Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالمصاصو الدماء

“حرب صامتة”.. كيف تحاول مخابرات الاحتلال إغراق غزة بالمخدرات عبر عملائها؟

في إطار الحرب المفتوحة التي تشنها أجهزة الاحتلال الأمنية (الشاباك وأمان) ضد النسيج المجتمعي الفلسطيني، تحولت المخدرات إلى سلاح استراتيجي يُدار من غرف العمليات الإسرائيلية لإفساد الجيل وتفكيك الجبهة الداخلية.

وبدلاً من الاكتفاء بالوسائل العسكرية، لجأ الاحتلال إلى توظيف طائرات مسيرة وعناصر عميلة لتحويل قطاع غزة إلى ساحة مستباحة لهذه الآفة.

وكشفت الواقعة الأخيرة في منطقة أرض المفتي بمخيم النصيرات عن جانب من التكتيكات اللوجستية التي يستخدمها الاحتلال، حيث سقطت طائرة مسيرة من طراز (DJI Matrice 300 RTK)، وهي طائرة تجارية صينية الصنع تم تعديلها لأغراض غير تقليدية.

وبحسب التقديرات الفنية، تمتلك هذه الطائرات قدرة على التحليق بحمولة تتراوح بين 2 إلى 5 كيلوغرامات من المواد المخدرة لمدة تصل إلى 25 دقيقة، وهو ما يفسر وصول هذه الشحنات إلى نقاط دقيقة داخل القطاع.

ويكشف سقوط الطائرة نتيجة احتراق أحد محركاتها بسبب الجهد التشغيلي، المستور عن تهريب جوي خفي لإيصال هذه السموم لشبكات مشبوهة لترويجها لشباب غزة وإسقاطهم في وحل هذا المنعطف الخطير.

طرق إدخال المخدرات

وتتعدد طرق إدخال المخدرات، حيث لا يقتصر الأمر على الطائرات المسيرة، بل يمتد ليشمل شبكات من التجار الذين يستغلون عمليات استيراد البضائع والتنسيق مع تجار إسرائيليين مشبوهين لإدخال هذه السموم تحت غطاء التجارة.

وتوازياً مع ذلك، تلعب ميليشيات غزة المرتبطة بالاحتلال، مثل ميليشيا العميل أشرف المنسي، دورًا وظيفيًا في الترويج، حيث تشير تقارير ميدانية إلى تورط عناصرها في المتاجرة بهذه السموم غرب الخط الأصفر، مستغلين طرق عدة لخدمة أجندات الاحتلال في تدمير الشباب.

وفي ضربة نوعية، نجحت مباحث المحافظة الوسطى مؤخراً في مداهمة أوكار وتفكيك شبكات كانت تتلقى إمداداتها مباشرة عبر المسيرات التي تتبع لجيش الاحتلال.

هذه العملية لم تكن مجرد ضبط لمواد ممنوعة، بل كانت توثيقاً ميدانياً لعلاقة عضوية بين جيش الاحتلال وتجار السموم داخل القطاع، مما يثبت أن محاولة إغراق غزة بالمخدرات هو قرار أمني مركزي يتم تنفيذه عبر أذرع استخباراتية.

حرب صامتة خفية

ويرى مراقبون أن الاحتلال وعملائه لا يهدفون من وراء ذلك إلى الربح المادي فحسب، بل يسعون إلى خلق حالة من الفوضى المجتمعية وإشغال الشباب بجرعتهم اليومية لتشتيت انتباههم عن قضيتهم الوطنية.

ويقول مختصون “إن محاولات الاحتلال لترويج المخدرات عبر الطائرات المسيرة وعملائه الميليشيات هي فصل جديد من فصول الحرب الخفية التي تهدف إلى النيل من طهارة الجبهة الداخلية”.

ويعتبر هؤلاء أن توظيف التكنولوجيا العسكرية بهذا الشكل ليس صدفة، بل هو استهداف ممنهج لضرب الجبهة الداخلية وتفكيك النسيج القيمي لدى الشباب عبر حرب صامتة تسعى لإفساد الأجيال وتدمير إرادة الصمود بعد فشل المواجهات المباشرة.

ويلفت هؤلاء في تعليقات متطابقة إلى أن إحباط الأجهزة الأمنية والمجتمعية هذه المخططات غير كاف “فتبقى اليقظة مطلوبة لتعرية كل من يضع يده في يد المحتل فكل من يساهم في نشر هذه السموم هو جزء لا يتجزأ من منظومة الاحتلال الزائلة”.

وفي هذا السياق، أكدت المصادر الأمنية أن الجهود الرقابية مستمرة، حيث نجحت المباحث العامة في تنفيذ عمليات مداهمة واسعة في المحافظة الوسطى، أفضت إلى ضبط كميات كبيرة من الحبوب والمواد المخدرة التي وصلت عبر مسيرات الاحتلال، مشددة على أن الحرب على هذه الميليشيات والشبكات المشبوهة هي جزء لا يتجزأ من معركة مواجهة الاحتلال ومخططاته التدميرية.

أكرم جرغون.. عراب الميليشيات في خانيونس بتمويل إسرائيلي مباشر

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى