مناورة بائسة لغسل العار.. أحمد سعيد يدعو لـ “ميثاق شرف” بعد فضائح التحريض والابتزاز

تواصل الأدوات الإعلامية الناطقة برواية الدعاية النفسية الإسرائيلية أمثال المدعو أحمد سعيد محاولاتها لامتصاص حالة الغضب والشبهات الشعبية التي تحيط بها، وذلك عقب موجات تحريض مكثفة استهدفت الشرفاء والنشطاء والمواطنين في قطاع غزة بالتزامن مع الحرب المستمرة على القطاع المحاصر والمدمر.
وفي هذا السياق، أثار منشور أخير للمدعو أحمد سعيد،8 الشهير بـ “أبو دقة”، ردود فعل غاضبة وساخرة، إثر دعوته المفاجئة لإطلاق “ميثاق شرف” وتهدئة الخطاب عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وزعم المحرض الكبير المأجور أحمد سعيد أن ما يجري من تخوين وتشهير هو أمر مخزٍ ومؤذٍ، وهو ما اعتبره ناشطون ومتابعون مجرد مناورة بائسة لغسل اليدين من نتائج التشهير والتجسس والتسبب في استهداف أبناء القطاع.

ولم تمر محاولة أحمد سعيد لارتداء ثوب “ابن البلد الحريص” مرور الكرام على الشارع الفلسطيني والنشطاء، إذ انهالت عليه الردود التي كشفت تناقضه وسجله الحافل.
فقد أكد ناشطون في ردودهم المباشرة أن المأجور أحمد سعيد، المقيم حالياً في مصر، لا يملك حق الحديث عن الأخلاق، وهو الذي يواصل ليل نهار رفقة المنظومة الإعلامية للاحتلال التحريض على شبان القطاع والنشطاء الذين يضعون أرواحهم على كفهم لإغاثة الأهالي وحمايتهم.
كما اتهمه المتابعون بالتساوق المباشر مع الصفحات العبرية وعملاء الميدان الذين ينقلون الإحداثيات للاحتلال، مشددين على أن التاريخ لن يذكر هذه الأسماء إلا في صفحات الجواسيس والعملاء والخونة.
أحمد سعيد ويكيبيديا
وتُظهر مراجعة السيرة الذاتية والأمنية للمدعو أحمد سعيد، من مواليد خان يونس عام 1982، أن نشاطه الراهن ليس وليد المصادفة، بل هو امتداد لسجل أسود ينطلق من الفساد الأخلاقي وصولاً إلى العمالة والتحريض.
فبالعودة إلى عام 2015، استغل عمله سابقاً كمقدم لبرنامج “نبض البلد” عبر إحدى الإذاعات المحلية لإسقاط الفتيات والجامعيات؛ حيث أثبتت التحقيقات الأمنية تورطه في قضايا ابتزاز جنسي لثلاث عشرة فتاة داخل الإذاعة بتكليف مباشر من جهاز المخابرات الإسرائيلي “الشاباك” لربطهن أمنياً، ما أدى إلى فصله نهائياً وفراره إلى مصر خوفاً من الحساب والملاحقة.
ولم يتوقف نشاطه عند هذا الحد، بل كشفت مصادر أمنية عن تكليفه لاحقاً من قبل ضابط الشاباك المدعو “أبو داود” بمهمة جمع معلومات والتجسس على تحركات الجيش المصري وقيادات أمنية في سيناء ومصر.
ولم تقف فضائح أحمد سعيد عند حدود التجسس والترويج لرسائل الإعلام العبري، بل امتدت لتشمل قضايا احتيال وسرقة لأموال الإغاثة، إذ اتفق مع ابن شقيقته، سائد التعبان، على إنشاء رابط تبرعات إغاثي بحجة مساعدة النازحين في غزة.
وتحول التعبان بفعل هذه الأموال المسروقة من سائق أجرة إلى مبادر إغاثي يتقاسم الأموال مع المأجور أحمد سعيد، مما أحدث تحولاً كبيراً في الوضع المالي للأخير، حيث انتقل من شخص عاجز عن تأمين ثمن المواصلات إلى مقيم في مجمعات سكنية فاخرة بمصر، وسط شهادات محلية من مناطق خان يونس ودير البلح تؤكد نبذه عائلياً ومجتمعياً نتيجة قضايا التحرش والفساد والسرقة.
ومنذ بداية الحرب، تحول حساب أحمد سعيد إلى منصة متقدمة لنشر رواية جيش الاحتلال وتبرير المجازر، ففي مناسبات عدة واقتحامات متكررة للمشافي، تكررت عباراته حرفياً مع ما ينشره الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي.
فيما اعتبر المأجور سعيد حينها استهداف المستشفيات والمدنيين حقاً مشروعاً لملاحقة المسلحين، ومتهماً المقاومة بتجويع المواطنين لتبرير الحصار الإسرائيلي.
ويقول ناشطون إن مناورة أحمد سعيد الأخيرة عبر دعوات “ميثاق الشرف” تؤكد حالة الذعر التي تصيب أدوات الحرب النفسية عقب افتضاح أدوارها الميدانية والمالية.
ويشير هؤلاء إلى أن محاولات غسل العار عبر المنصات لن يمحو سجلاً حافلاً بالابتزاز والسرقة والتجسس لصالح الشاباك، ولن تحمي أصحابها من الملاحقة العشائرية والوطنية ومزابل التاريخ.
لماذا تُعدم المليشيات العميلة عناصرها؟



