“بوق العملاء”.. مصطفى مسعود: من مستنقع المخدرات والقتل إلى ناطق باسم ميليشيات الاحتلال

في محاولةٍ بائسة لإضفاء شرعية زائفة على تحركات الميليشيات العميلة في قطاع غزة، برز مؤخرًا العميل المدعو مصطفى مسعود (39 عامًا)، ليقدم نفسه كمتحدث إعلامي باسم عصابات الموت التابعة للعميل حسام الأسطل شرقي خانيونس.
غير أن الحقائق الميدانية والسجلات الأمنية تكشف وجهاً مغايراً تماماً لهذا البوق المأجور، الذي يحاول مداراة تاريخه الملوث بالدماء والجرائم الأخلاقية عبر شاشات الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي.
فضائح مصطفى مسعود
ولم يكن انضمام العميل مصطفى مسعود للميليشيات محظ صدفة، بل كان تطورًا طبيعيًا لشخصية غارقة في الانحراف والضلال.
وتؤكد مصادر أمنية أن مسعود يعد أحد أبرز المطلوبين لأمن المقاومة، عقب ثبوت تورطه المباشر في اغتيال الشيخ القائد في المقاومة محمد أبو مصطفى في خانيونس.


ويطارد العميل مصطفى مسعود هذا القصاص الذي تتعهد المقاومة بتنفيذه، منتقلًا به من كونه عميل خائن إلى أداة اغتيال مأجورة تعمل بتوجيه مباشر من ضباط المخابرات الإسرائيلية.
ويعرف المقربون من العميل مصطفى مسعود أخلاقه الدنيئة وتعامله الفض، حيث يمتلك سجلاً حافلاً بالاعتقالات السابقة لدى الأجهزة الأمنية في قضايا تعاطي المخدرات والسرقة، والجرائم الأخلاقية.
واليوم، يحاول هذا المجرم الظهور بثوب الواعظ والمحلل والناصح، مروجاً لحياة مدنية كاذبة تحت ظل الاحتلال، وهي محاولة مكشوفة لإسقاط الشباب في وحل العمالة عبر تجميل صورة المحتل وأدواته وإغرائهم بحياة زائفة.
حرب نفسية فاشلة
ويظهر العميل مصطفى مسعود بشكل شبه يومي في فيديوهات يغلب عليها التحريض والتهديد والوعيد للمقاومة وللأجهزة الأمنية، في محاولة لشن حرب نفسية يائسة.

وقد فند ناشطون ادعاءاته الكاذبة في فيديوهات عدة مؤكدين أن محتواه الإعلامي هو نص مكتوب في أروقة مشغليه، ويهدف إلى زعزعة الثقة بالجبهة الداخلية.
ووجه نشطاء ومختصون دعوات لمن يتابع هذا المأجور إلى المقاطعة الشاملة وعدم متابعة فيديوهاته أو التفاعل معها، لمنع وصول سمومه الإعلامية.
كما طالب هؤلاء إلى الحظر الرقمية وضرورة التبليغ عن حساباته عبر منصات التواصل الاجتماعي لإغلاقها باعتبارها منصات تروج للإرهاب والعمالة، والحذر من الأكاذيب التي يسوقها حول الحياة المدنية شرقي القطاع.
العميل مصطفى مسعود ويكيبيديا
ومؤخرًا أعلنت أجهزة أمن المقاومة أن العميل مصطفى مسعود هدفٌ أمني، مؤكدة أن يد العدالة ستصل إليه لتنفيذ القصاص العادل جزاء ما اقترفت يداه من خيانة وقتل.
ودعت الأجهزة الأمنية كافة المواطنين إلى ضرورة الإبلاغ عن أي معلومة تخص تحركاته أو أماكن تواجده.
أبواق مأجورة
ويعمد الاحتلال الإسرائيلي في محاولاته اليائسة لترميم صورة ميليشياته المتهالكة، إلى استقطاب الشخصيات الغارقة في الوحل الجنائي والأخلاقي، من أمثال المجرم مصطفى مسعود، وتحويلهم إلى ناطقين إعلاميين ووجوه دعائية.
إن اختيار هذه النماذج ليس عشوائياً، بل هو انعكاس لجوهر الميليشيا نفسها، حيث لا يقبل القيام بهذا الدور القذر إلا من قطع كل صلاته بالقيم الوطنية والاجتماعية، ومن يرى في العمالة ملاذاً أخيراً للهرب من أحكام القصاص العادل في قضايا القتل والمخدرات.
ويمثل ظهور القتلة وتجار المخدرات في ثوب الواعظين تحت سلطة الميليشيات، قمة الإفلاس في إدارة الحرب النفسية ضد الحاضنة الشعبية، فهذه الأبواق، التي تحمل في سجلاتها الأمنية جرائم عدة، تحاول عبثاً تصدير مشهد خادع عن استقرار موهوم.
ويقول مطلعون إن تحول هؤلاء الساقطين إلى متحدثين وواجهة رسمية لهذه الميليشيات هو في حد ذاته فضيحة للمشروع بأكمله، إذ يثبت لشعبنا أن هذه الميليشيات ليست إلا أداة تجميع للحثالات المكلفة بمهمة واحدة وهي تدمير الجبهة الداخلية في غزة.



