تيسير عابد.. بوقٌ إعلامي يواصل التَّغنّي برواية الاحتلال ويتبنّى تحليلاته وتصريحاته

يواصل المدعو تيسير عابد التَّغنِّي بروايات الاحتلال ونشر تصريحات محللين وناطقين باسم الاحتلال، وتبنِّي تصريحاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي كحقائق، في الوقت الذي يدسُّ سمومه بين السطور في كثير من الأحيان ليترك القارئ أمام الخبر دون معرفة إن كان تحليلًا أم منقولًا عن الإعلام العبري، في محاولة خبيثة من تيسير عابد لزرع الخوف والفتنة في قطاع غزة الذي يعيش تحت الإبادة الجماعية الإسرائيلية منذ أكثر من عامين.
لم يكتفِ بوق شبكة أفيخاي أدرعي المدعو تيسير عابد بهذا الخبث الإعلامي، بل طال به الأمر في الأيام الأخيرة بنشر تحليلات من وسائل الإعلام العبري تتغنَّى بويتكوف وكوشنر المجرمين، واصفًا إياهما بـ”فريق ترامب المثالي لبناء أسس نظام عالمي جديد في الشرق الأوسط”، وفقًا لما أوردته وسائل الإعلام العبري وتبنَّاه تيسير عابد ونشره عبر صفحته “الفيسبوك”.
تيسير عابد الذي يتغنَّى بأي خبرٍ ينشره الإعلام العبري حول استهدافه وقتله المدنيين في قطاع غزة خلال وقف إطلاق النار، ليحوِّله عابد إلى خبر يؤكد أن المستهدف هم عناصر من المقاومة، تحت عنوان : خبر يغيّر مجرى الأحداث”، ورغم بيانات وزارة الصحة وشهادة الأهالي والتوثيقات المتتالية بالاستهدافات التي يشنها الاحتلال بحق المدنيين في غزة، إلَّا أن تيسير عابد لا يزال يواصل دروه كبوقٍ إعلامي لشبكة أفيخاي أدرعي.
تيسير عابد الذي سخَّر صفحته منذ بدء الإبادة الجماعية على غزة، في الهجوم على المقاومة محمِّلًا إياها سبب الدمار والإبادة التي تسبب بها الاحتلال الإسرائيلي، رغم تعليقات المتابعين بشكل متواصل بالكفِّ عن ممارسة دورٍ قذر ولعب دور أفيخاي أدرعي.
من هو تيسير عابد؟
ظهر اسم تيسير عابد خلال الحرب على قطاع غزة، متخذًا مهمة مهاجمة المقاومة وصولًا إلى الهجوم العلني عليها، مستندًا إلى معلومات شبكة أفيخاي التحريضية ليكون جزءًا منها.
تيسير عابد .. بوق تحريضي يهاجم المقاومة في غزة
وقبل انخراطه في نشاطه الرقمي الحالي، عمل في مشاريع تمكين الشباب والتدريب الحقوقي، وكان جزءًا من المشهد الليبرالي الفلسطيني الذي كان ينتقد المقاومة ويطرح نفسه كمنصة تُروّج لقيم الديمقراطية والحياد.
انخرط تيسير عابد بشكل كامل في ترويج الرواية الإسرائيلية خلال الحرب على غزة، ليصبح بوقًا للاحتلال وأحد أبرز المواجهين للمقاومة في أحلك الظروف التي مرت بها القضية الفلسطينية.
تناولت منشورات تيسير عابد المشاريع الإغاثية والإدارية التي تنفذها جهات خاضعة للرقابة الإسرائيلية، مبررة التعاون معها باعتباره وسيلة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمدنيين، دون الإشارة إلى أبعادها السياسية والأمنية.
وقد تضمنت منشوراته أيضًا انتقادات للبيئة الاجتماعية والسياسية الحاضنة للمقاومة، مع إشارات متكررة إلى أن الانقسام الداخلي أو إعادة هيكلة الإدارة المدنية قد يكون حلاً أفضل، وفق ما يطرح في خطاباته.
وتشير ملاحظة نمط منشوراته إلى تشابه في اللغة والمصطلحات مع منشورات أفراد آخرين ضمن شبكة أفيخاي، ما يعكس درجة من التنسيق في نقل الرسائل الإعلامية الموجهة.
تيسير عابد ليس مجرد صاحب رأي مخالف، بل هو جزء من مشروع إعلامي خطير يهدف إلى تفكيك البنية المجتمعية الفلسطينية، وتزييف وعيها، من خلال خطاب يُظهر الاحتلال كمنقذ، والمقاومة كعبء يجب التخلص منه.
شبكة أفيخاي ويكيبيديا
و تسعى ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، وفق مختصين، إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.
وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.
ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.



