يوسف حمد.. كلب أثر برتبة “حرامي” وعميل “وقح” في صفوف ميليشيا “عوعو”

لم يجد الاحتلال الإسرائيلي في بحثه عن أدوات ميدانية سوى حثالة المجتمع ومنبوذيه لملء صفوف ميليشياته العميلة، فكان العميل المدعو يوسف حمد النموذج الحي للعميل السرسري الذي جمع بين دناءة السلوك وخزي العمالة.
فالعميل يوسف حمد الذي عُرف بلقب “الحرامي” قبل الحرب، وجد في حماية “الشاباك” وميليشيا العميل المجرم شوقي أبو نصيرة الملقب بـ “عوعو” مظلة لممارسة إجرامه بوقاحة غير مسبوقة.

ويأتي هذا الظهور البارز للعميل يوسف حمد كنموذج حي لهذا السقوط المريع، فقد تحولت شخصيته من مجرم جنائي ملاحق إلى أداة تحريض تخدم أجندة المشغل الإسرائيلي.
لم يكن انضمام العميل يوسف حمد لميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة مفاجئاً لمن عرفوا تاريخه، فالمذكور يمتلك سجلاً حافلاً بالانحرافات قبل اندلاع الحرب، حيث اعتقل لعدة مرات على خلفية قضايا سرقة ونصب، بالإضافة إلى تورطه في قضايا أخلاقية وجنائية جعلت منه عنصراً منبوذاً وملاحقاً قانونياً ومجتمعياً.
ويرى مراقبون أن هذا الماضي الملوث هو تحديداً ما يبحث عنه الاحتلال، حيث يسهل ابتزاز هذه الشخصيات وتطويعها لتنفيذ المهام القذرة في صفوف ميليشيات عميلة.
وتفيد مصادر ميدانية بأن العميل يوسف حمد تعرض للقمع والردع أكثر من مرة خلال الحرب نتيجة تماديه في أعمال التخريب والسرقة والسطو على ممتلكات النازحين.
وبدلاً من التوبة والعودة إلى حضن الشعب، اختار العميل حمد الارتماء الكامل في مستنقع العمالة، منضماً لميليشيات الاحتلال التي يقودها أبو نصيرة، ليتحول من لص صغير إلى خائن يوجه سلاحه ولسانه نحو أبناء شعبه.
العميل يوسف حمد.. بوق تحريضي
ولا يكتفي العميل المدعو يوسف حمد بدوره الميداني المشبوه، بل سخر صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” لتكون بوقاً استخباراتياً بامتياز، حيث يواظب على الهجوم الممنهج ضد رجال المقاومة، والتحريض ضدهم، ونشر الإشاعات التي تهدف إلى زعزعة الثقة بالجبهة الداخلية.

ويقول ناشطون في تعليقهم على نشاط العميل حمد عبر منصة “فيس بوك”، إن هذا البوق التحريضي المأجور يعمل بتوجيهات مباشرة من ضباط المخابرات، في محاولة يائسة لشيطنة أشخاص وطنيين ونشر الإشاعات لترويع الآمنين.
وتؤكد دراسات أمنية أن الاحتلال يعتمد استراتيجية استقطاب الساقطين في تشكيل ميليشياته بغزة، فالشخص الذي لا يملك رادعاً أخلاقياً يمنعه من السرقة أو ارتكاب الجرائم الجنائية، هو نفسه الذي سيبيع وطنه مقابل حفنة من المال أو حصانة وهمية يوفرها له الاحتلال.
ويقول مختصون “إن تحويل المنحرفين الجنائيين إلى عملاء أمنيين هو محاولة إسرائيلية لخلق حالة من الفوضى المجتمعية، وهو ما ترفضه الحاضنة الشعبية والعشائرية التي بدأت بلفظ هؤلاء الأفراد وتعرية أدوارهم”.
ويعتمد ضباط المخابرات أسلوباً تدرجياً في تدمير ما تبقى من وازع لدى هؤلاء الساقطين؛ يبدأ بمنحهم امتيازات مادية سريعة، وتوفير المواد المخدرة والسلاح، بهدف تحويلهم من مجرد منحرفين فرديين إلى أدوات منظمة داخل الميليشيا.
ويدفع هذا المسار الممنهج العملاء أمثال يوسف حمد تدريجياً للانخراط في جرائم السرقة والاعتداء، وصولاً إلى الارتباط الكامل بمشغليهم، مما يجعلهم أكثر استعداداً لتنفيذ أعمال تخريبية عدوانية لصالح الاحتلال ضد أبناء جلدتهم.
ولم تعد جرائم هذه الميليشيات تقتصر على “الخيانة الوطنية”، بل تجاوزتها لتشمل سجلاً أسود من الانتهاكات التي توصف دولياً بأنها تهديد للقوانين الإنسانية، حيث وثقت تقارير حقوقية تورطهم في نهب المساعدات الغذائية، والمساهمة في سياسات التجويع، فضلاً عن جرائم القتل والاختطاف والتعذيب.
والأخطر من ذلك هو ما كُشف عنه من تورط هذه العصابات في قضايا تحرش جنسي، واتجار بالمخدرات، وتجنيد للأطفال، مما ضاعف من حالة الرفض الشعبي والدولي لوجودهم.
عبد الحميد جرغون.. قاتل رفيقه الذي يأبى العودة من وحل العمالة



