Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

حرب المخدرات.. كيف يوظف الاحتلال ميليشياته العميلة لإغراق غزة بالسموم؟

في إطار الحرب المفتوحة والممنهجة التي تشنها أجهزة الاحتلال الأمنية والاستخباراتية (الشاباك وأمان) ضد النسيج المجتمعي الفلسطيني في قطاع غزة، تحولت المخدرات من مجرد آفة اجتماعية إلى سلاح استراتيجي يُدار مباشرة من غرف العمليات الإسرائيلية.

وبعد أن عجز الاحتلال عن كسر صلابة الجبهة الداخلية عسكرياً، لجأ إلى تكتيكات الحرب الخفية بهدف إفساد الجيل الناشئ، وتفكيك السلم الأهلي، وتدمير إرادة الصمود عبر إغراق الأسواق بالسموم، مستعيناً بالتكنولوجيا العسكرية المتطورة وشبكات من الميليشيات والعصابات المأجورة على الأرض.

وامتداداً لجهود الأجهزة الشرطية في ملاحقة هذه المنظومة التخريبية، أحبطت شرطة مركز القرارة بمحافظة خان يونس، فجر يوم الاثنين 29 يونيو 2026، محاولة تهريب كمية ضخمة من الحبوب المخدرة جلبها الاحتلال عبر أذرعه شرقي المدينة.

وفي تفاصيل العملية، أفاد مدير مركز شرطة القرارة بورود معلومات دقيقة تفيد برصد تحركات مشبوهة لأحد الأشخاص في محيط مدينة حمد السكنية مساء الأحد. وعلى الفور، كُلفت قوة شرطية بمتابعة الإشارة ومراقبة المكان، وبعد ساعات من الرصد والمتابعة اللوجستية، تم توقيف المشتبه به وهو المدعو (ع، ح) البالغ من العمر 30 عاماً، حيث ضُبط بحوزته 48 ألف حبة مخدرة من نوع “روتانا” كانت مخبأة بعناية داخل جالون مياه.

وكشفت التحقيقات الأولية مع الموقوف عن الرابط العضوي المباشر مع خطوط التهريب المرتبطة بالاحتلال، حيث تبين أنه استلم الشحنة من شخص قدم راكباً دراجة نارية من منطقة شرق القرارة وهي المنطقة التي تتواجد وتتحرك فيها العصابات العميلة للاحتلال قبل أن يلوذ الأخير بالفرار عائداً إلى نقطة الانطلاق لتوفير الحماية له من قبل قوات الجيش. وتمت إحالة القضية والمضبوطات إلى دائرة مكافحة المخدرات لاستكمال الإجراءات القانونية.

إمداد من الاحتلال

ولا تقتصر خطوط الإمداد على التسلل البري عبر الحدود، إذ كشفت واقعة أمنية أخرى في منطقة أرض المفتي بمخيم النصيرات (المحافظة الوسطى) عن تكتيك لوجستي بالغ الخطورة، تمثل في سقوط طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال.

وتوضح التقديرات الفنية أن هذه الطائرة (وهي تجارية صينية الصنع تم تعديلها برمجياً وهندسياً لأغراض أمنية وعسكرية) تمتلك قدرة على التحليق بحمولة تتراوح بين 2 إلى 5 كيلوغرامات من المواد المخدرة المكثفة، ولفترة زمنية تصل إلى 25 دقيقة متواصلة.

وجاء سقوط الطائرة نتيجة احتراق أحد محركاتها بسبب الجهد التشغيلي الزائد، ليكشف المستور عن وجود “جسر جوي خفي” تستخدمه المخابرات الإسرائيلية لإيصال الشحنات بدقة عالية إلى نقاط جغرافية محددة داخل القطاع، لتتلقاها الشبكات المشبوهة وتقوم بتوزيعها.

تكامل الأدوار

وتتكامل هذه المنظومة الاستخباراتية مع الدور الوظيفي الذي تلعبه الميليشيات المحلية المرتبطة بالاحتلال ميدانياً.

وتشير التقارير الأمنية إلى تورط عناصر يتبعون لمليشيا العميل أشرف المنسي في المتاجر وترويج هذه المواد غرب “الخط الأصفر”.

وتستغل هذه الميليشيات المسلحة الفلتان الأمني والغطاء العسكري الممنوح لها من دبابات الاحتلال لتسهيل حركة المروجين، متجاوزة الهدف المالي البحت نحو تحقيق غاية مشغليهم في تشتيت عقول الشباب وإشغالهم بجرعتهم اليومية لعزلهم عن قضاياهم الوطنية والسياسية.

ضربات أمنية محكمة

وفي مواجهة هذا المخطط، نفذت المباحث العامة في المحافظة الوسطى سلسلة مداهمات واسعة وضربات نوعية استهدفت أوكار المروجين، أسفرت عن تفكيك شبكات كاملة كانت تتلقى إمداداتها مباشرة عبر مسيرات جيش الاحتلال.

ولم تكن هذه العمليات مجرد ضبط لمواد ممنوعة، بل كانت توثيقاً ميدانياً وقانونياً يثبت بالدليل القاطع أن إغراق قطاع غزة بالحبوب المخدرة هو قرار مركزي صادر من أعلى المستويات الأمنية في تل أبيب للتأثير على الحاضنة الشعبية للمقاومة بعد فشل المواجهات العسكرية المباشرة.

ويؤكد مختصون أن استخدام التكنولوجيا العسكرية بهذا الشكل ليس مصادفة، بل هو فصل جديد من فصول حرب الإبادة الصامتة للنيل من طهارة المجتمع وقيمه.

وتشدد الأجهزة الأمنية في قطاع غزة على أن الحرب ضد هذه الميليشيات التخريبية وشبكات المروجين هي جزء لا يتجزأ من معركة مواجهة الاحتلال نفسه، مؤكدة أن اليقظة المجتمعية والعشائرية تظل الركيزة الأساسية لتعرية كل من يضع يده في يد المحتل.

علي شريم مال مشبوه وحياة رغيدة.. تساؤلات تلاحق عرّاب حراك يونيو الفاشل

فشل “حراك يونيو”.. كيف أدارت المخابرات الأردنية شبكات المحرضين لشيطنة مقاومة غزة؟

فضائح حمزة المصري.. حياة فارهة و”طشات” سياحية على حساب عذابات غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى