أحمد يوسف.. “كلب أثر إلكتروني” يلاحق المقاومين ويلمع الانحلال والعمالة

تكشف منشورات المدعو أحمد يوسف يومًا بعد يوم، عن سقوطه الكامل في مستنقع العمالة، بعدما تحول إلى مجرد أداة رخيصة تعمل على “شيطنة” المقاومة وتلميع الخيانة، تساق له التوجيهات من شبكة “أفيخاي أدرعي” لبث الفتنة وترويج الأكاذيب بهدف تشويه المجتمع الفلسطيني بغزة، في خطاب يتقاطع مع الذي يتبناه جيش الاحتلال وأبواقه الإعلامية.
ويرى متابعون، أن المدعو يوسف لم يعدُّ فقط مجرد حساب “فيسبوكي” يثير الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل تحول إلى “كلب أثر إلكتروني” يلاحق المقاومين ونشطاء، عبر حملات تشهير منظمة في محاولة منه للنيل من المقاومة والحاضنة الشعبية لها، مستندًا بذلك إلى روايات “مفبركة” تعكس أزمته النفسية والأخلاقية.
ويمتلك المدعو يوسف تاريخًا أسودًا من الانحلال والسقوط الأخلاقي، حيث كشفت مصادر أمنية، بأن هرب من قطاع غزة بعد ملاحقته من قبل الأجهزة الأمنية على قضايا أخلاقية “بشعة”، قبل أن يجد لنفسه دورًا أكثر قذارة من ماضية، حيث تحول إلى بوق فتنة للتحريض على المقاومة وضرب النسيج المجتمعي الفلسطيني، خدمة لسردية الاحتلال ومليشياته.
واستحضر نشطاء التواصل الاجتماعي، ضمن سلسلة التحريض التي مارسها المدعو يوسف، منشوراته التي طالت الشاب عبد الرحمن الشعافي قبل استهدافه بشكل مباشر من قبل جيش الاحتلال، ليكشف بذلك علنًا عن عمالته وانخراطه المباشر في صفوف شبكة المخابرات الإسرائيلية “أفيخاي أدرعي” والعملاء.
وقيل أيامٍ، وبعد تحريض مباشر ومتواصل عبر منصات وحسابات “شبكة أفيخاي أدرعي”، قتل جيش الاحتلال الشاب عبد الرحمن محمود الشعافى في قصف من مسيرة شرقي مخيّم النصيرات، في جريمة أثارت حالة من الغضب الواسعة بين النشطاء والمتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
رحل عبود بعدما حاصرته منصات التحريض التابعة لشبكة “أفيخاي أدرعي” وأبواق العملاء، وطاردته حسابات التشهير والتهديد، حتى انتهى المشهد باستهداف مباشر من طيران الاحتلال، يوم الثلاثاء، قرب شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة، في صورة تختصر كيف تتحول الكلمات التحريضية إلى إحداثيات قتل، وكيف تصبح صفحات العملاء شريكًا في الدم الفلسطيني.
وأكد نشطاء، أن الشاب الشعافي تعرض منذ فترة لحملات كبيرة من التحريض وملاحقة من نشطاء “أفيخاي ادرعي”، أبرزهم صفحة “المنخل” التابعة لأجهزة الموساد الإسرائيلية وتديرها أسماء فلسطينية عميلة، والمدعو أمجد أبو كوش وأحمد يوسف، وغيرهم من الناطقين باسم أجهزة المخابرات التابعة للاحتلال وأعوانه من المليشيات العميلة، وهي بواق تطارد أبناء شعبها وتمنح الاحتلال بنك أهداف جاهزًا.
شبكة أفيخاي.. بوق “فتنة” يلمع العمالة ويحرض على المقاومة
وتشير تقديرات مختصين، أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، تسعى إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.
وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.
ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة أفيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.
كما يتحدث بعض المحللين عن احتمال وجود تداخل مع أطراف عربية على تماسّ أمني مع إسرائيل، بما فيها عناصر داخل أجهزة رسمية فلسطينية، في إطار ما يُعرف بـ“التنسيق الأمني”.
ويقول مختصون في الإعلام الرقمي إن الشبكة تعمل عبر إنشاء صفحات مزيفة، أو استغلال صفحات عامة موجودة تتحدث بلسان عربي تحت أسماء جذابة أو تبدو “محايدة”، لتوظيف الأحداث الساخنة في بث رسائل تحريضية والتشويش على الأصوات الوطنية.
شبكة أفيخاي
ويضيفون أن نشاط هذه الصفحات يستهدف الاختراق المعنوي من خلال التشكيك في المقاومة، وإثارة الخلافات الداخلية، وتعزيز الرواية الإسرائيلية.
وبحسب تقديرات الخبراء، تسعى “شبكة أفيخاي” إلى التأثير في الرأي العام العربي وتقليص التأييد الشعبي للمقاومة الفلسطينية، وهو ما يعدّونه الهدف الأخطر.
كما يرون أنها تعمل على تضييق المساحة أمام المؤثرين والنشطاء الداعمين لفلسطين عبر حملات تشويه وضغط غير مباشر، بما يخلق بيئة رقمية خانقة تُشبه الرقابة الذاتية وتدفع المستخدمين إلى تجنب التفاعل السياسي.
ويُعدّد مختصون المخاطر الأمنية المرتبطة بما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، مشيرين إلى أن أخطر جوانبها يتمثل في جمع البيانات الشخصية للمتابعين والمعارضين عبر روابط وصفحات وهمية، إضافة إلى استغلال التعليقات والمنشورات العامة لرصد المؤثرين واستهدافهم لاحقًا عبر التشهير أو الضغط السياسي.
ويرى هؤلاء أن هذا النشاط يسهم في إرباك الرأي العام وتشويش الوعي الفلسطيني والعربي تجاه ما يجري في غزة والضفة والداخل المحتل.
ويؤكد الخبراء أن هذه الشبكة تمثل امتدادًا للحرب ولكن بصيغة إعلامية ونفسية، فيما يعتبر آخرون أنها “أداة ناعمة” لكنها بالغة الخطورة في تفتيت المواقف وزعزعة المعنويات.
ويدعو المختصون إلى ضرورة مواجهة هذا النوع من الحملات عبر رفع الوعي بمخاطرها، وفضح أساليبها، والعمل على عزلها رقميًا للحد من تأثيرها.
شبكة أفيخاي ويكيبيديا
وتسعى شبكة أفيخاي التي تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر عدة نشطاء فلسطينيون خارج قطاع غزة إلى تشويه رواية المقاومة الفلسطينية وتسويق روايات تتماشى مع الرواية الإسرائيلية.
ويبرز دور شبكة أفيخاي في أغلب المواضيع التي تطرح على الساحة الفلسطينية خاصة في قطاع غزة عقب انتهاء الحرب المدمرة التي استمرت لنحو عامين.
وتتناول شبكة أفيخاي الموضوعات بشكل منسق بحيث يهاجم الناشطون فيها المقاومة عبر أساليب قد لا تبدو للمتابع البسيط أنها موجهة ومقصودة في حين تكون بدافع التصيد وتحميل ما يجري للفصائل والمقاومة ونزع المسؤولية عن الاحتلال.



