شبكة “جذور” المشبوهة تدافع باستماتة عن الميليشيات العميلة
تواصل شبكة “جذور” التي تطلق على نفسها لقب “إخبارية” دورها المشبوه في الدفاع المستميت عن الميليشيات المتعاونة بشكل علني وفاضح مع جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقي قطاع غزة.
وفي استمرار لهذا الدور المشبوه تعمل الشبكة التي أسست لتكون ناطق إعلامي لشبكة أفيخاي التحريضية وميليشيات الاحتلال العميلة، على تلميع هذه الظاهرة الخارجة عن الإجماع الوطني والتحريض الدائم ضد المقاومة الفلسطينية وحركة “حماس” في غزة.
وفي سقوط جديد، دافعت شبكة “جذور” بشكل مستميت عن إحدى الفضائح الأمنية التي منيت بها الميليشيات العميلة مؤخرًا، والمتعلقة بإحباط جيش الاحتلال محاولات لها لإطلاق صواريخ على غلاف غزة بهدف توريط حركة “حماس” في تصعيد إسرائيلي، بالتزامن مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وكان الإعلام العبري قد فضح أمس ميليشيات غزة العميلة، وكشف حقدها الدفين على أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، بعد محاولاتها استغلال الحرب الدائرة بين الاحتلال والولايات المتحدة ضد إيران لإطلاق صواريخ نحو غلاف غزة، ما كان سيجر القطاع إلى تصعيد عسكري يستهدف المقاومة والمدنيين.
وكشفت صحيفة هآرتس أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” أحبط محاولة لإطلاق مقذوفات صوب مستوطنات غلاف غزة، موضحة أن العملية كانت تخطط لها ميليشيات مسلحة تنشط خلف الخط الأصفر في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، بهدف خلق ذريعة لتصعيد عسكري ضد حركة “حماس”.
وفي محاولة لتبرئة هذه الميليشيات العميلة، زعمت شبكة “جذور” أن الخبر المنقول عن الصحيفة الإسرائيلية غير صحيح، رغم تأكيده من قبل مترجمين موثوقين عن الإعلام العبري.

كما حاولت الشبكة الزج بحركة “حماس” ونشطائها في القضية، مدعية أن من روّج لهذا الخبر هم صحفيون مقربون من الحركة بهدف تشويه سمعة الميليشيات.
ورد الناشطون على منشور شبكة “جذور” المشبوهة بغضب واسع، رافضين هذا التماهي الفاضح مع ميليشيات تعمل بشكل علني مع الاحتلال.
واعتبر هؤلاء أن الدفاع المستميت للشبكة المشبوهة عن هذه المجموعات العميلة رغم توثيق فضائحها، يؤكد أنها أصبحت بوقًا إعلاميًا لهم وأداة رخيصة للدفاع عن فئة ضالة تعمل ضد مصلحة الشعب الفلسطيني.
ويقول مختصون إن شبكة “جذور” قد جرى تأسيسها بعد انكشاف أمر منصة “جسور” المشبوهة، والتي تعمل هي الأخرى كمروّج علني لناشطي شبكة أفيخاي وعملاء الاحتلال في قطاع غزة.
ويلفت هؤلاء إلى أن عمل هذه الشبكات المشبوهة يتمحور حول إعادة تدوير الرواية الإسرائيلية بطريقة ناعمة، وتقديم المحتوى التحريضي بصيغ تبدو “محايدة”، بهدف ضرب الثقة بالمقاومة وتشويه وعي الجمهور الفلسطيني.
ويشير المختصون إلى أن هذه المنصّات لا تعمل بشكل منفصل، بل تُدار ضمن منظومة واحدة تتكامل فيها الأدوار بين ناشطي شبكة أفيخاي وصفحات تعمل من خارج فلسطين، بهدف تمرير الرسائل نفسها عبر قوالب مختلفة.
ويؤكد هؤلاء أن ما يجري يهدف إلى خلق حالة تشكيك مستمرة داخل غزة، وتغذية الانقسام الداخلي، ومحاولة تسويق الميليشيات العميلة كـ “بديل” منسجم مع مخططات الاحتلال في المرحلة الراهنة.
تحريض متزامن ومخطط
وتصاعد نشاط منصتا “جسور” و”جذور” المشبوهتان مؤخرًا عبر الترويج لميليشيات غزة المتعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، في تماهٍ واضح مع الرواية الإسرائيلية وانتهاك صارخ لمبادئ الإعلام النزيه.
وتواصل المنصتان المدعومتان إماراتيًا، العمل على تلميع هؤلاء العناصر، وإظهارهم بصورة إنسانية، إلى جانب تعميم سياساتهم الإجرامية عبر نشر محتوى داعم لهم بشكل مستمر.

وتستضيف المنصتان عناصر الميليشيات في مقابلات حصرية، كما تنتج مقاطع مصوّرة وإنفوفيديوهات تُعزز الرواية التي تتبناها هذه المجموعات وتروج لتوجهاتها.
وتعتبر شبكة “جذور” المشبوهة امتدادًا لمنصة “جسور” التي كُشف دورها مؤخرًا، ليعاد إنتاج المنصة الجديدة بنفس الرسالة والرؤية، القائمين على نقل رواية الاحتلال عبر ميليشياته في غزة.
وتعرّف “جذور” نفسها كمصدر مستقل، إلا أن ناشطين يؤكدون أن المحتوى الذي تقدمه يخدم الاحتلال مباشرة، مستغلاً الغطاء الفلسطيني الزائف.
ويقود المنصة أحد أبرز عناصر شبكة أفيخاي التحريضية المدعو يوسف ياسر أبو السعيد، مستثمرًا الظروف الإنسانية في غزة لتوجيه الاتهام إلى المقاومة، بما يتوافق تمامًا مع خطاب الاحتلال.
ويشير مراقبون إلى أن ظهور منصتي “جذور” و”جسور” بهذا الشكل يأتي كاستمرار طبيعي لمنصات سابقة كانت تُدار ضمن شبكة أفيخاي، قبل أن تختفي بعد انكشاف دورها التحريضي، ليعاد إنتاجها بأسماء جديدة مع نفس الأجندة.



