“أبو سفن”.. حنجرة الفنان عادل المشوخي تصفع ميليشيات الاحتلال وتكشف عورة خيانتهم

في الوقت الذي تستمر فيه غزة بلفظ خبثها، برزت أغنية “أبو سفن” للفنان الفلسطيني عادل المشوخي المعروف بنبضه العفوي والملتصق بالشارع كقذيفة موجهة لصدور عملاء الاحتلال شرقي قطاع غزة.
وأطلق الفنان عادل المشوخي رصاصته الفنية الجديدة بعنوان “أبو سفن”، وهو اللقب المرتبط بالعميل المجرم حسام الأسطل، محولاً حالة الغضب الشعبي إلى أهزوجة وطنية تلاحق الميليشيات العميلة في كل زقاق.
ولم تكن كلمات الفنان عادل المشوخي مجرد قافية، بل كانت رسالة موجهة بصبغة فنية، حيث وصف الميليشيات المرتبطة بالاحتلال بأنها عبارة عن “لمم وأصحاب سوابق”، جُمعوا من هوامش المجتمع ليكونوا خناجر في خاصرة وطنهم.
وأكد عادل المشوخي في أغنيته أن هؤلاء العملاء الذين يتبخترون تحت حماية “الزنانة” طائرات الاستطلاع الإسرائيلية، هم في الحقيقة أجبن من مواجهة الغضب الشعبي، وأن المقاومة والأمن في غزة لهم بالمرصاد رغم كل الحماية الإسرائيلية.
كما ركزت الأغنية على قضية “التعتيم” التي تمارسها الميليشيات، مؤكدة أن “أبو سفن” وأمثاله يخفون جيف قتلاهم الذين يتساقطون في كمائن المقاومة، محاولين عبثاً رسم صورة وهمية من القوة والسيطرة.
انتشار واسع
ولاقت أغنية الفنان عادل المشوخي انتشاراً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت كلمات “أبو سفن” إلى تريند يتداوله الآلاف من الناشطين والمواطنين، كنوع من التحدي للميليشيات العميلة.
واعتبر مغردون أن الانتشار السريع للأغنية يعكس حجم الغليان الشعبي ضد هذه الفئات الضالة، مؤكدين أن الفن حين يلامس الحقيقة يصبح سلاحاً لا يمكن حجبه بالأكاذيب والصور الخادعة.
ولم يقتصر التفاعل على أغنية الفنان عادل المشوخي على المشاهدات فحسب، بل قام المئات من الشباب بإعادة نشر مقاطع من الأغنية مع دمجها بمشاهد توثق صمود المواطنين أو كمائن المقاومة.

ويرى مراقبون أن هذا الاحتفاء الشعبي الكبير بالعمل الفني للفنان عادل المشوخي هو بمثابة استفتاء يؤكد المؤكد أن غزة تلفظ الخونة، وأن كل محاولات الاحتلال لخلق بيئة حاضنة لهؤلاء الأذناب قد تحطمت على صخرة الوعي الشعبي.
وفور صدور الأغنية، استنفرت شبكة “أفيخاي” التحريضية وأدواتها الإعلامية للهجوم على الفنان عادل المشوخي، في محاولة لتسخيف العمل أو اتهام الفنان بتهم باطلة.
ويعتبر هذا الهجوم المنسق من بعض عملاء الاحتلال وناشطو شبكة أفيخاي عبر منصاتهم في مواقع التواصل يعكس حجم الوجع الذي أحدثته الأغنية في صفوف الميليشيات والمأجورين.
لكن الرد الشعبي جاء كاسحًا، حيث دافع النشطاء عن الفنان عادل المشوخي، معتبرين أن فنه يمثل الحقيقة التي يحاول العملاء الهروب منها.
وشدد الناشطون على أن الفنان عادل المشوخي، رغم ما قد يراه البعض من غرابة في أسلوبه أحياناً، إلا أنه في القضايا الوطنية الكبرى يثبت أنه أصلب من كثير من المنبطخين والمتلونين.
تعليقات
الناشط أبو أنس الطويل علق على أهزوجة الفنان عادل المشوخي وقال: “عمل محترم يستحق كل الاحترام والتقدير.. عاش النفس الوطني الحر الذي لا يبيع دينه ولا أرضه”.
أما الناشط مازن أبو غالي فكتب: “التفاهة الحقيقية هي من ظن أن ابن الوطن عادل المشوخي لا يمثل بكلماته كل حر شريف في غزة وفلسطين والعالم.. كل التحية لنبضه الحر رغم كل المعاناة والضغوط”.
حساب باسم أبو محمود كتب: “والله يا مشوخي إنك دكيتهم دك هدول اللمم اللي صاروا مفكرين حالهم قادة، لازم يندعسوا بالكلمة وبالرصاص يسلم لسانك يا بطل”.
أما الناشطة مي عمر فقالت: “عادل المشوخي حكى اللي بصدورنا كلنا.. هدول جماعة “أبو سفن” و”الرغلة” فكروا حالهم زلام بالزنانة، بس غسيلهم الوسخ صار عكل لسان الفن اللي بيفضح الخونة هو أحلى فن”.
وقال عادل الغزاوي معلقًا: “يا عادل كتر من (أبو سفن) ورفاقه هدول اللي سرقوا الطحين والرز من تم الجعانين لازم ينفضحوا بالدحية وبالأغنية وبكل وسيلة غزة طاهرة وما بتقبل نفاية الاحتلال”.
ويؤكد مطلعون أن لجوء المجتمع للفن الشعبي الساخر أو الهجومي ضد العملاء هو دليل على تعافي الوعي الجمعي، “فالعميل حين يتحول إلى مادة للسخرية في الأغاني، تسقط عنه الهيبة المزيقة التي يحاول الاحتلال زرعها فيه، ويصبح معزولاً اجتماعياً قبل أن يُحاسب أمنياً”.
ويأتي انتشار هذه الأهازيح عبر المنصات في أعقاب ضربات أمنية محكمة ونوعية نفذتها أجهزة الأمن في غزة ضد عصابات ميليشيات الاحتلال وعناصرها، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات منهم وتقييد حركتهم الهادفة لزعزعة الجبهة الداخلية وتخويف المواطنين ونهب ممتلكاتهم.
لماذا تخفي ميليشيات الاحتلال قتلاها وخسائرها في كمائن المقاومة؟



