العميل مؤيد ثابت.. من سجل أخلاقي ساقط إلى ولاء أعمى لميليشيا الدهيني

في واحدة من أكثر الفضائح دلالة على الانحدار الأخلاقي الذي تعيشه ميليشيات غزة العميلة، يبرز اسم العميل المدعو مؤيد ثابت كأحد النماذج التي تكشف طبيعة العناصر التي تعتمد عليها ميليشيا العميل المجرم غسان الدهيني في مهامها الأمنية.
فالعميل مؤيد ثابت المعروف قبل الحرب بقضاياه الأخلاقية وتعاطيه وترويجه للمخدرات، والذي لاحقته فيديوهات فضيحة أخلاقية موثقة مؤخرًا، أصبح اليوم جزءًا من تركيبة ميليشيا متورطة في تمشيط الأنفاق وتعذيب وتسليم مقاومين لجيش الاحتلال.
هذا التحول الصادم من شخص غارق في الانحراف إلى عميل يشارك في عمليات خطيرة، يعكس حجم الانهيار داخل صفوف الميليشيا ومستوى السقوط الذي وصلت إليه.
ورغم سجلّه المثقل بالفضائح والسجلات الأمنية والأخلاقية التحق ثابت بصفوف ميليشيار العميل غسان الدهيني، ليصبح أحد العناصر المشاركين في مهام أمنية خطيرة داخل الميليشيا.
وتؤكد المصادر أن العميل مؤيد ثابت بات معروفًا داخل صفوف العصابة بتعاطيه المستمر للمخدرات وترويجها بين صفوف الميليشيا العميلة.
وتذكر المصادر أن العميل مؤيد ثابت شارك في تمشيط الأنفاق والبحث عن مقاومي رفح، كما تورط في تعذيب وتسليم عدد من المقاومين المحاصرين في الأنفاق لجيش الاحتلال، في أدوار مشبوهة ومرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي مباشرة.
ويرى مختصون أن إدماج عناصر لديها تاريخ أخلاقي سيّئ وتعاطٍ للمخدرات داخل هذه الميليشيات ليس أمرًا عشوائيًا، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تعتمد على استغلال الأشخاص الهشين نفسيًا وأخلاقيًا، لسهولة التحكم بهم وجرهم نحو تنفيذ مهام قذرة.
“إسقاط الساقطين”
وبحسب المختصين، فإن هذه الميليشيات تعتمد على مثل هذه الشخصيات لأنها الأكثر قابلية للابتزاز والانصياع، ما يجعلها أدوات جاهزة لتنفيذ عمليات خطيرة تمس الأمن الداخلي، بدءًا من ملاحقة المقاومين وحتى التنسيق مع الاحتلال.
ويؤكد هؤلاء أن الدفع بعناصر كهذه إلى مواقع حساسة داخل الميليشيات يساهم بوضوح في زعزعة الجبهة الداخلية في غزة.
وتعتمد ميليشيات الاحتلال شرقي غزة على استقطاب فئة محددة من الشباب، وهم من ذوي السجلّات الأمنية والأخلاقية المنحرفة، للاستفادة من ضعفهم النفسي والاجتماعي، لأنهم أكثر قابلية للتوجيه والسيطرة عليهم، كما يسهل استغلال ميولهم المنحرفة، سواء في ارتكاب الجرائم أو تنفيذ مهام أمنية وعسكرية، بعيدًا عن أي وعي أو تفكير.
ويشير مختصون أن استقطاب الميليشيات لهذه الفئات المنحرفة أخلاقيًا وأمنيًا يعجل في نهايتها وزوالها، إذ أن هؤلاء الأفراد لا يرتبطون بأي انتماء حقيقي لهذه الميليشيات، ويقتصر ولاؤهم على الفائدة المادية أو الحماية المؤقتة.
ومع مرور الوقت، تصبح هذه الميليشيات منهكة ومتفككة، ما يؤدي إلى تراجع فعاليتها وفقدان الثقة بها من قبل الاحتلال نفسه، ويضع مستقبلها على حافة الانهيار الكامل.
ويؤكد مطلعون أن توسع الفضائح المرتبطة بهذه الميليشيات وتراجع القدرة على تنفيذ المهام، وتصاعد الرصد الحقوقي لانتهاكاتها كلها عوامل تجعل مستقبلها مهددًا بشكل كبير، ما يعكس اقتراب مشروع الاحتلال القائم على تشكيل ميليشيات محلية في غزة من الانهيار الكامل.
وتواجه هذه الميليشيات رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، والتي تشمل نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، فيما وصفته تقارير حقوقية بأنها تهديدات جسيمة للقوانين الدولية والإنسانية.
تفاصيل مثيرة.. كيف أعدم أشرف المنسي أحد عناصره بعد رفضه التعاون مع الاحتلال؟



