توبة ١٧ عنصرًا من العصابات العميلة في غزة والمقاومة تفتح باب التوبة من جديد

تصاعدت عودة تائبين من العصابات العميلة وتسليمهم أنفسهم للعشائر وأمن المقاومة في غزة خاصة مع قرب استغناء الاحتلال عن ميليشياته ومحاولة العملاء تصفية الحسابات بين أنفسهم ما بين القتل والسرقة وارتكاب أبشع الجرائم داخل الميليشيات في محاولة للاستيلاء والبحث عن أي قارب نجاة .
وفي هذا السياق، كشفت قوة رادع التابعة لأمن المقاومة خلال عن معالجة ١٧ عنصرًا تائبًا من العصابات العميلة في قطاع غزة عقب هروبهم من داخل الميليشيات في الوقت الذي تشهد ميليشيات الاحتلال تفككًا وانهيارًا وعمليات قتل متصاعدة.
وقال المصدر إنه خلال اليومين الماضيين، وبجهود عائلية، “عالجنا ملفات ١٧ عنصرًا تائبًا من العصابات العميلة”.
وأكد المصدر أن فكرة العصابات العميلة وُلدت ميتة، وأن العقاب سيلاحق هؤلاء العملاء، ولن يحميهم الاحتلال، والأيام كفيلة بأن تشهد على ذلك.
وجدد المصدر دعوته إلى جميع منتسبي العصابات العميلة بضرورة التوبة والعودة إلى أحضان شعبهم قبل فوات الأوان.
وقبل أيام، كشفت شهادة شاب تائب (ع.ح)من دير البلح عن فظائع مرعبة تدور خلف الكواليس السرية لعصابات العمالة المرتبطة بجيش الاحتلال في غزة، خاصة مجموعات العميل “شوقي أبو نصيرة”.
الشهادة المصورة التي أفصح فيها الشاب بتفاصيل سقوطه وتوبته، أزاحت اللثام عن مسالخ بشرية وأساليب تعذيب سادية بلغت حد استخدام ‘الكماشات’ والحرق بالنار فوق أسطح المدارس، بل وتصفية كل من يحاول التراجع والهروب من هذا المستنقع ودفنه سرًا، في محاولة بائسة من قيادة هذه المليشيات لفرض جدار من الرعب والترهيب على عناصرها.
الميليشيات العميلة تحاول الهروب من القطاع و”الشاباك” يصفعهم: لا أحد يستقبلكم
وكشفت مصادر خاصة أن بعض قادة المليشيات العميلة طلبوا من مشغليهم في الشاباك العمل على مساعدتهم للسفر مع عوائلهم خارج القطاع إما إلى داخل الأراضي المحتلة أو إلى دول مستضيفة، وقوبل طلبهم بالرفض بحجة عدم وجود أي دول تقبل باستقبالهم، وقد يتم استقبالهم في مخيمات بالنقب المحتل دون أي حقوق.
وأضافت المصادر أن العميـل غسان الدهيني أدرك أن مرحلة المليشيات شارفت على الانتهاء ليقوم بترحيل جميع نساء عائلته وأطفالهم إلى الأردن والضفة الغربية، بتسهيلات من محمود الهباش.
وفي تصريحات صحفية، أكد رئيس التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية، د. علاء الدين العكلوك، أن الموقف العشائري كان صارمًا وواضحًا في رفض العصابات، مع إعلان البراءة العشائرية من المنخرطين فيها، وفتح باب التوبة أمام “المغرر بهم” للعودة إلى عائلاتهم.
وقال العكلوك إن “العشائر نسّقت مع الأجهزة الأمنية لقبول توبة العائدين، ما أسهم في تفكيك ملفاتهم، وحل قضاياهم، وعودتهم إلى أسرهم”، لافتًا إلى أنه قبل شهر عاد 14 فردًا من العصابات من شرق خان يونس.
يذكر أن عددًا من العائلات برأت نفسها من أفعال أبنائها بعد انضمامهم لبعض العصابات العميلة، مؤكدة أن المسؤولية الفردية للأبناء لا تعكس موقف العائلة أو تاريخها المجتمعي.
وأكدت العائلات، في تصريحات متفرقة، أنها ترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع، وأنها تقف صفًا واحدًا مع أجهزة الأمن لحماية الجبهة الداخلية.
وشددت على أنها تعمل على توجيه أبنائها نحو الطريق الصحيح، وترفض أي نشاط مسلح يهدد أمن المجتمع واستقراره، مؤكدة أن وحدة المجتمع والتماسك الداخلي يشكلان خط الدفاع الأول أمام أي تهديدات خارجية أو داخلية.
وتواصل الميليشيات والعصابات المأجورة المرتبطة بجيش الاحتلال الإسرائيلي تقديم الدلائل اليومية على هشاشتها وانحطاطها الأخلاقي، إذ تحولت هذه الهياكل من أدوات أمنية حاول الاحتلال الاتكاء عليها، إلى مسرح مفتوح للغدر المتبادل وتصفية الحسابات الشخصية بين أفرادها، مؤكدة أن مجتمعات الخيانة والسرقة لا تؤسس إلا لبنية هشة يأكل أفرادها بعضهم بعضاً عند أول مفترق طرق.



