أكرم جرغون.. عراب الميليشيات في خانيونس بتمويل إسرائيلي مباشر

في محاولة مفضوحة لضرب النسيج المجتمعي الفلسطيني، برز اسم العميل المدعو أكرم جرغون كأحد أبرز الأدوات الميدانية المكلفة من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) لقيادة ميليشيات العملاء والخارجين عن القانون في مناطق شرقي خانيونس، وسط محاولات بائسة لاستدراج الشباب واستغلال حالة العوز والفقر التي خلفتها الحرب.
ولم يكن ظهور العميل أكرم جرغون في مشهد العمالة وليد الصدفة، بل هو نتاج سجل حافل بالارتباط مع الاحتلال، حيث سبق وأن اعتقل في عهد السلطة الفلسطينية بتهمة التخابر مع الاحتلال.
وتتجاوز جرائم العميل أكرم جرغون الخيانة الوطنية لتصل إلى القتل المباشر، حيث تشير المعلومات إلى تورطه في قتل مواطن من عائلة ماضي أثناء نزوحه في رفح، وقتل شاب من عائلة الهور عند دوار التحلية بخانيونس، مما يجعله مطلوبًا ليس فقط للعدالة الوطنية بل ولأولياء الدم أيضًا.
وتؤكد المعلومات الواردة ومنها اعترافات شقيقه بسام قبل انضمامه للميليشيا العميلة، أن أكرم التقى بضباط من الموساد في مصر وفي منطقة دوار التحلية بقطاع غزة، للتنسيق حول تشكيل عصابات ميدانية مسلحة تعمل تحت غطاء الاحتلال، وتهدف إلى زعزعة استقرار الجبهة الداخلية وتوفير حماية أمنية لتحركات جيش الاحتلال الإسرائيلي.
فضائح أكرم جرغون
ويركز العميل المجرم أكرم جرغون في تحركاته الحالية على محاولة الزج بأسماء عائلات فلسطينية عريقة في مشاريعه المشبوهة، وعلى رأسهم عائلة بربخ وسط خانيونس
ويهدف العميل أكرم جرغون من خلال إغراء بعض الشباب بفتات المال إلى خلق وقيعة داخل العائلة وكسر هيبة مختارها القدير أسامة بربخ، الذي يُعرف بموقفه الوطني الواعي ورفضه القاطع لهذه التحركات المشبوهة
ويرى مراقبون أن محاولات جرغون لغسل سمعته القبيحة عبر الزج بالعائلات الشريفة هي محاولة يائسة ستصطدم بوعي العشائر التي ترفض أن تكون غطاءً لروابط قرى جديدة.
وتعتمد استراتيجية العميل المدعو أكرم جرغون على جس السم في الدسم، وهي تقديم أموال وخدمات تحت ستار المساعدة، بينما الهدف الحقيقي هو تجنيد الشباب وتحويلهم إلى أدوات تخريبية.
ويرى مختصون في الشأن الأمني أن تحويل المنحرفين الجنائيين إلى عملاء أمنيين هو محاولة إسرائيلية بائسة لخلق حالة من الفوضى، وهو ما بدأت الحاضنة الشعبية بلفظه وتعرية أدواره بشكل كامل.
ويعتبر ناشطون بعد انفضاح أمر العميل أكرم جرغون وانكشاف محاولاته اليائسة للإيقاع بالعائلات في وحل العمالة أن هذه المحاولات تأتي لتغطية عمالته بالمال المشبوه وأنها لن تنطلي على أبناء خانيونس الذين سحق أجدادهم مشاريع روابط القرى في الماضي، “فالتاريخ يؤكد أن الذاكرة الوطنية لا تغسل عار الخيانة، وأن مصير هذه الميليشيات هو الكنس والحرق تحت أقدام الشعب الذي يرفض الاستسلام لمشاريع الشاباك وأدواته المأجورة”.
أكرم جرغون ويكيبيديا
ويؤكد مراقبون أن تعمد الاحتلال تحويل أرباب السوابق والمنحرفين إلى أدوات وظيفية ليس فعلاً عشوائياً، بل هو استراتيجية ممنهجة لتقويض السلم الأهلي وتفخيخ النسيج المجتمعي من الداخل عبر صناعة فلتان أمني محكم.
غير أن هذه المخططات تصطدم اليوم بجدار صلب من الوعي الشعبي والعشائري، إذ بدأت العائلات الكبرى بلفظ هذه العناصر المنبوذة رسمياً، وتعرية تحركاتها المشبوهة، معلنةً بوضوح أن العمالة سقطة فردية لا تلزم إلا أصحابها.
وتتبع المخابرات الإسرائيلية هندسة تدمير تدرجية للقضاء على ما تبقى من وازع أخلاقي لدى هؤلاء الساقطين، حيث تبدأ عملية التجنيد بإغراءات مادية سريعة، تليها مرحلة الإغراق في المواد المخدرة وتوفير السلاح.
هذا المسار يهدف بالأساس إلى تحويل أفراد مثل العميل أكرم جرغون من مجرد منحرفين جنائيين إلى مجرمين منظمين يسهل توجيههم لتنفيذ عمليات تخريبية واعتداءات دموية ضد أبناء شعبهم، بعد إفراغهم تماماً من كرامتهم الشخصية وانتمائهم الوطني.
وتجاوز نشاط هذه الميليشيات حدود التخابر التقليدي ليدخل في سياق الجرائم التي توصف دولياً بأنها ضد الإنسانية، حيث تشير البيانات الحقوقية إلى تورط هذه العصابات في السطو المسلح على قوافل الإغاثة، والمساهمة المباشرة في تنفيذ سياسة التجويع الممنهجة، فضلاً عن ارتكاب جرائم قتل واختطاف وتعذيب.
وتزداد الصورة قتامة مع تكشف ملفات أخلاقية صادمة تتعلق بقضايا تحرش جنسي واتجار بالبشر وتجنيد قسري للأطفال، ما حوّل هذه الميليشيات إلى كيانات منبوذة شعبياً وملاحقة دولياً.
باع أهله مقابل جرعة مخدرات.. كشف السجل الإجرامي لـ “لص الأنقاض” محمد فايق جرغون



