كلب حراسة.. كيف انتقل العميل نادر القبلي من مستنقع المخدرات إلى حراسة العميل أبو خضير

تتكشف يومًا بعد يوم أوراق السقوط الأمني والأخلاقي لعصابات الطابور الخامس التي وظفها الاحتلال كأدوات ميدانية لزعزعة استقرار الجبهة الداخلية في قطاع غزة وفي أوج هذا الطابور العميل نادر القبلي وخليل أبو خضير.
وفي عمق هذا المستنقع، تبرز علاقة التبعية المطلقة بين العميلين المدعو نادر القبلي وسيده العميل خليل أبو خضير، اللذين يتحركان بشكل قذر ضمن ميليشيا غسان الدهيني “رغلة” شرقي رفح لتنفذ أجندة تخريبية موجهة مباشرة من أجهزة استخبارات الاحتلال.

وأماطت المعطيات الأمنيّة وما كشف عنه ناشطون معنيون بفضح جرائم الميليشيات اللثام عن الدور الوظيفي للمدعو نادر القبلي، والذي يُعرف بأنه ليس أكثر من حارس شخصي وكلب مطيع للعميل خليل أبو خضير.
وتشير المعلومات إلى أن العميل نادر القبلي لا يمتلك القدرة على اتخاذ أي قرار أو تحرك ميداني دون تلقي الأوامر المباشرة من سيده أبو خضير.
ويتطابق السجل الشخصي للقبلي مع المعايير التي يختار على أساسها الاحتلال أدواته حيث يُصنف المدعو نادر القبلي بأنه شخصية منبوذة بشدة في محيطه السكني قبل الحرب، وقد ابتعد عنه أقرب المقربين منه جراء دناءة أخلاقه وسوء سمعته.
فضائح العميل نادر القبلي
ويعرف عن العميل نادر القبلي بأنه “حشاش” ومتعاطٍ للمواد المخدرة، وهو ما جعله أداة طيعة سهلة الوقوع في وحل العمالة لتنفيذ المهام الأمنية القذرة التي تطلبها منه قيادة الميليشيا.
ويستغل العميل نادر القبلي حساباته على منصات التواصل الاجتماعي لبث الفتن، والتحريض الممنهج ضد الشخصيات الوطنية وأمن المقاومة في غزة، عبر نشر مقاطع مرئية تستعرض مجموعات العملاء وهم يتجولون بأسلحة ومعدات إسرائيلية وفرها لهم جيش الاحتلال لتأمين تحركاتهم.

العميل خليل أبو خضير ويكيبيديا
وعلى الجانب الآخر من هذه العلاقة، يقف المحرّك المباشر للعميل نادر القبلي وهو العميل المدعو خليل أبو خضير، الذي تصدر مؤخراً المشهد كواحد من أكثر الوجوه إثارة للاشمئزاز في صفوف ميليشيات شرقي القطاع، لا سيما بعد ظهوره المقزز في مقطع مصور إلى جانب العميل المجرم عصام النباهين.
ويحمل أبو خضير خلفه إرثاً جنائياً حافلاً مهد لطريقه نحو الخيانة الكاملة حيث قضى أبو خضير سنوات طويلة خلف القضبان في سجون غزة قبل الحرب، على خلفية إدانته بقضايا سرقة، بلطجة، وجنايات متنوعة، مما يثبت أن انخراطه في العمالة لم يكن وليد الظروف، بل هو استكمال طبيعي لمشواره الجنائي المخزي.

ويُعرف عن العميل خليل أبو خضير بين أوساطه بدناءة مسلكياته المشينة وفحاشة لسانه وسلوكه العدواني الشرس تجاه الأهالي، وهو متعاطٍ شره للمخدرات وحشاش من الدرجة الأولى، ما جعله منبوذاً حتى من عائلته قبل أن يرتد تماماً عن صفه الوطني وينخرط في ميليشيا “رغلة”.
ويلتقي العميلان نادر القبلي وخليل أبو خضير، عند نقطة وظيفية واحدة داخل ميليشيا غسان الدهيني “رغلة”، حيث يتبادلان الأدوار الميدانية تحت غطاء من آليات الاحتلال.
فبينما يتولى أبو خضير قيادة عمليات البلطجة الميدانية، والسرقة، واعتلاء المباني لتوجيه القوات الإسرائيلية، يقوم تابعه نادر القبلي بدور الحراسة والترويج الإعلامي عبر تصوير الفيديوهات الاستعراضية بالأسلحة الإسرائيلية لترهيب المواطنين العزل ومحاولة خلق رأي عام افتراضي هابط.
ميليشيات ساقطة
وتؤكد هذه التركيبة الثنائية حقيقة البنية الهشة لميليشيات الاحتلال، فهي لا تتحرك بدافع مبدأ أو قضية، بل هي تكتل من أصحاب السوابق والجنائيين والمدمنين الذين التقطهم الاحتلال من حثالة المجتمع، ووفر لهم السلاح والمال لضرب صمود أهل غزة.
وأكدت مصادر أمنية أن تحركات العملاء أمثال نادر القبلي وسيده خليل أبو خضير، مرصودة بدقة بالغة، وأن المظلة الأمنية التي يوفرها لهم جيش الاحتلال لن تحميهم من مصيرهم المحتوم.
وأشارت المصادر إلى أن حالة الوعي الشعبي والعشائري المتصاعدة نجحت في عزل هذه الفئة واقتلاعها مجتمعياً، مشددة على أن يد القانون والقصاص الوطني ستطال هؤلاء القتلة المأجورين عاجلاً أم آجلاً.
وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.
وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.
هكذا جند الاحتلال تاجر المخدرات محمد أبو شعر لضرب الشباب الغزي بالسموم والعمالة



