسطين في بيرو، ليفتح سجلًا جديدًا من الفساد والتوريث الدبلوماسي داخل السلطة مقابل تبني كامل للعمالة والخيانة، ودعم أجندات الاحتلال وتزييف الواقع.
عصفور الذي اعتاد مهاجمة المقاومة والتشكيك بجدواها لحساب المسار التفاوضي “العقيم”، يواصل بتصريحاته الأخيرة تقديم خدمات مجانية للاحتلال، على حساب الدم الفلسطيني.
كما وصف في تصريحات سابقة هدنة غزة بأنها “غامضة”، واتهم فصائل المقاومة بمواصلة ما وصفه بـ”التخريب”، في مواقف أثارت ردود فعل وانتقادات واسعة آنذاك.
وعلى مدار الأعوام الماضية، دافع عصفور عن نهج التفاوض والتنسيق الأمني والجدل في إطاره كخيار سياسي، بل ذهب أبعد من ذلك في مناسبات عدة إلى تقليل المواقف القتالية لفصائل المقاومة واعتبارها سبباً في تعقيد إمكانية التوصل إلى حلول سياسية مع الاحتلال، في مواقف نُفهم منها طعناً صريحاً في دور المقاومة في مواجهة الاحتلال.
ونتيجةً لذلك، يرى العديد من الفلسطينيين والنشطاء السياسيين في مواقف عصفور تجسيداً لتبني خطاب “التخلي عن الخيار المقاوم” و“الدفاع عن المسار التفاوضي حتى عند تضرره بالأوضاع القائمة”، وهو ما جعل منه شخصية مثيرة للانقسام في المشهد الوطني الفلسطيني.
وفي السياق ذاته، نشر عصفور عدة كتب تناولت السياسة الفلسطينية، من بينها تحليلات حول أدوار القوى المختلفة في الساحة الفلسطينية، وركز في كثير من كتاباته على الربط بين السياسة الداخلية والجهود الدولية للتوصل إلى حل سياسي، وهو ما اعتبره منتقدوه محاولة لإضفاء شرعية على تنازلات على حساب المقاومة والدم الفلسطيني.
وبينما يواصل عصفور نشاطه ككاتب ومحلل سياسي، يبقى اسمه محل خلاف بين من يعتبرونه صوتاً من داخل المؤسسة الفلسطينية يدعو للحوار و”حلول عملية”، ومن يراه صوتاً ناقداً للمقاومة ومروجاً لفكر تخوّف منه كثير من الفلسطينيين في زمن يواجهون فيه الاحتلال وتحدياته المتواصلة.
ويكيبيديا… من هو حسن عصفور ؟
ولد حسن عصفور، في 24 أبريل 1950 في عبسان في محافظة خان يونس بقطاع غزة
تخرّج من جامعة بغداد في تخصص الهندسة الزراعية، قبل أن ينخرط في العمل السياسي.
وقد كان ناشطاً في الحزب الشيوعي الفلسطيني، ثم شغل منصباً بارزاً في دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية.
وشارك في المحادثات السرية التي أدّت إلى اتفاق أوسلو عام 1993.
ومن أبرز مواقف عصفور التي أثارت استهجاناً كبيراً أنه قلّل من شأن قيادة المقاومة، وفي حوارات سابقة دعا إلى ضرورة أن تتحرك الفصائل داخل أطر السلطة وضمن ما يمكن تسميته “السياسات الوطنية الموحدة”.



