Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتنأبواق الاحتلال

فضيحة جديدة للمدعو عبد الحميد عبد العاطي.. مبادرة “مشبوهة” للتستر على صفقة مالية كبيرة (القصة كاملة)

تتساقط الأقنعة التي يحاول الإعلامي “الغوغائي” عبد الحميد عبد العاطي التستر خلفها، مع توالي الفضائح التي تلاحقه، على خلفية مبادرات وشائعات “مفبركة” يروج لها بين الحين والأخر، بادعاءات إنسانية مزيفة، تثير الشبوهات والشكوك حول أهدافها.

فبعد الجدل الذي أثارته مبادرته الساخرة بمعاناة الأهالي: “10 شيكل وصوّر خيمتك نظيفة” بزعم مكافحة انتشار العرس والفئران في خيام النازحين، كشفت مصادر خاصة عن دوافع أخرى، حيث يستغل عبد العاطي المبادرة كغطاء لتمرير صفقة تدير له أموال طائلة مع أحد التجار بقطاع غزة، تحت عنوان “مكافحة القوارض”.

وبحسب المصادر، فإن عبد العاطي روّج لحملة تنظيف الخيمة مقابل مبلغ “زهيد”، كخدعة وواجهة للتأثير على سوق مواد السموم ورفع أسعارها ضمن صفقة مع أحد التجار، بهدف تحقيق أرباح على حساب معاناة المواطنين، وإثقال كاهلهم في مواجهة الأزمة التي تهدد حياتهم.

وأثارت مبادرة المدعو عبد الحميد عبد العاطي بعنوان “10 شيكل وصّور خيمتك النظيفة” حالة من الغضب والانتقادات الواسعة في أوساط الأهالي والمتابعين في قطاع غزة، معتبرين أن تتجاهل حجم الكارثة الإنسانية وتسئ لمعاناة النساء الفلسطينيات داخل خيام تفتقر لأدنى مقومات الحياة.

ويرى متابعون أن مبادرة عبد العاطي الذي يٌعرف عنه كـ “بوق فتنة”، تحاول القفز عن الواقع الصعب الذي تعايشه العائلات الغزية، في ظل شحّ المياه النظيفة، وغياب مواد التنظيف، وارتفاع أسعار المتوفر منها، نتيجة القيود المفروضة على إدخالها.

كما أن طرح “تحفيز مالي” مقابل صورة نظافة يحمّل العائلات مسؤولية واقع مفروض عليهم، وكأن انتشار القوارض والأمراض مرتبط بإهمال شخصي، لا بتدمير الاحتلال البنى التحتية وشبكات الصرف الصحي ومنع إدخال المستلزمات الأساسية.

ومن جانب آخر، فإن ربط “صورة خيمة نظيفة” بمبلغ زهيد لا يتجاوز 10 شيكل يحمل طابعًا استعراضيًا أكثر من إنسانيًا، إذ يحوّل معاناة العائلات إلى مشهد قابل للعرض والتقييم والنقد والاستهزاء، في وقت تعجز فيه هذه الأسر عن تأمين أبسط مقومات النظافة من مياه ومواد تنظيف.

ولم يكتف بذلك بل حاول صرف الأنظار عن تداعيات الفضيحة وحالة الجدل، عبر ترويج شائعات – لا أساس لها من الصحة – تتحدث عن نجاح عملية “تهريب” عبر شاحنات المساعدات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي، زاعمًا إدخال كميات من السجائر ومواد النيكوتين، والتبغ، قبل أن يضيف: “أعطونا نصف الأرباح نجيب فيها سم للعرس والفئران”.

وبدل أن يسهم المدعو عبد العاطي في تسليط الضوء على معاناة الأهالي وكشف دور الاحتلال في تعميق الأزمة، يرى الكثيرون أن مبادراته لا تتجاوز كونها “مسرحية هزلية” مجرّدة من الإنسانية والمسؤولية الاجتماعية، ولا تقدّم دعمًا حقيقيًا يحفظ كرامة المتضررين من الناس، بقدر ما تكتفي بمظاهر سطحية يحاول من خلالها تلميع صورته “المشوهة”.

ويؤكد متابعون أيضًا، أن مزاعم عبد العاطي تأتي انسجامًا مع سرديات تروجها شبكة “أفيخاي أدرعي” خدمة للاحتلال وأجنداته، في التحرض على المؤسسات الإغاثية سعيًا لإطباق الحصار على القطاع الفلسطيني المحاصر.

بيانات أممية تكشف التضليل وتحذر من الكارثة

وتأتي هذه التطورات في وقت تدق منظمات أممية وإغاثية ناقوس الخطر، محذرة من تفاقم غير مسبوق في أزمة انتشار القوارض مع منع سلطات الاحتلال إدخال المستلزمات الأسياسية لمواجهتها، وإمعانها في تفاقم الكارثة البيئية والصحية التي تهدد آلاف الأسر وأطفالهم.

وأفادت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، بأن الجرذان تعض الأطفال أثناء نومهم في الخيام بغزة، ودعت إلى إدخال المبيدات الحشرية والأدوية إلى القطاع المحاصر إسرائيليا.

الوكالة قالت عبر حسابها في منصة شركة “إكس” الأمريكية: “تقوم الجرذان بعضّ الأطفال ليلا داخل خيامهم أثناء نومهم”.

وأضافت أنه “في غزة، يواجه السكان، الذين هم أصلا في أوضاع هشة، مخاطر متزايدة للإصابة بالأمراض نتيجة النزوح، واكتظاظ الخيام، ونقص المياه النظيفة، وتعطل أنظمة الصحة البيئية”.

وتابعت أنها “تعمل بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية والشركاء المحليين لمتابعة تزايد حالات الالتهابات الجلدية ومخاطر انتشار الأمراض”، جراء انتشار الجرذان.

وشددت على ضرورة “إدخال المزيد من الخيام، والمبيدات الحشرية، والأدوية إلى غزة”.

17 ألف حالة في شهر.. أرقام صادمة تعجز المنظمات على مواجهتها

وقبل يومين، حذرت أونروا من تدهور الأوضاع الصحية في غزة، جراء تزايد حالات الالتهابات الجلدية نتيجة انتشار الجرذان والقمل والبراغيث والعث، وسط نقص حاد في الأدوية ومنع إسرائيل إدخال المساعدات.

وأفادت بأن فرقها الصحية تعالج نحو 40 بالمئة من الحالات التي تُقدر بالآلاف، مشيرة إلى أن هذه الأمراض يمكن علاجها بسهولة وبأدوية بسيطة في الظروف الطبيعية، لكن نقص الأدوية يحول دون ذلك.

وفي 25 أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل أكثر من 17 ألف إصابة في غزة، بسبب القوارض والطفيليات الخارجية منذ بداية العام.

وشددت على أن الظروف “اليائسة والخطيرة” في غزة، التي خلفتها تداعيات حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل على مدار عامين، والتي لا تزال تعرقل جهود التعافي، مشيرة إلى ارتفاع معدلات العدوى بين العائلات.

من هو عبد الحميد عبد العاطي؟

ولد عبد الحميد عبد العاطي في مخيم جباليا لإحدى العائلات المحترمة المحافظة شمال قطاع غزة، لكنه اتسم منذ طفولته بالفوضى والتصرّف الطائش، متكررًا في تورّطه بمشاكل اجتماعية وأخلاقية.

ورغم حصوله على درجة متقدمة في تخصص الإعلام، فشل في بناء سمعة مهنية أو التزام أخلاقي، ليبقى عنوانًا للفشل الشخصي والمجتمعي.

انتماؤه المزعوم كان واجهة زائفة، حيث انضمّ مبدئيًا إلى مواقع محسوبة على الفصائل اليسارية، ولاحقًا إذاعة “صوت الشعب” التابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، متنقّلًا بين الدعم والتملق وفق مزاجه الخاص.

خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، استغل عبد العاطي الفترة ليظهر مدافعًا عن المقاومة، لكنه كان بداية تحوّله وليس مسارًا ثابتًا.

شبكة “أفيخاي”: منسقة التضليل المشترك

يُعدّ عبد الحميد عبدالعاطي وجهًا متقدمًا في شبكة “أفيخاي”، وهي منظومة إعلامية تعمل على مدار الساعة لتسويق الرواية الإسرائيلية بألسنة عربية.

هذه الشبكة تضم شخصيات فلسطينية وعربية جرى “تلميعها” إعلامياً لتبدو مستقلة، بينما هي في الواقع تنفذ أجندة واضحة: ترويج روايات الاحتلال، وتقويض رواية المقاومة، وإضعاف وحدة المجتمع الفلسطيني تحت الضربات.

ومع كل تصريح يصدر عن عبدالعاطي، يتكشف الدور الحقيقي الذي يلعبه: ليس فقط كناطق باسم الاحتلال من خارج المؤسّسة العسكرية، بل كأداة ناعمة للتأثير على الرأي العام، وبثّ الوهن والارتباك بين الناس، تحديدًا بلحظات الحسم التي يحتاج فيها الفلسطينيون إلى خطاب تعبوي صادق، لا إلى أكاذيب تخديرية تخدم الاحتلال.

 

“10 شيكل وصوّر خيمتك نظيفة”.. المدعو عبد العاطي يثير الجدل بمسرحية هزلية جديدة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى