استهجان شعبي.. لماذا تتستر عائلة عصفور على أبنائها العملاء؟

منذ ظهورها، تواجه ميليشيات غزة المتعاونة مع الاحتلال رفضًا شعبيًا ودوليًا واسعًا بسبب الجرائم التي ارتكبتها خلال الحرب، بما في ذلك نهب المساعدات وتجويع المدنيين وارتكاب عمليات قتل وخطف وتعذيب، إضافة إلى اتهامات بالتحرش الجنسي والاتجار بالمخدرات وتجنيد الأطفال، وفق تقارير حقوقية أدانت هذه الانتهاكات ووصفتها بأنها تهديد خطير للقوانين الدولية والإنسانية.
وفي مواقف حاسمة وواضحة اعتاد عليها المجتمع الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، من العائلات والعشائر تجاه أي سلوك يُشتبه بتعارضه مع الثوابت الوطنية، إلى التسابق في إعلان رفع الغطاء والبراءة الكاملة الكاملة من أي فرد من أبنائها تُنسب إليه شبهات التورط مع المليشيات المدعومة من الاحتلال، تأكيدًا على التمسك بالقيم المجتمعية ورفضًا لأي انحراف يمس المجتم ونسيجه.
وقد شكّلت هذه المواقف، تاريخيًا، رسالةً واضحة بأن العائلة لا يمكن أن تكون غطاءًا لأي سلوك مرفوض يطبّع من المحتل ويخدم أهدافه ويلاحق مقاومته ومجاهديها، بل جزءًا من منظومة ردع مجتمعي تحمي المجتمع الفلسطيني من الاختراق والخيانة .
على الجانب الآخر، يثير استمرار صمت عائلة عصفور، حتى اللحظة، حالة من التساؤل في الأوساط الشعبية، في ظل الأدلة الواضحة والعلنية على انخراط أبنائها كرم وقصي عصفور في صفوف مليشيا العميل شوقي أبو نصيرة وارتكابه جرائم خطيرة ، دون صدور أي بيان رسمي يوضح موقف العائلة أو يعلن براءتها بشكل صريح.
تستر وقبول ضمني… أم عجز وخوف !
هذا الغياب اللافت للموقف عن الإجماع الوطني والعشائري، دفع كثيرين للتساؤل عمّا إذا كان الصمت يعتبر حياد، أم عجز وخوف في اتخاذ موقف، أم أنه يفتح الباب أمام تأويلات “مريبة” تتجاوز محاولات التستر إلى القبول الضمني والمنفعة، وربما التطبيع مع هذه السلوكيات “الشاذة” عن الأعراف الوطنية، خاصة في قضايا اعتاد العشائر والعائلات التعامل معها بحسم لا لبس فيه.
يأتي ذلك مع تصاعد “الفضائح” إلى العلن في تورط العميل قصي عادل عصفور في أنشطة إجرامية وأمنية خطيرة، في إطار انخراطه في عصابة العميل شوقي أبو نصيرة المرتبطة بشكل مباشر بأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية، والتي تنشط بمقربة من مواقع جيش الاحتلال شرق مدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وظهر قصي عصفور والذي سبق أن تم إيقافه على خلفية قضايا سرقة وسطو، إلى جانب شقيقه كرم في صورة متداولة مسلحين في إحدى مراكز الإيواء والتي يتخذها العميل أبو نصيرة كمركز لمليشياته، شرق دير البلح، كدليل “قاطع” على انخراطهما في العمالة.
كما أشارت مصادر أمنية، إلى تورط الشقيقين في العمل تحت مظلة جيش الاحتلال في ملاحقة المقاومين ونهب منازل المواطنين وممتلكاتهم في مناطق “الخط الأصفر” التي تمتد شرقي قطاع غزة، تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.
قصي عادل عصفور.. تاريخ حافل بالسرقة والعمالة
تورط الجاسوس قصى في عمليات سرقة لمنازل نازحين في مناطق متفرقة من خان يونس جنوب قطاع غزة، مستغلا حالة النزوح والفراغ الأمني الذي خلفته الحرب.
وفي حينه جرى اعتقال الجاسوس قصي من الجهات الامنية المختصة وإصابته بطلق ناري في القدم، في حين رُوّج في حينه لرواية أخرى تربط الحادثة بمواقف سياسية لعائلته.
كما أنه ثبت تورط الجاسوس قصي بأعمال سرقة ونهب لمنزل أحد أقاربه في العام 2021 حيث صدر في حينه مذكرة توقيف بحقه.
يأتي ذلك، على خطى شقيقهم الثالث مصطفى عادل عصفور، الذي كان اسمه مطروح سابقًا في سياقات أثارت جدلًا واسعًا داخل قطاع غزة، عنوانها شيطنة المقاومة وتلميع صورة العصابات العميلة المدعومة من أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية.
سجل العائلة… تاريخ أسود في تلميع العمالة وشيطنة المقاومة
وقد برز اسم مصطفى عصفور في وقت سابق عبر نشاطه على منصات التواصل الإجتماعي، وسط انتقادات من متابعين لما وصفوه بمحتوى يتضمن إساءات وتشهيرًا بحق شخصيات داخل المجتمع، ما أثار حالة من الجدل.
وأشارت إلى أن المدعو مصطفى عصفور يحاول اليوم صناعة بطولات وهمية لوالده، مدعيًا أنه أسير سابق، بينما الحقيقة التي يحفظها تاريخ خان يونس أن والده تم تأديبه على يد المناضلين في الانتفاضة الأولى بتهمة العمالة والخيانة.
وتشير المعطيات المتداولة في غزة إلى أن استدعاء والده جاء عقب شكاوى تقدمت بها عائلات معروفة ومحترمة في القطاع، تحدثت عن تعرضها لحملات تشهير وإساءة أخلاقية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، شملت التعدي اللفظي والطعن بأعراض النساء والإساءة لعائلات شهداء ومقاومين، إلى جانب نشر أخبار مفبركة بحقهم.
وكشفت المصادر إلى أن سجل عائلة المدعو عصفور أسود، “فشقيقه قصي ضُبط متلـبسًا بالسرقة مع عصابة نهب لمنازل النازحين في خانيونس تحت القصف، وادعى مصطفى أنها “ملاحقة سياسية”.
ويُسخر المدعو مصطفى عصفور نفسه كأداة إعلامية في يد الاحتلال الإسرائيلي، ويستخدم منصاته الرقمية كناشط اجتماعي ينتقد الأوضاع في قطاع غزة ويطالب بتحسين الظروف المعيشية، لكن سرعان ما انكشفت حقيقة نشاطه ليصبح بوقًا تحريضيًا ضد المقاومة الفلسطينية وحركة “حماس”.
مصطفى عصفور.. الاسم الأبرز في شبكة “أفيخاي أدرعي”
وحول ذلك كشفت مصادر أمنية عن فضائح متتالية للمدعو مصطفى عصفور وعائلته، كشفت عن جزء من الغطاء التي يتستر خلفه.
وقالت المصادر إن المدعو مصطفى عصفور يستخدم الرأي السياسي كشماعة جاهزة لتعليق خيانته وفضائحه الأمنية والأخلاقية.
واتهم المدعو مصطفى بتلقي دعمًا من جهات خارجية مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، حيث يعمل بتوجيهات مباشرة من أجهزة استخباراتية تهدف إلى زعزعة الصف الفلسطيني الداخلي.
كما اتهم المدعو وأحد ناشطي شبكة أفيخاي مصطفى عصفور بالتحريض بالقتل على عدد من الناشطين الفلسطينيين والصحفيين.
وقد شن في 26 و27 مارس 2025 حملة تحريض واسعة ضد الشهيد حسن اصليح، مستخدمًا منصاته الرقمية لتشويه سمعته وشيطنته، وتزامنت مع تغطية إعلامية إسرائيلية مماثلة ليتم بعد ذلك عملية اغتيال إسرائيلية طالت الزميل الصحفي حسن اصليح ليصاب بعدها بجروح خطيرة وبعملية اغتيال أخرى ارتقي شهيدًا.



