Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

لماذا يجهز الاحتلال على عملائه بصواريخ طائراته فور فشلهم في تنفيذ مهامهم القذرة؟

لم يكن مشهد اشتعال جيب ميليشيا العميل المجرم حسام الأسطل “أبو سفن وسط خانيونس، بعد استهدافه بقذيفة ياسين 105 من قبل المقاومة ثم إجهاز طيران الاحتلال عليه، مجرد صدفة ميدانية، بل هو تجسيد حي لعقيدة أمنية إسرائيلية ثابتة وهي أن العميل أداة للاستخدام لمرة واحدة، والتخلص منه عند الفشل واجب أمني.

ويطرح نشطاء ومطلعون تساؤلاً جوهرياً: لماذا يتعمد جيش الاحتلال قصف الجيب التابع للميليشيا عبر طائرة مسيّرة فور تعرضه لضربة من المقاومة؟ الإجابة تكمن في رعب الاحتلال من وقوع صيده الثمين أو ما تبقى منه في يد الأجهزة الأمنية والمقاومة.

فقصف الجيب المحطم كما حصل في عملية أمس بعد استهدافه من قبل المقاومة يهدف إلى تدمير أجهزة الاتصال والارتباط لمنع كشف الترددات وطرق التواصل بين الميليشيا وضباط الشاباك.

كما يسعى الاحتلال وفق تحليل الناشطين إلى طمس معالم الهوية والتخلص من الجثث أو الأدلة التي تثبت تورط العملاء المأجورين في مهام عدوانية محددة، عدا عن إنهاء العبء فالعميل الجريح أو المحاصر هو عبء معلوماتي قد ينهار في التحقيق ويفضح معلومات خطيرة، لذا فإن قتله بصاروخ إسرائيلي هو الحل الأسهل لمشغله.

ويعيد هذا المشهد للأذهان حادثة اغتيال ضابط الأمن الداخلي أحمد زمزم، حين ترك المنفذان لمصيرهم المحتوم بعد أن أغلق ضابط المخابرات الإسرائيلي الخط الهاتفي في وجه عميله الذي كان يتوسل النجدة ولم يشفع له.

إن تكرار هذه الأحداث يؤكد أن الاحتلال لا يملك أخلاقيات حتى مع من يخدمونه، فالقاعدة لديه هي التضحية بالعميل فور انتهاء صلاحيته أو انكشاف أمره ميدانياً.

ويوجه الشارع الفلسطيني والناشطون أسئلة صعبة لكل من سولت له نفسه السير في ركب هذه الميليشيات: إذا كان الاحتلال، الذي يمتلك أحدث الترسانات العسكرية، يعجز عن حماية جيب مصفح من قذيفة “ياسين”، فكيف سيحمي حياتك ومستقبلك؟

ويضيف النشطاء: لماذا يختار ضابط “الشاباك” قصفك بصاروخ بدلاً من إرسال قوة لإنقاذك عند وقوعك في الكمين؟، وهل تدرك أنك بالنسبة لهم مجرد طعم رخيص لاستدراج المقاومة، أو منديل ورق يُلقى به في سلة المهملات؟.

ذروة الإهانة

ولم تكن الصدمة في كشف مصادر عبرية عن اعتقال جهاز “الشاباك” لعدد من عناصر الميليشيات العميلة في منطقة بئر السبع بعد هروبهم من شرق رفح، بل في التوصيفات المقززة التي أطلقها ضباط الاحتلال عليهم؛ حيث استُخدم مصطلح “كلاب الأثر” لوصف مهامهم الميدانية.

هذا المصطلح يعكس حقيقة دورهم كدروع بشرية تفتقر لأي قيمة إنسانية لدى مشغليهم، حيث يتم الدفع بهم في المقدمة لاستكشاف الكمائن والمناطق المفخخة، مما أدى فعلياً إلى هلاك العشرات منهم في فخاخ المقاومة التي كانت مُعدة أصلاً لجيش الاحتلال، ليتحول هؤلاء المرتزقة إلى مجرد أدوات فحص للموت.

ومع توالي الإخفاقات الميدانية والفضائح الأخلاقية التي لاحقت هذه الميليشيات، بدأ الاحتلال فعلياً في تنفيذ سياسة التقليص التدريجي للدعم اللوجستي والمالي المقدم لهم.

ويرى مراقبون أن النقص الحاد في السلاح والمركبات والتمويل الذي تشكو منه الميليشيات مؤخراً ليس ناتجاً عن عجز إسرائيلي، بل هو قرار أمني، فقد استقرت القناعة لدى الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية بأن هذه الميليشيات تفتقر لأي وزن تنظيمي أو قبول اجتماعي، مما يجعل الرهان عليها كبديل سياسي أو ميداني في غزة رهاناً خاسراً ومكلفاً دون جدوى.

وإلى جانب الفشل الميداني المستمر لها، تواجه هذه الميليشيات المارقة اليوم حصاراً أخلاقياً وعزلة شعبية غير مسبوقة، فلم تعد التهم الموجهة إليها تقتصر على العمالة، بل تجاوزت ذلك لتصل إلى رصد حقوقي دولي يوثق ارتكابهم”جرائم ضد الإنسانية.

مسؤول بأمن المقاومة: ما حدث بخان يونس فشل استراتيجي للاحتلال وضربة لمساعي شرعنة ميليشياته

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى