رصاص الميليشيات يقتل جنينًا في رحم أمه.. هكذا انتقم العملاء لهزيمتهم في خانيونس

في جريمة تهتز لها الإنسانية، وتكشف الوجه الحقيقي القذر للميليشيات المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، أقدمت هذه الميليشيات المارقة على قتل الأجنة في بطون أمهاتها، محولة بنادقها المأجورة نحو صدور النازحين العزل في مدينة رفح، لتثبت مجددًا أنها ليست سوى أداة للقتل ونشر الخراب.
بدم بارد، ارتقت المواطنة رشا أبو جزر (43 عامًا) شهيدة، وهي تحمل في أحشائها جنيناً في شهره السابع، إثر هجوم غادر نفذته عناصر تابعة لميليشيات الاحتلال في محيط مسجد معاوية شمال غربي مدينة رفح.
وأفادت مصادر أمنية وميدانية أن عدداً من مركبات الميليشيا توغلت في المنطقة، وشرع عناصرها بإطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف صوب خيام المواطنين، مما أدى إلى استشهاد المواطنة رشا وإصابة 5 آخرين بجراح متفاوتة.
ويرى نشطاء ومتابعون لجرائم الميليشيات العميلة أن هذا التغول في دماء النساء والأطفال لم يكن عفوياً، بل جاء كرد فعل انتقامي جبان بعد الضربة القاصمة والكمين المحكم الذي تلقته ميليشيا العميل حسام الأسطل “أبو سفن في مدينة خانيونس بالأمس.
فبعد فشلهم الميداني أمام ضربات المقاومة واحتراق جيباتهم، ارتد هؤلاء المرتزقة لممارسة استعراض القوة على الحلقة الأضعف وهم النازحين الذين أرهقتهم الحرب والتجويع.
وتأتي هذه الجريمة المركبة لتنسف كل الأكاذيب والمقاطع المصورة التي يروج لها قادة هذه الميليشيات، والتي تحاول إظهار التحام المواطنين حولهم أو قبول الشارع بهم.
وعلق ناشطون في منشورات متطابقة أن الرصاص الذي اخترق جسد الشهيدة رشا أبو جزر وجنينها هو الصورة الحقيقة لهذه الميليشيات، وهو الرد البليغ على ادعاءاتهم الإنسانية الزائفة والكاذبة.

ويقول مختصون إن لجوء هذه العصابات لاستهداف المدنيين هو دليل إفلاس وعزلة شعبية خانقة، حيث بات المواطن الغزي يرى في العميل خطراً يوازي خطر طائرات الاحتلال التي توفر لهم الغطاء الجوي في كل تحركاتهم القذرة.
وتواصل الميليشيات المرتبطة بالاحتلال ارتكاب جرائمها الممنهجة ضد أبناء شعبنا، متنقلةً بين القتل المباشر وترويع النازحين في خيامهم، لتؤكد من جديد أنها ليست سوى ذراع تخريبي يأتمر بأمر الشاباك الإسرائيلي.
ويكشف استهداف النساء والمدنيين، كما حدث مع الشهيدة رشا أبو جزر، عن الوجه الحقيقي لهذه الميليشيات التي تحاول تعويض انكسارها الميداني أمام ضربات المقاومة بالاستقواء على العزل، في محاولة يائسة لفرض واقع يخدم أجندة التهجير الإسرائيلي.
كما تبرز هذه الانتهاكات المستمرة حالة الإفلاس الأخلاقي التي تعيشها الميليشيات، فبينما تدعي زوراً حرصها على خدمة المواطنين، توثق الوقائع الميدانية تورطها في عمليات تصفية بدم بارد ونهب للمقدرات تحت غطاء من طائرات الاحتلال.
صفعة أمنية
وفي صفعة أمنية وميدانية مدوية، تحولت محاولة استعراض نفوذ قامت بها ميليشيا العميل المجرم حسام الأسطل الملقب بـ”أبو سفن” في قلب مدينة خانيونس إلى مأتم حقيقي، بعد أن وقعت جيباتهم في كمين محكم أعدته قوى المقاومة والأجهزة الأمنية، ليشتعل لهب الحقيقة فوق حطام مركباتهم، مؤكداً أن غزة ما زالت تلفظ العملاء حتى زوالهم.
وبدأت فصول المسرحية الفاشلة بدخول ثلاث جيبات تتبع لميليشيا الأسطل “أبو سفن” من جهة دوار بني سهيلا، متجهةً نحو دوار أبو حميد، في محاولة بائسة لفرض وجود ميداني وتوزيع إغراءات مالية وسجائر على المواطنين لترميم صورتهم المنبوذة.
إلا أن اليقظة الأمنية كانت تسبق تحركاتهم بخطوات ففي لحظة انسحابهم، وتحديداً في “شارع الصليب”، انقض مقاتلو المقاومة على القوة المارقة، حيث تم استهداف الجيب القائد بقذيفة “تاندوم” أصابته إصابة مباشرة وأخرجته عن الخدمة فورًا وأوقعت من فيه بين قتيل وجريح.
ويأتي هذا الكمين المحكم بعد يوم واحد فقط من رصد معلومات استخباراتية تؤكد نية هذه الميليشيات تنفيذ عدوان ومخططات تخريبية ضد المواطنين في غزة.
وتواجه هذه الميليشيات رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، والتي تشمل نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، فيما وصفته تقارير حقوقية بأنها تهديدات جسيمة للقوانين الدولية والإنسانية.
“قلب السحر على الساحر”.. كمين خانيونس يُربك “شبكة أفيخاي” ويكشف عورة الميليشيات



