مسؤول بأمن المقاومة: ما حدث بخان يونس فشل استراتيجي للاحتلال وضربة لمساعي شرعنة ميليشياته

أكد مسؤول في أمن المقاومة، أن العملية التي تمت في منطقة دوار أبو حميد وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، بتصديها لمحاولة تسلل مركبات تابعة لميليشيات الاحتلال، يعد فشلاً لعملياته، وضربة لمحاولة البحث عن شرعية لهذه العصابات.
وقال المسؤول في أمن المقاومة، في تصريح خاص لوكالة “صفا” الإخبارية، إن التصدي للميليشيات العميلة اليوم، هو مؤشر فشل الاحتلال في توجيه وتحريك هذه العصابات مهما تلقت وبلغت من تدريبات وإمكانيات.
وأضاف “هذه العملية اليوم تشكل ردعاً لهم في المستقبل وستقوي الحاضنة الشعبية للمقاومة، خاصة أن المواطنين هم الذين بادروا في التصدي لهذه الميليشيات واتصلوا بأمن المقاومة في هذه العملية أو في غيرها من العمليات”.
وعدّ أن سلوك هذه الميليشيات الأخير هو بمثابة انتقام، لأن هذه العصابات تعاني من مشكلة نفسية واجتماعية مع مجتمعهم وأهاليهم.
وتابع “هم ينتقمون من أنفسهم بالاعتقال والخطف والقتل والتخويف والإجرام بين المواطنين، لتحقيق ذاتهم، والاحتلال لا يتوارى عن استغلال هذه الحالة لهم”.
وشدد على أن الاحتلال يحاول من خلال هذه الميليشيات، استفزاز المقاومة، لتظهر وبالتالي يقوم الاحتلال باستهدافها.
وحسب المسؤول، فإن هذه الميليشيات تقوم بما يشبه عملية الروبوت، كأداة في يد الاحتلال، الذي لا يتوارى أصلاً في قصف هذه الميليشيات، إذا ما فشلت في عملية معينة لحماية جيش الاحتلال فيما يسمى “الخط الأصفر”.
كما قال “هذه الميليشيات هي أصلاً جزء من الحرب الموجودة على غزة وسكانها، وتتحرك بتوجيه الاحتلال وتقوم بمهام غير قادر الاحتلال على مواجهتها، فيضع هؤلاء الناس في مكب النار”.
ونوه إلى أن هذه الميليشيات تحاول كل فترة الاقتراب لغربي “الخط الأصفر”، لإرهاب الناس وتخويفهم، إلا أن الموقف الشعبي متماسك ضد هذه العصابات.
وأكد أن المواطنين يعلمون جيدًا، أن هذه أفراد هذه الميليشيات، من أصحاب مخدرات وسوابق أمنية ويرفضون هذه الحالة، مبينًا أن المواطنين شكلوا حالة مجتمعية مشتركة لمواجهة هذه الحالة، ضمن حراك شعبي سيكون أقوى في مواجهة هذه الميليشيات.
صفعة أمنية
وفي صفعة أمنية وميدانية مدوية وجديدة، تحولت محاولة استعراض نفوذ قامت بها ميليشيا العميل المجرم حسام الأسطل الملقب بـ”أبو سفن” في قلب مدينة خانيونس إلى مأتم حقيقي، بعد أن وقعت جيباتهم في كمين محكم أعدته قوى المقاومة والأجهزة الأمنية، ليشتعل لهب الحقيقة فوق حطام مركباتهم، مؤكداً أن غزة ما زالت تلفظ العملاء حتى زوالهم.
وبدأت فصول المسرحية الفاشلة بدخول ثلاث جيبات تتبع لميليشيا الأسطل “أبو سفن” من جهة دوار بني سهيلا، متجهةً نحو دوار أبو حميد، في محاولة بائسة لفرض وجود ميداني وتوزيع إغراءات مالية وسجائر على المواطنين لترميم صورتهم المنبوذة.
إلا أن اليقظة الأمنية كانت تسبق تحركاتهم بخطوات ففي لحظة انسحابهم، وتحديداً في “شارع الصليب”، انقض مقاتلو المقاومة على القوة المارقة، حيث تم استهداف الجيب القائد بقذيفة “تاندوم” أصابته إصابة مباشرة وأخرجته عن الخدمة فورًا وأوقعت من فيه بين قتيل وجريح.
أحدث مشهد الاستهداف حالة من الهستيريا في صفوف الميليشيا ومن خلفهم مشغليهم حيث تدخلت طائرات “الكواد كابتر” الإسرائيلية بشكل مكثف وأطلقت النار عشوائياً لتغطية هروب من تبقى من العملاء.
وفي تطور لافت يعكس حجم الارتباط بين الاحتلال وهذه الميليشيات، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي بصاروخ على الجيب المستهدف لضمان تدمير الأدلة وتفادي وقوع غنائم في يد المقاومة، لتظل النيران مشتعلة في الجيب لساعات.
ويأتي هذا الكمين المحكم بعد يوم واحد فقط من رصد معلومات استخباراتية تؤكد نية هذه الميليشيات تنفيذ عدوان ومخططات تخريبية ضد المواطنين في غزة.
فرحة كبيرة وتحياتٌ للمقاومة عقب كمين أوقع عملاء الاحتلال في خان يونس



