كريم جودة.. نشاط تحريضي متصاعد وترويج فاضح لرواية الاحتلال

يواصل عضو شبكة أفيخاي التحريضية المدعو كريم جودة ممارسة دوره المخزي في التحريض الممنهج ضد المقاومة وحركة “حماس” في قطاع غزة، في تماهٍ واضح مع الرواية الإسرائيلية وتنفيذ حرفي لسياسات الاحتلال.
وتعد دعوته العلنية والمتكررة عبر منصاته المختلفة على وسائل التواصل الاجتماعي إلى نزع سلاح المقاومة أحد أبرز ملامح خطابه، ما جعله محط انتقاد واسع من قبل المتابعين، وفريسة سهلة للاحتلال لتمرير روايته عبر أصوات عربية وفلسطينية.

وفي فضيحة علنية ارتبط اسم المدعو كريم جودة بالمؤسسة الصهيونية “أغورا”، وعمل ضمن فريقها قبل أن يحذف كل ما يشير إلى هذه العلاقة بعد انفضاح أمره، في محاولة واضحة لإخفاء دوره ضمن مؤسسات داعمة للاحتلال.
وتكريمًا لهذا الدور التحريضي الذي يتبعه المدعو جودة انضم لاحقًا إلى شبكة أفيخاي التحريضية، التي تنفذ حملات ممنهجة لتشويه صورة المقاومة وترويج روايات تتقاطع مع خطاب الاحتلال الإسرائيلي.

ووفق مراقبون لحالة المدعو كريم جودة فقد شارك في حملات استهدفت إعلاميين وشخصيات وطنية داخل القطاع، عبر التحريض والتشهير، وأثارت بعض منشوراته تفاعلًا لافتًا من حسابات إسرائيلية رسمية، ما أثار تساؤلات عدة حول طبيعة دوره وارتباطه بالاحتلال ومخابراته.
وفي معظم منشوراته على منصات التواصل، يواصل المدعو كريم جودة تحميل قيادة المقاومة مسؤولية ما جرى في غزة من دمار وخراب عقب الحرب المدمرة، متجاهلًا بشكل كامل الدور المباشر للاحتلال وجرائمه الممنهجة ضد المواطنين وممتلكاتهم.
وخلال الحرب على غزة، شنّ المدعو كريم جودة حملات تشويه واستهداف للحاضنة الشعبية للمقاومة، اعتبرها المتابعون في حينه مهينة وغير ملائمة للظرف الذي يعيشه المواطنين تحت القصف.
ورأى كثيرون أن تلك الحملات تتقاطع بشكل مباشر مع رواية الاحتلال، وتُستخدم كمبرر لاستهداف المستشفيات والمدارس ومناطق إيواء النازحين.
ووفق مراقبين، فإن نشاط كريم جودة متماهٍ تمامًا مع الدور الذي تؤديه شبكة أفيخاي التحريضية عبر محاولة التأثير على الرأي العام وتوجيهه نحو تبني مواقف تنبذ المقاومة وتتبنى رواية الاحتلال في كل الأحداث والظروف.
كريم جودة ويكيبيديا
والمدعو كريم جودة ينحدر من شمال قطاع غزة، وبدأ نشاطه الإعلامي عبر مواقع التواصل قبل عدة سنوات، حيث ارتبط اسمه بحملات إلكترونية استهدفت المقاومة الفلسطينية وشخصيات وطنية وإعلامية بارزة في غزة.
ولد كريم جودة في مخيم جباليا عام 1990، وانتمى في سن مبكرة للشبيبة الفتحاوية، الذراع الطلابي لحركة فتح، وأكمل دراسته الجامعية في جامعة الأزهر بغزة، حيث يعرف نفسه أنه من كوادر حركة فتح.
وفي بدايات حضوره على مواقع التواصل قدّم المدعو كريم جودة نفسه كمؤيد للمقاومة بكل أطيافها، قبل أن ينقلب سريعًا إلى خطاب قائم على الحقد والاتهامات بحق المقاومة وقادتها، في مسعى واضح لتبنّي خطاب ينسجم مع رواية الاحتلال ويستهدف الحاضنة الشعبية في غزة.
ويؤكد مختصون أن نشاط المدعو كريم جودة وانقلاب موقفه بشكل سريع وانضمامه للشبكة التحريضية يعكس شخصية غير سوية ومتقلبة الأفكار، عدا عن خروجه عن الصف الوطني بتبنيه الفاضح لرواية الاحتلال.
ويشير المختصون إلى أن دور المدعو كريم جودة لا يقتصر على التحريض الرقمي فقط، بل يشمل إعادة إنتاج مزاعم الاحتلال حول استخدام المدنيين دروعًا بشرية، ما يسهم في تعزيز دعايات إسرائيلية تهدف إلى تبرير استهداف المدارس والمستشفيات والأحياء السكنية في غزة.
ويشير هؤلاء إلى أن “شبكة أفيخاي” تعتمد على مجموعة من النشطاء المنتشرين في عدة دول، وتعمل على استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في غزة لتوجيه الرأي العام ضد المقاومة، والترويج لأطراف يُتهم بعضها بتعاون وثيق مع الاحتلال.
كما يؤكد المختصون أن هذه الشبكة لا تتكون من حسابات فردية عشوائية، بل تشبه بنية دعائية منسقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويرجّح أن تشارك في إدارتها جهات إعلامية وأمنية إسرائيلية تسعى إلى التأثير على وعي الجمهور الفلسطيني.



