حمزة المصري يروّج لمحتوى “المنسق” الإسرائيلي ويدفع نحو تهجير سكان غزة

يواصل المدعو حمزة المصري، أحد أبرز ناشطي شبكة “أفيخاي” التحريضية، إثارة الجدل بعد ترويجه العلني لأحد منشورات صفحة “المنسق” التابعة لجيش الاحتلال، والذي دعا فيه إلى تهجير سكان غزة إلى دولة ثالثة، في خطوة تجاوزت كل الأعراف المهنية والأخلاقية.
وأعاد المصري نشر المنشور الإسرائيلي على صفحته الشخصية، في سلوك يناقض ما يقدم به نفسه للمتابعين كإعلامي، ويؤكد ارتباطه الواضح بخطاب الدعاية الإسرائيلية.
ويعمل المصري، وفق متابعين لمنشوراته على التأثير على جمهوره بطرق التفافية تهدف إلى تمرير رسائل الاحتلال دون أن تظهر بشكل مباشر، مستنسخًا بذلك الأسلوب ذاته الذي يعتمده ضباط المخابرات الإسرائيلية.

ويواصل حساب “المنسق” نشر محتوى تحريضي ضد المقاومة والفصائل في غزة، متهمًا إياها باستغلال معاناة المدنيين في غزة، وهو نفس المحتوى الذي يبثه المصري وناشطو شبكة أفيخاي في تطابق لافت بين الخطابين.
ويربط ناشطون بين ما ينشره “المنسق” وبين منشورات حمزة المصري، مؤكدين أنهما يعملان ضمن خط واحد يخدم الدعاية الإسرائيلية ويستهدف تزييف وعي الجمهور، في الوقت الذي يتجاهل فيه المصري جرائم الاحتلال خلال الحرب على غزة، محمّلاً حركة “حماس” وحدها المسؤولية بشكل يتماهى مع الرواية الإسرائيلية.
ويؤكد مختصون أن التطابق الواضح بين خطاب المصري وخطاب “المنسق” يشير إلى حالة تناغم مدروسة، تهدف إلى خلق جسر تواصل بين الدعاية الإسرائيلية ونشطاء شبكة أفيخاي التحريضية، في محاولة لاختراق البيئة الاجتماعية الفلسطينية عبر رسائل ناعمة.
ويرى هؤلاء أن إعادة نشر المصري لمنشورات المنسق ليست مجرد صدفة، بل هي جزء من استراتيجية أوسع لترويج البدائل التي يطرحها الاحتلال وعلى رأسها التهجير.
ويشير المختصون إلى أن هذا النوع من الخطاب يكتسب خطورته من توقيته، في ظل استمرار العدوان وزيادة معاناة أهل غزة، ما يجعل أي دعوة للتهجير أو تحميل المقاومة المسؤولية بمثابة تمهيد ذهني لتقبّل المشاريع الإسرائيلية.
ويضيف هؤلاء أن سلوك المدعو حمزة المصري ونشطاء شبكة أفيخاي يُعد امتدادًا لسياسة الاحتلال القائمة على صناعة متحدثين محليين لتمرير روايته، بما يشكّل تهديدًا للسلم الاجتماعي ومحاولة لتفكيك الجبهة الداخلية.
فضائح حمزة المصري
ويواصل المدعو حمزة المصري شنّ حملات تشويه وتحريض بين الحين والآخر ضد شخصيات وطنية وفاعلة في غزة، في محاولة واضحة لصرف الأنظار عن الفضائح التي لاحقته مؤخرًا.
ويرى ناشطون أن هذا التصعيد في خطاب المصري ليس إلا غطاءً يختبئ خلفه بعد انكشاف قضايا فساد خطيرة تورّط فيها، أبرزها استخدامه أموال التبرعات لشراء عقارات خارج البلاد.
وبحسب مصادر خاصة، فإن المصري أقدم على شراء عقار في مدينة كوجالي التركية بقيمة تصل إلى 400 ألف دولار، مستخدمًا الأموال التي جمعها باسم الفقراء والنازحين في غزة.
وتفيد المصادر بأن عملية شراء العقار جرت عبر سمسار فلسطيني مرتبط بالسفارة الفلسطينية في تركيا، وأن إتمام الصفقة جاء كشرط للحصول على الجنسية التركية.
حمزة المصري ويكيبيديا
ورغم تقديمه نفسه كناشط فلسطيني، تشير المعلومات إلى ارتباطه بخلية إسرائيلية تهدف إلى تفكيك الجبهة الداخلية وإثارة الانقسام في الشارع الغزي.
ولد المدعو حمزة المصري عام 1987 في بلدة بيت حانون، وتحول من ناشط اجتماعي يرصد الأحداث الميدانية في غزة إلى شخصية مثيرة للجدل، بعد تورطه في جمع تبرعات بطرق مشبوهة واتباع ما وصفه أهالي غزة بـ”التسول الإلكتروني”، قبل وقوعه في قبضة الأجهزة الأمنية.
ومنذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، حاول المصري تغليف صورته بطابع وطني مصطنع، عبر منشورات ظاهرها دعم للمقاومة، رغم تاريخه الحافل بالتحريض عليها وتشويهها.
ومع تشكيل شبكة أفيخاي خلال الحرب، تصدّر المدعو حمزة المصري واجهتها، محرضًا المواطنين على النزول إلى الشوارع وإثارة الفوضى، ومتهمًا المقاومة بتدمير غزة، في موقف ينسجم مع الخطاب الإسرائيلي الذي يتبنّاه دون خجل.



