Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماءزاوية أخبار

مقال رأي.. بنك فلسطين = إله غزة الاقتصادي

كتبه نور عيد: يقوم بنك فلسطين في هذه الأيام بأعمال خطيرة، يغفل الناس عنها رغم خطورتها نظرًا لانشغالهم بالحرب، أو لشدة حاجتهم لخدمات البنك، وعدم وجود البديل.

فبنك فلسطين يقوم بدور الإله الذي يريد أن يعدّ على الناس أموالهم، ونفقاتهم، وحركاتهم المالية.
العجيب أن البنك اليوم يسائل الناس عن كل شيكل ينفقونه، هو يقول للناس بوضوح: إياك أن تظن أن هذا المال الموجود في حسابك هو مالك، هذا ليس مالك كي تظن أنك حرُّ التصرف فيه، فالبنك يستدعيك وكأنه ضابط مخابرات، ليسألك عن هذا المال من أين اكتسبته؟ وفيمَ أنفقته؟؟

وليس هذا فحسب، بل عليك أن تأتي بأدلة تؤكد وتبين من هم أولئك الذين أعطوك؟ ومن هم الذين أخذوا منك؟ ولماذا أخذت منهم مالًا؟ ولماذا أعطيتهم؟ لماذا أرسلت لأختك هدية مالية؟ ومن هذا الذي أعطيته زكاة مالك؟ و….؟؟؟

وكل مَن له حساب بنكي هو مُتّهم حتى تثبت براءته، وليس العكس، فلذلك يستدعي البنك كل الناس بالتدريج واحدًا تلو الآخر، يستدعيهم بعد أن يغلق حساباتهم، كي يجبرهم على الحضور للمساءلة غصبًا عنهم!!

بنك فلسطين اليوم يمارس دور الإله الاقتصادي الذي يعدّ على الناس أنفاسهم المالية… والسؤال: لمصلحة مَن؟؟!!
قد يدافع البعض عن البنك بأن البنك لا يقوم إلا بما تمليه عليه سلطة النقد في رام الله، أو يقوم بما يشترطه الاحتلال… فهل نحن أمام بنك فلسطيني يشكل الواجهة الاقتصادية للاحتلال؟؟!!
وأخشى أن يكون بنك فلسطين يمارس سياسات لا يأمره بها الاحتلال، لكن حينما نريد أن نهرب من المساءلة، نقول: الاحتلال!!
طبعًا هذا الكلام فضلًا عما يقوم به بنك فلسطين من سياسات معروفة في تصعيب فتح الحسابات البنكية، وإيقاف الناس في طوابير طويلة، وجعل الحسابات إلى حدٍّ معين.

ويأتي هذا الدور لبنك فلسطين، في ظل ضعف شديد للبنوك العاملة في قطاع غزة، مثل البنك الإسلامي الفلسطيني، والبنك الإسلامي العربي، وبنك القدس، وهذا يطرح عدة أسئلة من قبيل: لماذا؟ وهل هذه البنوك خالية من المسئولية؟ وأما البنوك المعتمدة من غزة فهي ليست بنوكًا معتمدة، وكأنها لم تكن!!
لماذا لا يُسمح لأي بنك بفتح حسابات جديدة للمواطنين سوى بنك فلسطين؟ ولماذا لا تسعى بقية البنوك لتطوير تطبيقاتها الإليكترونية وتحسين خدماتها؟ ولماذا؟؟
وفي ظل تحول الجميع للتعامل عبر التطبيق، نحن فعليًا نسلّم رقابنا للاحتلال، بما تحمله الكلمة من معنى: تسليم الرقاب.
الكلام طويل وخطير ومقلق ومؤلم، ولكن يكفي أن أشير بهذا المنشور لخطورة الموضوع.
وحسبنا الله ونعم الوكيل!!

هندسة الجوع.. كيف يستنزف تجار الحروب أموال المواطنين في غزة ويقامرون بلقمة عيشهم؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى